حافلة الموت

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل

«حافلة الموت» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نهضتْ أزاهيرُ الرّيـ — ـاض تؤرّجُ اليومَ الجديد

تهَبُ العبيرَ لكلّ آفـ — ـاق الحياة بلا حدود

وتشارك الطّير المغـ — ـرّد في أهازيج الوجود

عُرُسُ الصّباح رنتْ إليـ — ـه طفولةٌ تهوى الجديد

فتجمّعتْ باقاتها — في حضن أفراحٍ وعيد

وتكاد من فرحٍ تطيـ — ـر تسابق الأمل المَشيد

هيّا إلى السّفر الجميـ — ـل نرِحْ به فكراً جهيد

هيّا امتطوا متن الخيـ — ـال محلّقين إلى البعيد

هيّا اركبوا سيّارة السّفـ — ـر المجنّح بالسّعود

********** — ركبوا وأفراحُ القلـ

ـوب يزينها الضّحك السّعيد — ركبوا وما يدرون مـ

ـاذا في القريب ولا البعيد — وقلوبُ أهليهم تـ

ـودّع من همُ حُبٌّ يزيد — فرحوا لما سيسُرُّ أكبـ

ـاداً لهم في يوم عيد — لكنّ وسواساً ينـ

ـوش ، فعمّهم ليل الشّرود — هذي السّماءُ تلبّدَتْ

بالسّحْب تهدر بالرّعود — والرّيحُ تعصف ، أفزَعَتْ

مَن كان يُوصَفُ بالجمود — ها إنّه المطر الغزيـ

ـرُ يعمّ سهلي والنّجود — وكذا الدّروب تموج بالأمـ

ـطار والبرّد الشّديد — ********

ويحينُ من ربّ السّمـ — ـاء قضاؤُه ، وهو المُريد

فترنّحتْ سيّارة الأطفـ — ـال واشتعل الحديد

إذ إنّها اصطدمتْ بشـ — ـاحنةٍ لباغٍ من يهود

وإذا بريحان القلـ — ـوب يطير في غيب الوجود

فتناثرتْ أوصالهم — وكأنّها حَبُّ الحصيد

والنّار شبّت فيهمُ — تأتي على صدرٍ وجيد

في خفقة الوسنان صـ — ـار الطّفلُ في دار الخلود

********* — يا ويحَ مَن شهد المشـ

ـاهد ، هزّه شِلْوُ الوليد — بل ويحَ قلب الوالـ

ـدِينَ أصابهم هولٌ شديد — فبأيّ عينٍ ينظـ

ـرون صغارَهم ، وهمُ الوَقود ؟ — فلربّهم قد أودع

وهم ، وهْوَ يفعل ما يريد — قد ودّعوهم في الصّبـ

ـاح يقودهم أملٌ سعيد — والآن ما عادتْ طيـ

ـور العشّ للحضن الودود — قد ودّع الأهلون حلـ

ـوَ العيش والأمل المَشيد — ************

طوبى لكم يا صابريـ — ن ، وعند ربّكمُ المَزيد

أطفالكم طير الجِنـ — ان ، ونحن في دنيا القيود

فعسى يجمّعُنا الإلـ — ـه بدار صدقٍ والخلود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمي: جمي: الجَمَا والجُمَا: نُتوءٌ ووَرَمٌ فِي الْبَدَنِ. الْفَرَّاءُ: جُمَاءُ كلِّ شَيْءٍ حَزْرُه وَهُوَ مِقْدَارُهُ. وجَمَاءُ الشَّيْءِ وجُمَاؤه: شخصُه وحَجْمُه؛ قَالَ: يَا أُمَّ سَلْمَى، عَجِّلي بخُرْسِ، ... وخُبْزةٍ مِثْل …
  • الخي: ألخ: ائْتَلَخَ عَلَيْهِمْ أَمرُهم ائْتِلاخاً: اخْتَلَطَ. وَيُقَالُ: وَقَعُوا فِي ائْتِلاخ أَي فِي اخْتِلَاطٍ. اللَّيْثُ: ائْتَلَخَ العُشْبُ يأْتَلِخُ، وائْتِلاخُه: عِظمُه وَطُولُهُ وَالْتِفَافُهُ. وأَرض مؤْتَلِخة: مُعْشِ …
  • المشيد: المُشَيَّدُ : مفعـ. ـ من البناءِ: المُطَوَّل المُعَلََّى أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ.
  • باقاتها: أَقَاتَ يُقِيتُ أَقِتْ إِقاتةً [قوت]:- ـه: أعطاهُ قوتَه.- ـه العيالَ: أمكنه من توفير القوتِ لهم؛ لم يُقِتْه عملُه العيالَ.- الشيءَ: أطاقه وقدرَ عليه؛ لم يُقِت الولدُ الجوعَ.

قصائد ذات صلة

  • لهيب الفراق
  • يا نَصْرُ
  • موكب النور
  • ورقة من امتحان الحياة
  • هيا الى المكتبة
  • إلى روح الشهيد سيد قطب
  • بعد ثلاثين سنة من التدريس
  • في ذكرى الإسراء والمعراج