صَامِتـًا تَمْضِي
الشاعر: عادل نايف البعيني · البحر: الكامل
«صَامِتـًا تَمْضِي» من شعر عادل نايف البعيني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَزَلَتْ عُيوني دربَكَ الْمجروحَ، — في شَفَقِي.
وعامَتْ فوقَ سَطْحِ الرِّيحِ أَوْرِدَتي، — تلاشَتْ في ثنايا أضلعٍ بَيْضَاءَ
لوَّنَها الأَصيلْ. — كانَتْ حكايا للمَدى الْمَسْفوحِ،
في أُفُقي العَلِيلْ. — كانَتْ أساطيراً مِنَ العَتَبِ المغامرِ.
فَوْقَ أهْدابِ — النَّخيلْ.
ضاقَتْ عَبَاءاتُ الـمَرَايـا، — عنْ عُرى الأَزْرارِ
في زَمَنِ — الهَدِيلْ.
سَكَنَتْ حَواسُ الوَقْتِ — في غَسَقٍ، تملَّكَهُ
الحنيْنْ. — ها أنتَ تكسِرُ مَوْجَ ريْحِ الِحقدِ،
تَصْمُتُ صَمْتَ صُوّانٍ — عَنِيْدْ.
تمضي تسابقُ وقْـتَكَ الْمَصْلوبَ، — في جرْحِ الوُعُودْ.
هل كنتُ ألقَى طيفَكَ الورْدِيّ،َ — لولا فُسْحَةٌ حَطَّتْ هُناكْ.
طَلَّتْ تُدَغْدِغُ فَرْحةً، — نُسِجَتْ على وتـرٍ
شَرُودْ . — أَيْـنَ ابْتِسَامَتُكَ، التي
أودعْتَها قَلْـباً مليئاً — بالفُصُولْ؟!.
أَيْنَ امْتِدَادُك عَبْرَ — أضْواءِ السَّنابِلِ
والحقُولْ. — ما كنْتَ
لا ما كنْتَ مَنْ تَجْتاحُهُ السَّنواتُ، — يوماً عندَ مُفْتَرَقِ
السُّطور ْ. — ما كُنْتَ،
لا مَــا كُنْـــتَ مَــنْ، يـَغْــتالُــهُ — جرحٌ هَوى في حمأة
الحُــلُمِ الشَّهيدْ. — هَلْ تــَنــْحَني؟! والضَّوْءُ
تغزُلُه سَنابِلَ — لــوْ تُريدْ.
هل تــَنـْـحَنِي ؟؟!! — و رفيفُ قلبكِ يـَعْزِفُ الر ؤْيا هَوًى،
يَطْوِي مَدَاهُ معانقاً أُفُقَ الجراحِ، — يُعِيدُ لَمْلَمَةَ الصَّدَى،
يَبْني القَصِيدْ. — لا يحلو مجْـدٌ، يا صديقي، دونَ قهرٍ
نَــحْتَسيهِ مُعَطَّراً عِنْدَ — الصَّباحْ.
لا يَحْلُو حُبٌّ ، لَمْ نُنَاضِلْ — نَـمْلَــهُ السَّاري، على
نَبَضَاتِ شِرْيانٍ — مُبَاحْ.
ها أنْتَ تَسْـمُو عالِياً، تـَـغْزُو فَضَاءً عاتِــيـاً، — مِنْ فَوْقَ صَدْرِ الرِّيحِ، تــَمـضِي
غاسِـلاً وَجَــعَ — السَّرابْ.
وَعَلَى صَفَاءِ الْرُّوحِ تــَـمْضي، — رافِضًا عَطَشَ
العِتابْ. — وَعَبَرْتَ جُرْحَكَ يا عِصامُ
مُغادِراً زَمَنَ — الغِيَاب.ْ
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- المغامر: المُغَامِرُ : فا.-: الّذي يُلقي بِنَفْسِهِ في المهالك لا يُبالي المَوتَ؛ اكتشَفَ المُغامِرون مَناجِمَ الذَّهَبِ.
- الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
- تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …
- ثنايا: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.