من شعب عمر المختار
الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الخفيف
«من شعب عمر المختار» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ركزوكَ يا شيخَ الجهاد لواءَ — ( يستنهض الوادي صباحَ مساءَ)
الشّعب بعدَك , سيّدي , رفعوا اللوا — لمّا رأوا مَن حالف الأعداءَ
فلقد رأوا قذّافَهم عبَدَ العِدا — مستكلباً في شعبه عوّاءَ
يمضي يُحَقّقُ للعِدا آرابَهم — في أرضنا كيما نصير هباءَ
أعطاهمُ بترولَنا وهواءنا — كيما ينال من الرّضا ما شاءَ
هذا الدّعِيُّ بشعبنا متبجّحٌ — زوراً وبهتاناً وزاد جفاءَ
هو يدّعي مجداً بناه ببأسه — هو يدّعي الشّرفَ الرّفيعَ مِراءَ
أكذبْ به مِن أخرقٍ متماجدٍ — فاسألْ به مَن يعرف العظماء
ما أنت قذّافيُّ إلا قذْفةٌ — من شرّ ما خلق الإله بلاءَ
جوّعت شعبَك وامتصصت دماءَه — ورتعتَ في النُّعمى ولا شركاءَ
وجثمتَ دهراَ فوق ضعف صدورنا — فلأنتَ جاثومٌ يُري الأرزاءَ
ومشيت في كلّ الدّروب تعُسُّها — وسريتَ فينا حيّةً رقطاءَ
ملّكتَ وُلْدَكَ كلَّ أسباب الغنى — فمضوا إلى الفحشاء صبحَ مساءَ
****** — حتّى متى تبقى الشّعوبُ مطيّةً
للظّالمين وصفحةً بيضاء — ما الحُكمُ إلا أن تُساسَ شعوبنا
بالعدل والدّين الحنيف قضاءَ — إنّ الرّعيّةَ يا رعاةُ أمانةٌ
فلتحفظوها شِرعةً ووفاء — لكنّكم إن جرتمُ في حكمكم
غضب الإله فسلّط الأعداء — وأباح ساحتكم لثورة ناقمٍ
سُلِب الحقوق وجوزي الأسواء — قد قيل للفاروق إنّ سيوفَنا
لتقوّمُ المعوّجَ والأخطاء — أفلا نقوّم مجرماً متعجرفاً
قد فاق إبليس اللعين عَدَاء ؟ — هو أنت قذّافيُّ مجرمُ دهره
ما فيك عرقُ عروبةٍ عرباء — ما فيك شيءٌ من شهامة قومنا
ما فيك دِينٌ يعشق الأضواء — جُبلَتْ طبيعتُك اللئيمة بالخنا
أمّا الشّريفُ فيعشق العلياء — هذي جرائمك الّتي طُوّقتَها
ستكون ويلاً يحطم الكُبَراء — فالله أكبر ممهلٌ لا مهملٌ
فارقب نهاية مجرمٍ سوداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدعي: الدَّعِيُّ [دعو]: المتَّهََمُ في نسبه.-: المتبَنَّىوَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ.-: المنسوبُ إلى غير أبيه.-: المدعوّ إلى الطعام ج أَدْعياءُ.
- اللوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- بترولنا: البَتْرُولُ : زيت للوقود والإنارة يستخرج من الأرَض ومن مشتقاته النفط؛ البترول عصب الصناعات الحديثة (معـ).
- بشعبنا: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- حالف: حَالَفَ يُحَالِفُ مُحَالَفَةً :- ـه: عاهده؛ حَالَفَهُ على البِرِّ والتَّقْوى. - بين رجليْن أو فئتيْن: آخَى؛ حالَفَ النبيُّ بين الأنصار وقرْيش.- ـه: النصر ونحو ذلك: لازمه؛ حالفه نجاح كامل في جميع مشروعاته.