حبائلُ الشيطان
الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«حبائلُ الشيطان» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَهُولٌ مَن يُصَدّقُ قول أُنثى — ويرجو عندها صِدْقَ الوِدادِ
تُريكَ الآنَ حُبّاً ليس يخبو — وبَعْدَ هُنيْهَةٍ ذَرُّ الرَّمادِ
يُمَوِّهُ أمرَها كيْدٌ عظيمٌ — فتخفي عنْكَ أسرارَ الفؤادِ
تصيدُ قلوبَنا بشِباكِ حُسْنٍ — وتتركُنا بلا ماءٍ وزادِ
وترمي بالعيونِ سهامَ سِحْرٍ — فتمنعُ جَفْنَنا حُلْوَ الرُّقادِ
تُرينا القَدَّ بالرُّمانِ يزهو — فتمنعُ وِرْدَهُ والقلبُ صادِ
وهذا الشَّعْرُ فَيْنَانٌ ظليلٌ — فتبخلُ بالظّلالِ على العبادِ
وتملِكُ للهوى مَهْداً وثيراً — وترضى أنْ ننامَ على القَتادِ
وتُقْبِلُ مَرَةً، فَنَظُنُّ جهلاً- — بأن الجدْبَ تُمطِرُهُ الغوادي
ولكنْ خُلَّبٌ برقُ الغواني — فلا تروي الظّماءَ ولا الصوادي
*** — فلا تَفْتِنْكَ، بعدَ اليَومِ، أُنثى
ولا تُسْلِمْ لها ذُلَّ القِيادِ — وأطفِئْ نارَها، واطرحْ هواها
فإنَّ غرامَها نارُ العوادي — فكم مِنْ عاشِقٍ قد مات شوقاً
فلم تُسْعِفْهُ بالوصْلِ المُرادِ — كأنْ خُلقَتْ لهذا الصَّبِّ ناراً
تُحرِّقُ قلبَهُ قبلَ المعَادِ — ***
حَسِبْناها ملاكاً جاء يسعى — بأزهارِ المحبةِ والوِدادِ
حَسِبْناها السَّكينَةَ نرتديها — وأُنسَ الرّوحِ مِنْ بَعْدِ الوِحادِ
فَخَيَّبّتِ الظّنونَ فلا جَناحٌ — يُصَعِّدُ في سماءٍ أو نجادِ
سِوى الأحلامِ يُسْعِدُنا رُؤاها — ولكنَّ الحقيقةَ في بِعَادِ
*** — دعوناها لما فيهِ حياةٌ
(ولكنْ لا حياةَ لمن تنادِي) — فأغلق بابَها بجميلِ صبْرٍ
وخلِّ القلبَ يُشْرِقُ بالرَّشادِ — فإنَّ القلبَ تُفسِدُهُ الغواني
كإفسادِ الصحائفِ بالمدادِ — فهُنَّ حبائل الشيطانِ حقّاً
وترْكُ غرامِهِنَّ من السَّدادِ — وإنَّ الرُّشْدَ أنْ تحيا وحيداً
بلا أنثى لها قلْبُ الجمادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
- بالظلال: الظِّلالُ : ما أَظلَّك من سحابٍ وغيره. - البحر: أمواجُه.
- بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- ترينا: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
- جفننا: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …