تعالي لنرسم معاً قوس قزح

الشاعر: سميح القاسم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«تعالي لنرسم معاً قوس قزح» من شعر سميح القاسم، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نازلاً كنت : على سلم أحزان الهزيمة — نازلاً .. يمتصني موت بطيء

صارخاً في وجه أحزاني القديمة : — أحرقيني ! أحرقيني .. لأضيء !

لم أكن وحدي ، — ووحدي كنت ، في العتمة وحدي

راكعاً .. أبكي ، أصلي ، أتطهر — جبهتي قطعة شمع فوق زندي

وفمي .. ناي مكسّر .. — كان صدري ردهة ،

كانت ملايين مئه — سجداً في ردهتي ..

كانت عيوناً مطفأه ! — واستوى المارق والقديس

في الجرح الجديد — واستوى المارق والقديس

في العار الجديد — واستوى المارق والقديس

يا أرض .. فميدي — واغفري لي ، نازلاً يمتصني الموت البطيء

واغفري لي صرختي للنار في ذل سجودي : — أحرقيني .. أحرقيني لأضيء

نازلاً كنت ، — وكان الحزن مرساتي الوحيدة

يوم ناديت من الشط البعيد — يوم ضمدت جبيني بقصيدة

عن مزاميري وأسواق العبيد — من تكونين ؟

أأختاً نسيتها — ليلة الهجرة أمي ، في السرير

ثم باعوها لريح ، حملتها — عبر باب الليل .. للمنفى الكبير ؟

من تكونين ؟ — أجيبيني .. أجيبي !

أي أخت ، بين آلاف السبايا — عرفت وجهي ، ونادت : يا حبيبي !

فتلقتها يدايا ؟ — أغمضي عينيك من عار الهزيمة

أغمضى عينيك .. وابكي ، واحضنيني — ودعيني أشرب الدمع .. دعيني

يبست حنجرتي ريح الهزيمة — وكأنا منذ عشرين التقينا

وكأنا ما افترقنا — وكأنا ما احترقنا

شبك الحب يديه بيدينا .. — وتحدثنا عن الغربة والسجن الكبير

عن أغانينا لفجر في الزمن — وانحسار الليل عن وجه الوطن

وتحدثنا عن الكوخ الصغير — بين احراج الجبل ..

وستأتين بطفلة — ونسميها " طلل "

وستأتيني بدوريّ وفلـّه — وبديوان غزل !

قلت لي - أذكر - — من أي قرار

صوتك مشحون حزناً وغضب — قلت يا حبي ، من زحف التتار

وانكسارات العرب ! — قلت لي : في أي أرض حجرية

بذرتك الريح من عشرين عام — قلت : في ظل دواليك السبيه

وعلى أنقاض أبراج الحمام ! — قلت : في صوتك نار وثنية

قلت : حتى تلد الريح الغمام — جعلوا جرحي دواة ، ولذا

فأنا أكتب شعري بشظية — وأغني للسلام !

وبكينا — مثل طفلين غريبين ، بكينا

الحمام الزاجل الناطر في الأقفاص ، يبكي .. — والحمام الزاجل العائد في الأقفاص

... يبكي — ارفعي عينيك !

أحزان الهزيمة — غيمه تنثرها هبة الريح

ارفعي عينيك ، فالأم الرحيمة — لم تزل تنجب ، والأفق فسيح

ارفعي عينيك ، — من عشرين عام

وأنا أرسم عينيك ، على جدران سجني — وإذا حال الظلام

بين عيني وعينيك ، — على جدران سجني

يتراءى وجهك المعبود — في وهمي ،

فأبكي .. وأغني — نحن يا غاليتي من واديين

كل واد يتبناه شبح — فتعالي . . لنحيل الشبحين

غيمه يشربها قوس قزح ! — وسآتيك بطفلة

ونسميها " طلل " — وسآتيك بدوريّ وفلـّه

وبديوان غزل !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المارق: المَارِقُ : فا.-: النَّافذ في كلِّ شيء؛ هذا سهمٌ مارقٌ.-: الخارج من دينه بضلالةٍ أو بِدْعَةٍ ج مَارِقُونَ ومُرَّاقٌ.
  • زندي: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • شمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …

قصائد ذات صلة

  • ألا تشعرين؟
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة