أرَى النَّاسَ يَبكونَ مَوتَاهمُ
الشاعر: عبد الله بن المبارك · البحر: المتدارك
«أرَى النَّاسَ يَبكونَ مَوتَاهمُ» من شعر عبد الله بن المبارك، من عصر بين الدولتين، وتقع في 5 أبيات. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرَى النَّاسَ يَبكونَ مَوتَاهمُ — وما الحيُّ أبقَى منَ الميتينا
أليسَ مصيرهمُ للفنا — وإنْ عَمَّرَ القَومُ أيضَاً سِنينَا
يساقونَ سوقاً إلى يومهِم — فهمْ السياقِ ومَا يشعُرونا
فإنْ كنتِ تبكينَ منْ قدْ مضَى — فَبكّي لِنفسِكِ فِي الهَالِكينَـا
فإنَّ السبيلَ لكمْ واحدٌ — سيتبِعُ الآخرُ الأوَّلينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياق: السِّيَاقُ [سوق]: مَهْر المرأة؛ كان البدوي يقدْم الإبل سياقاً للمرأة.- الشيْءِ: مجراه وتتابعه وتسلسله؛ سياق الكلام/ سياق الحوادث.- الأمرِ: الظروف التي يقع فيها؛ بَيَّنَ له السياق الذي وقعت فيه السَّرِقَة.-: تعاقبُ سلسلة …
- الميتينا: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً …
- الهالكينا: الهَالِكِيُّ : نسبة إلى شخصٍ عربيّ يدعى الهالكَ بنَ عَمْرو كان حَدّاداً.-: الحدَّادُ؛ صنع الهالكيّ لحديقتنا سوراً حديدياً.-: الصَّيقل الذي يجلو السَّيف والمرآة.
- سنينا: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …
- فبكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب …