لَما تَخايَلت الحُمولُ حَسبتَها
الشاعر: حميد بن ثور الهلالي · البحر: الكامل
«لَما تَخايَلت الحُمولُ حَسبتَها» من شعر حميد بن ثور الهلالي، من المخضرمين، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَما تَخايَلت الحُمولُ حَسبتَها — دَوماً بأَيلَةَ ناعِماً مَكموما
يا أَيُّها السَّدِمُ المُلوِّي رأسَه — ليَقودَ مِن أَهلِ الحِجازِ بَريما
أَتُريد عَمرَو بن الخَليعِ وَدونهُ — كَعبٌ إِذاً لَوَجَدتَهُ مَرؤوما
إِنَّ الخَليعَ وَرهطَهُ في عامِرٍ — كالقَلبِ أُلبِسَ جُؤجُؤا وَحَزيما
لا تسرعَنَّ إِلى رَبيعةَ إِنَّهُم — جَمَعوا سَواداً لِلعدوِّ عَظيما
شَعباً تَفَرَّقَ مِن جِماعٍ واحِدٍ — عَدلت مَعدّاً تابِعاً وَصَميما
لا تَغزوَنَّ الدَّهرَ آل مُطَرِّفٍ — لا ظالِماً أَبَداً وَلا مَظلوما
فاقصِد بِذرعِكَ لَو وَطئتَ بِلادَهُم — لاقَت بكارَتُكَ الحِقاقُ قُروما
وَتَعاقبتكَ كَتائِب ابن مُطَرِّفٍ — فأَرَتكَ في وَضحِ الصَّباحِ نُجوما
وَمخرقٍ عَنهُ القَميصُ تَخالُهُ — وَسطَ البيوتِ مِنَ الحَياءِ سَقيما
حَتّى إِذا رُفِعَ اللواءُ رأَيتَهُ — تَحتَ اللواءِ عَلى الخَميسِ زَعيما
حَتّى إِذا رُفِعَ اللواءُ رأَيتَهُ — تَحتَ اللواءِ عَلى الخَميسِ زَعيما
وإِذا تَشاءُ وَجَدت مِنهُم مانِعاً — فَلِجاً عَلى سُخطِ العَدوّ مُقيما
أَو ناشِئاً حَدثاً تُحَكِّمَ مِثلَهُ — صُلعُ الرِّجالِ تَوارثَ التَّحكيما
لَن تَستَطيعَ بأَن تُحَوِّلَ عِزَّهُم — حَتّى تُحَوِّلَ ذا الضَّبابِ يَسوما
إِن سالموكَ فَدَعهُمُ مِن هَذِهِ — وارقُد كَفى لَكَ بِالرُّقادِ نَعيما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
- السدم: سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَ …
- الملوي: المِلْوَى : قطعة من الخشب تُربط الأوتار فيها وتُشَدُّ في الآلة الموسيقية.
- بذرعك: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …