حتّى متى ؟
الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«حتّى متى ؟» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حتّى متى في وحدتي أتعذّبُ ؟ ... وبِهمِّ دهري ها أنا أتجلبَبُ
فلقد قضى ربُّ العباد بوحدتي ... في عاصفٍ فيه الرّدى يتوثّبُ
كلٌّ يقاسي همّه في بيته ... كلٌّ يقول : إليك ربّي المهربُ
ثلجٌ وبردٌ ثمّ نقصُ مؤونةٍ ... ونفاذُ نفطٍ ثمّ عزّ المشربُ
*** ... يا ربِّ, فارحم ضعفنا وأنيننا
يا ربِّ, وارحم مَن ببابك ينْصَبُ ... يا ربّ أنت إلهُنا ورحيمُنا
فاصرف , إلهي , ما طواهُ مُغَيَّبُ ... وبحُبِّك المختارَ هاديَ ركبِنا
اغفر ذنوباً , واهدِ مَن يتنكّبُ ... وبلطفك , اللهمَّ , عامل مذنباً
فبغير لطفك لن يطيبَ المشرَبُ ... واكشف ,إلهيَ , ما بنا من كربةٍ
وأزل صعاباً ضجَّ منها المنكبُ ... هوّن علينا عودةً لربوعنا
يا من تسهّلُ كلَّ أمرٍ يصعُبُ ... وامنن علينا بالشّفاء لزوجتي
أنت المُطَبّبُ كلَّ داءٍ يعزُبُ ... ها قد تخيّلتُ الأسيرَ بعزلةٍ
يا ويحَه يغشاهُ همٌّ ناصبُ ... فلقد نلاقي نحن صحباً خُلّصاً
أمّا الأسيرُ فمَن عليه يحدِبُ ؟ ... لا تيأسَنّ , أيا أُخَيَّ , فأنتمُ
برعاية المولى وربٍّ يرقُبُ ... سبحانَك , اللهمَّ , أنت وليُّنا
أنت الّذي يقضي الأمور ويكتبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اغفر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
- المشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- المهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
- بوحدتي: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)
- ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان … (لسان العرب)
- ركبنا: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)