رسول الرحمة محمدﷺ
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«رسول الرحمة محمدﷺ» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاموا قوافيك ياوجدي وما علموا — في كلّ قافيةٍ للعاشقين فمُ
يا لائمي قلبَ صبٍّ في الهوى كَلُفٍ — لمْهُ فانت من الأشواق منفطمُ
جاشتْ دواعي الهوى في القلب فالتهبتْ — تلك الجوانحُ شعراً فهو يضطرمُ
حتى شدَونَ بانغام الجوى شغفاً — على زفير الحشا والعازفُ القلمُ
آلى فؤادي بعينيكِ التي قدحتْ — نارَ الصبابة في من ْ قلبُه صممُ
لأحدونَّ مع العشاق راحلتي — اِمّا بلوغُ المنى أو تقطَعُ القدمُ
لازل قيسٌ جراحَ الوجد يحملها — وبين جنبيه وصْبُ الشوق والألمُ
لاتسلُوَنَّ دموعُ العين خافقَه — ولا القوافي التي في طيّها السَقمُ
تلك الغواني وقد أحللنَ سفكَ دمي — وتلك ذكرى نبي الله تبتسمُ
ترنّمَ الأفقُ في عليائه وغدتْ — في شدوها شهُبُ الأفلاك تزدحمُ
فاحتْ بذكرك أسبابُ السماء شذىً — وراح من طيبك النسرين يستلمُ
وغضّتِ الشمسُ طرفا من سناك حياً — ومن أًياتِك ضوءُ النجم ينعدمُ
ياآيةً حول عرش الله مُذ خُلِقتْ — وراً تسبحُ اجلالاً وتعتصمُ
تفاخرتْ فيك اعطافُ الدُنا شرفاً — فقد تجلّى بك الأعجازُ والعِصَمُ
كم من رسولٍ تلاها عند كربته — وكم تبلّج في انوارها الظُلَمُ
ماذا تقول القوافي حيثما نطقتْ — فانت للأرض غيثٌ وابلٌ عَرِمُ
ماذا تقول القوافي حيثما نطقتْ — فقد خُتمنَ به الأخلاقُ والكَلِمُ
فما بلغنَ مديحاً في كرامته — فاثرُ نعليه بالأساء مُرتَسمُ
قد مدَّ هامُ العُلى كفّيه مُرتجيا — من علو ما وطأتْ رجلاك ياعلمُ
وتلك كفّاك اذ ما امطرتْ كرماً — لطأطأ الجود رأساً واستحى الكرمُ
ويا ملاذاً اذا استذرى به احدٌ — بل كلّنا بجناح الله نغتنمُ
وقائمٌ قانتٌ آنآء ليلته — مُذأَن ْ تغشّاهُ ذاك الصلبُ والرَحِمُ
تُتْلى شمائلُه الحسنى بكل فمٍ — وقد كساها اِياءُ النُطق والرُحَمُ
يبقى اسمهُ يرتقي الأعوامَ جبهتَها — ينهالُ في لفظه الأرشادُ والحِكَمُ
يامنْ عليه صلاة الله كلَّ ضحىً — وفي المساء وحتى ينجلي الغَسَمُ
مستشفعا بك عند الله في طلبي — اِذ فيك تُفتَتَحُ النُّعمى وتنختمُ
فامننْ على سائلٍ اوعدته سلفاً — فانّ وعدَك بالخيرات يُتّسمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
- جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- زفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.