الكَلِمَـــاتُ الَخْضــرَاءُ
الشاعر: عادل نايف البعيني · البحر: المتدارك
«الكَلِمَـــاتُ الَخْضــرَاءُ» من شعر عادل نايف البعيني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
025 — في أُمْسِيةِ الــلْيـلِ الأخْضَرْ،
تتفَّتحُ كُـلُّ الأزْهـارِ، — كـلُّ الكَلِمَـاتِ الورديَّةْ.
تـَنْمُـو، تـَسْــمُـو، — تـَبْنـي بــيْتاً
حُبــًّـا شِعــراً — ورَغيـفَ
رَجَــاءْ. — وتــَعيشُ تعيشُ الكِلْمَاتْ.
أبـداً تــَحْبُـو ، تَكْــبُــرْ، — في الـحَقْــلةِ تَـكْــبُرُ في الـمَصْنـَعْ.
تـُمْسـي رَعْـداً حُبًّا، يَلْمَـعْ. — في ظُلْمـةِ هـذا الليَـلْ.
فـَـوْقَ الآمـالِ الورْديَّــةْ. — فَـتُضيءُ عُيُـونَ الأطْفالِ
لـُـقْمَــهْ، قَــطْـرَهْ، — لـُـعْبَـهْ ، رَوْضَــهْ.
في أمسـيةِ الليـلِ الأسودْ. — تَـــتَمازَجُ في الألـْـوانِ سَوادْ
قـَـوْسُ القُــزَحِ ... أَسْــوَدْ. — لـــوْنُ الدَّمِّ ... أسْـوَدْ.
تَــتَلاشـَى في الأفُـقِ الكلِْمَـةْ. — ويضيـعُ الـحَـرْفُ، يتيـهُ المـعْنَى.
حيْثُ الـحَدقاتُ الوحْشِيَّةْ. — قَــــيـدٌ أقْــسَـى للحُــريّـةْ.
للــثَّغْـرِ الصَّادِحِ وَ السَّطْـر.ِ — وَتـضِيعُ علَـى الأفُقِ الْـكَلِمَـةْ،
و تُكَـمُّ ... تُكَـمُّ الأفواهُ، — تــَتـَماوجُ كــلُّ الشطآنِ
عرقــاً شـرَرًا. — تَـــتَـراكَــمُ دائرةً، وضَــبَابْ،
جــوعاً و أنيــن. — لــونُ الشَّــوْقِ الأسـودْ.
يـَـغْــدو فَــحْـمـاً، — يتراكمُ أضْـواءً وَ حَنيْنْ،
وَ يـَصِــيُر ضـباباً — كونِــيًّـا.
بـَـيْنَ الـحَـرْفِ 00 وبــيْنَ المعْنَى، — يحجُـبُ عن مرآةِ العالَــمْ،
كـلَّ الكَلِماتِ الـوَرْدِيَّةْ. — في أمْسِيَةِ الليلِ الأخْضَـرْ.
في أمْسِـية الــلــيْلِ الأسْـوَدْ. — يـَـخْـتَـرِقُ الصَّحْراءَ الـجَدْوَل،ْ
رَغْـمَ الـجَمْـرِ، — رَغْـمَ الــحِقْدِ،
يـَـمْشِي يـَمْشي فيــنا الـجَدْول. — رَغْـمَ الـجَمْرِ يـَسيرُ و يَـكْبُرْ.
رُفَــقَـاءُ الدَّرْبِ 00تُــواكبُــهُ، — و تُـزيلُ جِــراحــاً ضَــوْئيَّـهْ،
كلَّ الـحَدقاتِ الـوحْشِيَّةْ، — كلَّ الأشــواكِ الهمجيّــهْ،
ويـَـسيرُ الـجَدول منطلقاً — يمشي يـَـكْبُرْ
والـمــَــدُّ يجيءُ يَــضِيءُ الـمَـدْ — مِنْ كلِّ جِهَاتٍ مَـــدْ
في كــلِّ مكــانٍ مــدْ — مَــدٌّ مَـــدُّ
والجدولُ يَـكْبُرْ يمتــدُّ — ماذا سَيَصيـرُ الـجَدْوَلْ ؟؟
عِنْـدما يـَـكْبـُرْ!! — وسـِّعْ مَـجْراكَ أ يــا جَدْولْ
من دَمْــعـِي — مِنْ دفْءِ القَــلْـبِ
من لـونِ الـحَـرْفِ — لـَئِنْ أَزْبَــدْ.
وَسِّـعْ مَـجْـراك أيـــا جَدْول، — فالأشــرِعَةُ الحُبْـلى،
تمتَــدُّ بكـلَّ الشُّطآن،ِ — تتجمَّـع في الجَبَهات،ِ
وتحتَ ظِــلالِ البؤْسِ تدُورْ. — تـَـغْــدو سنبُلةً لــعْبةْ.
حرفـاً وَ كِتـابْ. — ورداً ورَبـِـيـعْ.
وسّـعْ مجراك أيــا جدْولْ. — ذوِّبْ قَيْـدي،
واجْـرُفْ مِنْ دَرْبِ الـحُرِّيــَّـةْ. — كلَّ الـحَدقـاتِ الـمُتجِـهَةْ،
نحو الـكَلِـماتِ الورْديةْ. — قد صـارَ الجَـدْول نـَـهْـرا،ً
صـارَ الحـبُّ ضيــاءْ. — عـاد الحـرُّ طَليــقًا مُــنْتصــرا.
فَتَهَاوَتْ أقــنِعـةٌ، وانفكَّ لـِـــثامْ، — وَهَـوَتْ في وحْـلِ الـمُسْتـنْقَعْ،
حشراتُ الـحِقدِ الدَّمَــويهْ. — وتَـلاشى عَلى الصَّخْرِ الزَّبــَدُ،
وتَســَيَّدنا المــدُّ. — وانـْـبَــثَــقَـتْ شَـمْسٌ وَهَـــوِيَّــةْ.
إمْــتَــدَّ النهـرُ، فَصَـارَ بحارا. — وعلى أضْـواءِ مَــنارَتـِها،
جاءَتـْها مَـواكِـبُ شَّعْبيةْ. — كلُّ الأزْهـارِ القُزَحِيةْ.
تنمـُـــو ..تصْحُــو.. تتفجَّـر — بــرْكانــاً لـَـهَبـاً،
حِـَمماً ومَساكِنْ. — تـَـرْسُمُ مِنْ أَلْـــوانِ النَّـصْرِ،
وَجْــهاً آخـرَ للحُرِّيـةْ ؟؟ — وَجْــهاً أَجْـمَــلْ
للحُـريةْ؟؟ — ***
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المصنع: المَصْنَعُ : شِبْهُ الحوْضِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر ونحوُه. ـ: المكان الذي تمارَس فيه صناعة أو صناعات؛ حقّقّ الغرب بمصانعه الضّخمة ثورته الصِّناعيّة/ المصانِعُ، هي المباني من قصور وحصون وقرى وآبار وسدود وغيرها من المُنْج …
- تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.