إلى ولدي الاسير في ذكرى مولده 34
الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الرمل
«إلى ولدي الاسير في ذكرى مولده 34» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عادت الذّكرى وإسلامي سجين — وطلوع الفجر حولي لا يبين
أيّ ليلٍ لا يُرى فجرٌ له — غيرَ هذا الليلِ ليلِ الحائرين ؟
قد تغشّانا ظلامٌ حالِكٌ ولبسناهُ على قهرٍ لعين — وتمطّى اللّيلُ يُلْقي ثقلَه
ليس من نورٍ بدرب السّائرين — أين بدرٌ فيك يا ليلُ اختفى
قد عهدْناهُ كأنوار اليقين ؟ — قد رقبناهُ هلالاً نامياً
وارتقبناه بشوقٍ وحنين — كي نراهُ البدْرَ في هالته
ولُجَينُ النّور يُغري السّامرين — غيرَ أنّ البدرَ قد غيّبه
قدَرُ الله بسجن المعتدين — ***
أنت يا إسلامُ بدرٌ يُهْتَدَى — بك في درب دُعاةعاملين
كم فتىً أنقذته من عَمَهٍ — فاهتدى واختار درْب العابدين
كنت في النّاس أريجاً وشذاً — من أزاهير رياض الصّالحين
كنت مِعوانَ ضعيفٍ بائسٍ — كنت للصَّحب وفيّاً وأمين
كنت للتّائه نبراسَ هُدَىً كنت في الحقّ صَفاةً لا تلين — كنت روضاً فيه ظلٌ وارفٌ
فيهِ ما يُحيي نفوسَ اليائسين — أينما كنت فغيثٌ هاطلٌ يُنبِتُ الخيرَ وزهْرَ الياسمين
أيعود البدرُ يُسْفر وجهه — ويُنير العمْرَ عمر الوالِدِين ؟
ويَسُرّ الأهلَ أختا وأخاً — وهُما واللهِ خيرُ المخلصين
ومُحِبّين ،وكلّ حافظٌ — لك عهدَ الوُدّ والحبْلَ المتين
غيْرَ أنّ النّأيَ قد جرّعنا — علْقماً عُقباهُ همٌّ وأنين
بعد ما كُنّا انتشينا لحظةً بشراب القرْبِ والماء المَعين — ونعيمُ القرْب من إسلامِنا
منّة الله ، إله العالَمين — ***
نسأل اللهَ بأن يُبْدِلَنا — من هجير النّأيِ ظِلَّ الآمنين
ويعودَ البلبلُ الشّادي إلى — روضة الأهل وحِضنِ الوالِدِين
ونراهُ بانياً عشّ الرّضا — وفراخ العشّ أحلى ما تكون
ليس هذا بخيالٍ طائرٍ — أوَ ليس اللهُ مولى المؤمنين ؟
فغداً يرجع إسلام النّهى — وغداً يطلع كالصّبح المبين
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدرب: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- بسجن: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …