تقول
الشاعر: علي الهنداوي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة
«تقول» من شعر علي الهنداوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تقول: — الليل بين يدي .. يهيم
و الصبح من بعدي .. جحيم — و الله ادرى انه بشفاعتي .. يشفى السقيم
و تقول: — ان الأرض في اشجارها ملكا لها
و ان الزهر في اكمامها تحنو لها — و ان الله و الأكوان و الألوان ... ولوهلة
مالت لها — و أقول:
انك انت و لست انت و لست شيئا في الوجود — لا بل أقول بأنك (قحبه) و أغنتها الوعود
بل انت من كثر التبرج صرت غابه من قرود — و بأن من ماتوا على اقدمك ليسوا سوى قمل و دود
و أقول: — انك تافه بل تائه بين النهيق و بين اصوات الرعود
و اظن انك نعجة لاقت بيوم نعجة و شكت لها — عن حالها السيّْْء و تبكيها الجحود
فتراوحت شفتاك بين بغال تجار الورود — و تناولتك سلالة البغي الرفيعه
مذ تعديت الحدود — و رمتك بل زرعتك
بين الكفر — و بين معترك الوجود
فوجدت ان الكفر انسب حالة — و وجدت ان العهر انقى خانة
و وجدت ان بين الطهاره — و بين نكران القذاره غابه تعج بها السدود.
23/3/2007
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التبرج: تَبَرَّجَ يَتَبَرّجُ تَبرُّجاً : تزيَّنَ وَلا تَبَرََّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهلِيَّةِ اُلأولَى.
- السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- النهيق: النَّهِيقُ : مصـ.-: صوت الحمار.
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …