لكِ اللهُ يا فلسطين

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الوافر

«لكِ اللهُ يا فلسطين» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لكِ اللهُ يا فلسطين ... لمَنِ الرّصاصُ يُلَعْلعُ ؟

لمَن المواضي تُشرَع ؟ ... لمن الجنودُ استُنفِرَت ؟

مِن كلّ صَوْبٍ اُهْرِعوا ... هل جاء يومُ الزّحف ه

دّارا وحان المرجعُ ؟ ... هل كان هذا للعِدا

سلبوا الدّيار وروّعوا ؟ ... كلاّ لهذا لم يكن

جندُ البغاة لِيُسْرعوا ؟ ... فلمَن حشودهمُ إذن ؟

ولِمَ الجنودُ تدرّعوا ؟ ... ماذا التّساؤلُ يا أخي ؟

إنّ الحقيقة تسطعُ ؟ ... أفلست تحيا في الحِمى

وترى وحوشاً ترتَعُ ؟ ... ليست وحوشَ الغاب تح

كمها غرائزُ تدفعُ ... بل إنّهم وحشُ ابنِ

آدمَ ، لا فضائلَ تردَع ... عاثوا فساداً في البلاد

فليس عقلٌ يمنعُ ... كلّ الرّذائلِ فيهمُ

وإلى الجرائم أسرعوا ... لو كان فيهم راشدٌ

ينهى البغاة ويُقنعُ ... لكنّهم يا ويلهم

للشّرّ فيهم منزعُ ... فاقوا التّتار جريمة

فإليك ، ربّي المفزعُ ... هم يُجْهزون على الحمى

وعدوّنا مستمتع ... فانظر إلى الوطن الذّبيح

يئنّ مَن ذا يسمعُ ؟ ... لكنّهم صمّوا فلي

س القلبُ منهم يخشعُ ... جُبلوا على لُؤم الطّباع

فليس فيهم مطمع ... أفما رأيت فعالهم

قد حار فيها الرّاقعُ ؟ ... قد أشعلوا نا ر الفس

اد ألا تراها تسفعُ ؟ ... فأتت على روح الحمى

وانهار منه الأرْوَع ... حتّى المساجدُ دّنسَت

وهي الحمى والمفزع ... وكذا المعاهدُ عُطّلت

والجامعاتُ تُصَدّع ... والآمنون مُرَوّعون

ففي الشّوارع مصرع ... حتّى البيوتُ فلم يعد

للأمن فيها مَهْجَع ... قد جوّعوا الشّعبَ الب

ريء فلا ضميرٌ يردَع ... قد حقّقوا هدف العدوّ

لكي يتمّ الأشنع ... فهمُ يريدون الحمى

قفراً فمَن ذا يدفع ؟ ... لم يبق مِن حام سوى ال

رّحمن فهو المفزع ... ربّاهُ أيّد جندك الصّ

ادق فهو الطّائع ... واهزم عدوّاً باغيا

فإليك ربّ المرجع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استنفرت: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا … (لسان العرب)
  • التساؤل: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
  • الرصاص: رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فَهُوَ مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ. ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ ب … (لسان العرب)
  • الزحف: زحف: زحَف إِلَيْهِ يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. وَيُقَالُ: زَحَفَ الدَّبَى إِذَا مَضَى قُدُماً. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إِلَى العدُوِّ بِمَرَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ … (لسان العرب)
  • المرجع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • اهرعوا: هرع: الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ العَدْو؛ قَالَ الْشَّاعِرُ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ: كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ، ... رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ وَقَدْ هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. واسْتُهْرِعَ … (لسان العرب)
  • تدرعوا: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • منار الحسن أنوارُ
  • فحسبي أنت يا ربي
  • شوق وحنين إلى فلذات كبدي
  • إخلاص
  • هديتي إلى حفيدتي الغالية أنوار
  • عبيرٌ على الأثير
  • إخلاص
  • يا حبّذا الكتابُ