من وحي أدائي العمرة

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«من وحي أدائي العمرة» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ربّاهُ ، إنّي في رحابك أسجُدُ — فلأنتَ في هذا الوجودِ الأوحدُ

قد جئتُ بيتك خاشعاً متذللاً — والكعبةُ الغرّا بأمرك تُقصَدُ

هذي جموعُ المسلمين تتابعت — لتطوفَ حولَ البيت وهيَ تُوَحّد

عبراتُهم تسقي وجوهاً أجدبت — فالذّنبُ غيّض ماءَها فتجلمدوا

جاؤوك ، ربّي ،كي تفجّرَ نبعها — من خشيةٍ، فيعودَ قلبٌ يَرشُدُ

فلأنت رحمن الورى ورحيمُهم — وإليك هذا العبدُ ، ربّي ، يصمد

ها إنّني بين الجموع مهرولٌ — ولأنت وحدَك عالِمٌ ما أفسدوا

ولقد علمتَ بأنّ ذنبي حاق بي — وأنا علمتُ بأنّ عفوَك يُنجِدُ

ولئن شقيتُ بسوء ذنبي جاهلاً — لَأنا أرى غفرانَ ربّي يُسعِدُ

******** — كلُّ ابنِ آدمَ مخطئٌ ،وخيارُهم

مَن راح يُصلحُ فاسداً ويُجدِّدُ — يا ربّ قد بَلِيَتْ ثيابُ المخطئي

ن فهل لهم برديئها ما يُحمَدُ ؟ — فلباسُ تقوى خيرُ ما يُنجي الورى

يومَ الحساب ، وغيرُه لا يُنجِدُ — آهٍ من النّفس الّتي فُتِنَتْ بما

قد زيّن الشّيطانُ ، وهو المُبْعَد — ألقى الشّراك لها ،وأهدى طُعمَه

من لذّةٍ تفنى، وراح يُزَغرِدُ — كيف النّجاةُ ، وما لنا من مهربٍ

إلاّ إلى مَن بابُه لا يُوصَدُ؟ — فأعن ،إلهي ، تائباً طلب الهدى

لكنّ منه العزمَ لا يتوقّد — فلطالما أخزى شياطين الهوى

وإذا به من بعد ذلك يُخلِدُ — والآن جاءَك ، يا إلهي داعياً

وبكلّ ما سميّتَ نفسَك يشهدُ — فارحمهُ ، يا أللهُ ،وارحم ضعفَه

أنت الرّحيمُ بمَن ببيتك يسجدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
  • بيتك: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
  • تقصد: تَقَصَّدَ يَتَقَصَّدُ تَقَصُّداً :- ــه. توجَّه إليه أوعنــاه ؛ تَقَصَّدَ بكــلامه أحدَ الحاضرين/ تقصّد داره ليرتاح فيها.- العودُ : تكسـّر وصار قِصَداً، أي قطعاً.
  • توحد: تَوَحَّدَ يَتَوَحَّدُ تَوَحُّدًا :- الشخصُ: أقام وحده؛ توحََّد في داره منصرفًا إلى الكتابة. - بالشيءِ: انفرد به؛ يتوحَّد برأيه ولا يستشيرُ أحدًا. - ـه اللهُ بعصمته: عصمه ولم يَكِلْه إلى غيره.

قصائد ذات صلة

  • لهيب الفراق
  • يا نَصْرُ
  • موكب النور
  • ورقة من امتحان الحياة
  • هيا الى المكتبة
  • إلى روح الشهيد سيد قطب
  • بعد ثلاثين سنة من التدريس
  • في ذكرى الإسراء والمعراج