المرء بين الهوى والرّضا
الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«المرء بين الهوى والرّضا» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنّ السّكينة يا ابنتي ثمرُ الرّضا — لا أن نسير بأمر شيطان الهوى
فالله كرّمنا بعقلٍ نيّرٍ — وهو المنار مُبَدّداً غسَقَ الدُّجى
بل إنّ هذا العقلَ يَرْشُدُ بالذي — أوحاهُ ربّي للنّبيّ المصطفى
فبوحْي ربّي يهتدي هذا النّهى — ويبينُ حقٌّ مثل شمسٍ في السّما
لكنّ شيطان الغواية رافعٌ — علَمَ الغرور لكي يُنَسِّي المُنتهى
ويُحَكّمُ الشّهواتِ ، يفرش دربَنا — ببهارجٍ لمَعَتْ ليسحرَ مَن غوى
وبنور وحيٍ واحتكامٍ للنُّهى — ننفي الغرورَ ، ندسّه تحت الثّرى
والويل كلّ الويل إذ ما حُكّمَتْ — أهواؤنا فهي السّبيل إلى الرَّدى
لا لن نذوقَ سكينةً وسعادةً — في ظلّ جامحة العواطف والهوى
وإذا الغريزةُ والعواطف سيَّرَتْ — سُفنَ الحياة فلا نجاة ولا هدى
فبطونُ حيتان البحار قرارُنا — لا حوت يونُسَ إذ رعى مَن قد حوى
فدعا الإله بظلمةٍ وغيابةٍ — حتّى انتهى كرْبُ النّبيّ المُبتَلَى
لا ترشُدُ النّفسُ الغويّةُ بالهوى — فرشادُها التّقوى وأنوارُ الهُدى
لا تُنصتوا للنّفس أو وحيِ الهوى — فلطالما شقي ابنُ آدمَ بالهوى
ولطالما الشّيطانُ غرّر بالفتى — حتّى هوى في جوف نارٍ واكتوى
فتبرّأ الشّيطانُ منه مُقهْقهاً — أمّا الغويَّ فما لهُ إلاّ اللظى
******** — يا ربّ فاهدِ قلوبنا وعقولَنا
وقنا الشّرورَ ، إلهنا ، يا مُرْتَجَى — وبحبّك المختارَ هادي ركبنا
أنزلْ سكينتَك الّتي تهبّ الرّضا — فنعيش عمراً هانئاً ومباركاً
حتّى نُغَيبَ تحت أطباق الثرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنار: المَنَارُ [ نور]: موضع النَّور؛ ولا تَحْسِبَن العِلْمَ في الناسِ مُنجياً ** إذَا نُكِّبَت أَخْلاقُهُمْ عنْ مَنَاره. -: العلامة توضَعُ بين الأرضين ونحوهما لتَبْبِيين حدودهما.-: مَحَجَّة الطريق وَصُوتُه.-: العَلَمُ في الطر …
- الويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
- بعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
- دربنا: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.