آسادٌ في الأسر

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل

«آسادٌ في الأسر» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حتّى متى في أسْرهِ يتعَذّب ... ذاك الأبيُّ الماجدُ المتوَثّبُ ؟

أتظلُّ آسادُ الشّرى في أسرها ... ويسودَ فينا أرنبٌ وثعالبُ؟

هذا شذوذٌ في الطّبيعة والنُّهى ... هذا لَعَمري لا يراهُ المَذهبُ

إنّ الطّبيعةَ أنْ تظلّ أسودُنا ... في ذا العرين بعزّها تتجلْببُ

لكنّ حقدَ الماكرينَ ولؤمَهم ... ملأ العرينَ مراصداً تترقّبُ

لم تنجُ تلك الأسْدُ من غدرالعدا ... فقضى الإلهُ بأنْ يتمَّ المَطْلَبُ

*** ... لا حولَ للأسَدِ الهصور ولا قوًى

إذ ما أحاط به القضاءُ الغالبُ ... فانظرْهُ يرسُفُ في القيود وعزمُهُ

متَوَقّدٌ غشّى العِدا فتهيّبوا ... يخشَون غضبتَه إذا ما قعقعتْ

منه القيودُ وثار فيهِ الغضبُ ... أيظلّ بالقيد اللعين مكَبّلاً

والمسلمون لذُلّهم قد غُيّبوا؟ ... ***

قد كرّت الأعوامُ يتلو بعضُها ... بعضاً وما في الأفْق إلاّ الغيهبُ

وحنينُ أسرانا لهيبٌ محرقٌ ... أفلا تُبَرّدُه غيوتٌ تُسْكَبُ ؟

والآهِ بعد الآهِ في أحشائنا ... نُذُرُ الفناء فهل لنا مَن يغضبُ؟

يعقوبُ فاض حنينُه وأنينهُ ... واحزن يسكن في حشاهُ ويغلبُ

وابْيَضّتِ العينانِ من فرط الأسى ... أوَ بعدَ أسر الوُلْدِ همٌّ يُتعبُ

أوَ بعدَ أسر حبيبنا من متعةٍ ... في ذي الحياة ؟ فكيف لا أتعذّبُ؟

أوَ بعدَ شهْدِ طفولةٍ وعذوبةٍ ... من نبعك الفيّاض ساء المَشربُ ؟

*** ... من بعد عِقدٍ ثالثٍ لك سبعةٌ

من ذا الزّمان وحلوُها متَغَيّبُ ... عمرٌ مديدٌ يا بُنَيَّ ، فهل لنا

من ملتقًى وزمانُ أسرك يغرُبُ؟ ... وإلى الرّبوع تعودُ حرّاً مُطْلَقاً

تبني وشرع الله لهو المَذهبُ ... وأراك تنشئ أسرةً وضّاءةً

من نور ربّك نعْمَ نورٌ يُصْحَبُ ... إنّي لأرقبُ ذاك بالقلب الّذي

يرجو نعيم الله فهو الواهبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العرين: عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: دَاءٌ يأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي أُخُرِ رِجْلِهَا كالسَّحَج فِي الْجِلْدِ يُذْهِبُ الشَّعر، وَقِيلَ: هُوَ تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل فِي أَيديها وأَرجلها، وَقِيلَ: هُوَ جُسُوء يَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِ … (لسان العرب)
  • الغالب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • الماجد: أجد: الإِجادُ والأُجادُ: طَاقٌ قَصِيرٌ. وبناءٌ مُؤَجَّد: مُقَوًّى وَثِيقٌ مُحْكَمٌ، وَقَدْ أَجَّدَه وأَجَدَهُ. وَنَاقَةٌ مُؤجَدَة: مُوثقة الْخَلْقِ، وأُجُدٌ: مُتصلة الفَقار تَرَاهَا كأَنها عَظَمٌ وَاحِدٌ. وَنَاقَةُ أُجُد … (لسان العرب)
  • الماكرين: أكر: الأُكْرَة، بِالضَّمِّ: الحُفْرَةُ فِي الأَرض يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فيُغْرَفُ صَافِيًا. وأَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ أُكَراً: حَفَرَ أُكْرَةً[[. قوله [حفر أكرة] كذا بالأصل والمناسب حفر حفراً]]؛ قَالَ الْ … (لسان العرب)
  • المذهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • المطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • الهصور: هصر: الهَصْرُ: الكسْرُ. هَصَرَ الشيءَ يَهْصِرُه هَصْراً: جَبَذَه وأَماله واهْتَصَرَه. أَبو عُبَيْدَةَ: هَصَرْتُ الشَّيْءَ ووَقَصْتُه إِذا كَسَرْتَهُ. والهَصْرُ: عَطْفُ الشَّيْءِ الرَّطْبِ كَالْغُصْنِ وَنَحْوِهِ وكَسْرُه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • منار الحسن أنوارُ
  • فحسبي أنت يا ربي
  • شوق وحنين إلى فلذات كبدي
  • إخلاص
  • هديتي إلى حفيدتي الغالية أنوار
  • عبيرٌ على الأثير
  • إخلاص
  • يا حبّذا الكتابُ