محاكمة مسلم

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الرمل

«محاكمة مسلم» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنت "إسلامٌ"، أيا هذا المقيّدْ؟ ... أنا "إسلامٌ" وهادينا "محمد"!

وكتابُ اللهِ دستوري الممجَّد! ... وفلسطينُ بلادي وبلادُ المسلمين

رغم أنفِ الغاصب المحتلِّ للأقصى الحزين! ... * * *

نبدأ الآن باسمك، إنّه أُسُّ القضيّةْ! ... إنه أوّل برهان ٍعلى ما في النّويّةْ!

أين غابت عنك أسماءٌ رضيّةْ؟ ... مثلُ "أنطونيو" و"ياهو"

مثلُ عُشّاقِ الحظيّةْ! ... أنت يا هذا خطيرٌ،!

ترفض السّلم، وتغتال القضيّةْ! ... فرؤوسُ القومِ تختار السّلام!

إنّه سِلْمُ الصّناديدِ وأبطالِ القتالِ! ... فأبو الثّورةِ قد أعطى القرارْ!

وغدا الهُودُ لنا جيرانَ دار! ... ومحونا كُلَّ آثار الدّمار!

والشّهيدُ الحُرُّ في أعلى مقام! ... ورفعنا العلَمَ الخفّاقَ فوق الأسطحةْ!

وهتفنا بحياة الثّائرِ المقدامِ في كُلِّ أوانْ! ... ونشيدُ الوطنِ الغالي أغاريدُ طيور!

قد أزال الغمَّ مِن كلِّ الصّدورْ! ... ثم تأتي أيها المسلمُ، في كُلِّ غرور!

ترفض النّصرَ الذّي حقّقه جُنْدُ العبورْ! ... ترفض الأمْنَ مع الجيران في القدس ويافا!

وسلاماً عادلاً أرضى الطّموح ! ... طرد المحتل من أرض الوطن!

وسعدنا بالتّحرر، وابتدأنا العمل! ... لبناءِ الدولةِ الحُرّةِ، والقدسُ مَقَرّ!

أيُّ جُرْمٍ بعد أن ترفضَ ما جاء بمدريدَ وأوسلو؟ ... أيُّ جرمٍ بعد أن حرّمْتَ صُلح الزعماء؟

أيّ جرمٍ بعد أن أحْبَبْتَ من آذى اليهود؟ ... إنهم أبناءُ عمٍّ، كرُمتْ مِنّا الجدود!

أيُّ جُرْمٍ بعد هذا الصّمتِ عن كُلِّ مخرّبْ؟! ... يقتلُ الأمْنَ على أرض السّلام!

فجّر الباصاتِ والحيَّ الجميل! ... قتل الأحبابَ من جُند اليهود

وصبايا مثلَ روضاتِ الورود! ... ثم غشّانا بليلٍ، أبعدَ النُّورَ الوليد!

إيهِ، يا هذا، تكلّمْ! ... اعترفْ أنّك مسلم!

تُرْهِبُ النّاسَ وتظلمْ! ... * * *

أيها القاضي الذّي غطّى الحقيقةْ! ... إن ديني رحمةٌ للعالمين!

وفلسطين ديار المسلمين! ... وأنا فيها غِراسُ المرسلين!

أرفضُ الظّلمَ وحُبَّ المعتدين! ... وأحبُّ السّلمَ يُعطينا الحقوق!

يُرجعُ الأهل إلى أرض الجدود! ... وإلى الأقصى يُعيدُ العابدين!

يرفعون العلَمَ الخفّاق للحقّ المبين! ... ويعودُ العهدُ، عهدُ الرّاشدين!

وبهذا سيتمُّ السِّلمُ بين العالَمين! ... * * *

أيها الجندُ، إلى السّجن خذوه! ... كلّ ما شئنا فإنا فاعلوه!

نحنُ صُناعُ قرارٍ![/color]

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغاصب: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع … (لسان العرب)
  • القرار: قرر: القُرُّ: البَرْدُ عَامَّةً، بِالضَّمِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: القُرُّ فِي الشِّتَاءِ وَالْبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، يُقَالُ: هَذَا يومٌ ذُو قُرٍّ أَي ذُو بَرْدٍ. والقِرَّةُ: مَا أَصاب الإِنسانَ وَغَيْرَهُ مِن … (لسان العرب)
  • المحتل: حتل: الحَتْل: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحَتِلَتْ عينُه حَتَلًا: خَرَجَ فِيهَا حَبٌّ أَحمر؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الحَاتِل المِثْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ الحاتنُ، فَقُلِبَتِ النُّ … (لسان العرب)
  • المقيد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
  • الممجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • برهان: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ … (لسان العرب)
  • تختار: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • منار الحسن أنوارُ
  • فحسبي أنت يا ربي
  • شوق وحنين إلى فلذات كبدي
  • إخلاص
  • هديتي إلى حفيدتي الغالية أنوار
  • عبيرٌ على الأثير
  • إخلاص
  • يا حبّذا الكتابُ