حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً

الشاعر: حميد بن ثور الهلالي · البحر: الطويل

«حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً» من شعر حميد بن ثور الهلالي، من المخضرمين، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً — رَفيقاً وَربِّ الواقِفينَ عَلى الحَبلِ

لَو انَّ لِيَ الدُّنيا وَما عُدِلَت بِهِ — وَجُملٌ لِغيري ما أَردتُ سِوى جُملِ

أَتَهجُر جُملاً أَم تُلِمُّ عَلى جُمل — وَجُملٌ عيوفُ الرِّيقِ جاذِبَةُ الوَصلِ

فَعاشَت مُعافاةً بأَنزَح عيشَةٍ — تَرى حَسَناً أَن لا تَموتَ مِنَ الهُزلِ

قَضى رَبُّها بعلاً لَها فَتَزَوجت — حَليلاً وَما كانَت تؤمِّلُ من بعلِ

وَعدَّت شهورَ الحَملِ حَتّى إِذا انقَضَت — وَجاءَت بِخِرقٍ لا دَنيء وَلا وَغلِ

فَهفَّ إِلَيها الخِلُّ واجتَمعت لَها — عيونُ العُفاةِ الطامِحينَ إِلى الفَضلِ

إِذا راكِبٌ تَهوى بِهِ شَمَّرِيَّةٌ — غَريبٌ سِواهُم مِن أُناسٍ وَمِن شَكلِ

فقالَ لَهُم كيدوا بأَلفي مُقنَّعٍ — عِظامٍ طِوالٍ لا ضعافٍ وَلا عُزلِ

فَشَكوا طَبيقاً أَصلَهُم ثُمَ أَسلَموا — بِكَفِّ ابنِها أَمرَ الجَماعَةِ والفِعلِ

وَقالَ لَهُم حَمَلتُمونِيَ أَمرَكُم — فَلا تَترُكوني لاشتِراكٍ وَلا خَذلِ

فَلمّا اكتَنى في بِزّةِ الحَربِ واستَوى — عَلى ظَهرِ شَيحانِ القَرا نَبَلٍ عَبلِ

وَساروا فأَعطَوهُ اللواءَ وَجَرّبوا — شَمائِلَ مَيمونٍ نَقيبَتُهُ مِثلي

فَسارَ بِهِم حَتّى لَوى مُرجَحِنَّةً — تَضيقُ بِها الصَّحراءُ صادِقةَ الفَتلِ

فَلمّا التَقى الصفّانِ كانَ تَطارُدٌ — وَطَعنٌ بِهِ أَفواهُ مَعطوفَةٍ نُجلِ

نَهاراً طَويلاً ثُم دارَت هَزيمَةٌ — بأَصحابِهِ مِن غَيرِ ضَعفٍ وَلا خَذلِ

فَقالَ لَهُم والخَيلُ مُدبِرَةٌ بِهِم — وأَعيُنهُم مِمّا يَخافونَ كالقُبلِ

عَلى رسلِكُم إِني سأَحمي ذِمارَكُم — وَهَل يَمنع الأَحسابَ إِلا فَتىً مِثلي

فَبَيناه يَحميهم وَيعطِفُ خَلفَهُم — بَصيرٌ بِعوراتِ الفَوارسِ والرَّجلِ

هَوى ثائِرٌ حَرّانُ يعلَمُ أَنَّهُ — إِذا ما تَوارى القَوم مُنقَطِعُ النَّبلِ

فَلَم يَستَطِع مِن نَفسِهِ غَيرَ طَعنَةٍ — سوى في ضُلوعِ الجَوفِ نافِذةِ الوَغلِ

فَخَرَّ وَكَرَّت خَيلُهُ يَندبونَهُ — ويُثنونَ خَيراً في الأَباعدِ والأَهلِ

فَلَمّا دَنَوا لِلحيِّ أُسمع هاتِفٌ — عَلى غَفلَةِ النِّسوانِ وَهيَ عَلى رَحلِ

فَقامَت إِلى موسى لِتَذبَحَ نَفسَها — وأَعجَلَها وَشكُ الرزيئَةِ والثُّكلِ

فَما بَرَحت حَتّى أَتاها كَما بَدا — وَراجَعها تَكليمَ ذي حُلُقٍ جَزلِ

فَوجدي بِجُملٍ وجدُ تيكَ وَفَرحَتي — بجُملٍ كَما قَد بابنِها فَرحت قَبلي

أَتَشغَلُ عَنّا يا ابنَ عمِّ فَلا تَرى — مِنَ البُخلِ لاءً سَوفَ تَعتَلّ بِالشُّغلِ

مهالَسةً والسترُ بَيني وَبَينَهُ — بِداراً كَتَحليلِ القطا جازَ بِالضَّحلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
  • الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة