كذبت عينيك
الشاعر: محمد حسن حمزة · البحر: البسيط
«كذبت عينيك» من شعر محمد حسن حمزة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ملامح المكر تتلو ضحكة الكذبِ — وعضة الغدر تسري في دم الكَلَبِ
من طبعه الغدر لاتأمن جوانبه — كم أجرب دون عدوى عاش بالجربِ
يظن من حوله في مثل حالته — بظنه السوء يرمي دونما سببِ
للغدر أهل وأهل الغدر نعرفهم — سيماهمُ عرفت بالشك والرِيَبِ
ماذنب طيب قلبٍ كنتَ تخدعه — قابلت صدق ودادٍ منه باللعبِ
لاتدعي الحب إن الحب منزلة — عن طبع مثلك تغذو السير للهرب
فوق الثريا علوٌ كيف تبلغه — وأنت تقبع في قبو من الكثُبِ
كم مدع في الهوى حباً لفاتنةٍ — لايرتجي غيرها لكنَّ لمْ يصِبِ
يرنو لأخرى وأخرى غيرها وكذا — لأخريات فكم يلهو ولم يتُبِ
عيناك مارصدت إلا السراب وما — أبيات حزنك إلا صنعة الكذب
ياحادي المكر إن أغرتك شرذمة — في منتداك فهذا منتهى العجب
رفقا بنفسك ياهذا لكم سَئِمتْ — منك النفوس لما أسرفت في شغبِ
إن الأنا في مديح النفس أوضح ما — تكنه نحو من يعلوك بالرتب
فهل ترد لمن أسداك معرفة — جزاء إحسانه الإنكار ؟ واعجبي
مهلا كفاك افتخارا لست نائله — وفاقد الشيء لايعطيه فاحتسبِ
وقف تأملْ وعرج نحو كوكبة — للشعر إن كتبوه جاد كالسحب
حق علينا وقد أصغت مشاعرنا — وهزها طربا نكتبه بالذهبِ
فسلموا لي على الشعراء من وطني — وسلموا لي على شعرائنا العرب
كالشاعر البارع المعروف ( بالحسني ) — صداه عند ارتجال الشعر لم يغب
وسلموا لي على ( الكعبي ) من نجف — وسلموا لي على ( الصمصام ) ذو الحسب
واستنطقوا ( البارق النجدي ) قافيةً — من حسنها تستميل الطير للطرب
( وطائر السعد ) لن أنسى مودته — وشعره كالمنى زُفَّتْ لمرتقبِ
وذاك ( عيسى جرابا ) في تألقه — تبارك الله من شعر ومن أدبِ
وسلموا لي على ( المرسي ) مبدعنا — وسلموا لي على الأشراف من نسبِ
ياشاعر الخبث لاحييت من رجل — تبت يداك فلن ترقى إلى الشهبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
- المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …
- بالجرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …
- باللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
- بظنه: الظِّنَّةُ : التُّهْمَةُ؛ وُجِّهَتْ إليه ظِنَّة تبيَّن أنها ملفّقة ج ظِنَنٌ.
- تبلغه: تَبَلَّغَ يَتَبَلَّغُ تَبَلُّغاً :- به: اكتفى وقنع به؛ كانوا يتبلَّغون باليسير من الطعام وبالقليل من الماء.- به الداءُ: اشتدَّ.