في ضيافة المنفى

الشاعر: جهاد العبادي · البحر: الطويل

«في ضيافة المنفى» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعيدٌ إلـى المنفـى حـزمتُ حقـائـبي — أنا والهــوى والبوحُ من دون صـاحبِ

رحلــنا إلــى أرضٍ تــواري همــومَــنا — ودون انتظــارِ الناسِ صارتْ مراكبي

وحيـدٌ مضيتُ الآن في ظلِ رحْلــتي — فالقـتْ بي الأشـواقُ في جوفِ خائبِ

قضمنا شراعَ الخوفِ كي يبحرَ المنى — وفي ساحـلِ الأحزانِ تاهتْ قــواربي

ركبنا.. ظلامَ الليلِ حتّى استضـافنا — صـباحٌ غريبُ القومِ في وجهِ شاحبِ

وقفـنا ببابِ الريحِ، بــي مـن هفيفِها — حنيــنٌ إلى شعرٍ غــزيــرِ المــواهــبِ

عبرنا شعــاعَ النورِ أهــذي وفي دمي — بقـــايا مـن الذكـرى وجــورِ القَــرَائِبِ

رجعــنا إلى ذاتي وجــدنا مشــاعري — تبــثُّ إلـى قلــبي عــتابَ الحــبائــبِ

هنا في بلادِ الحــربِ شــاختْ سنونا — هنا ساءني عيشي وجُـزتْ مخـالبي

فقد أثقلـتْ نفســي صروفٌ جسيمــةٌ — وذقــنا مـــن الأيــامِ مــــرَّ التجـــاربِ

خطـوبٌ هــي الدنيا كــأنّي غــريمُــها — هجرني بها صحبـي وجفتْ مشاربي

وإني وأن أزرى بـي الشــوقُ والنــوى — سأمضي إلى العلــيا بعزمِ المحــاربِ

سأبني مـن الآهاتِ جســراً إلى المنى — وأجتازُ في دربي حصــونَ النـوائــبِ

بلادي مـن الأوهــامِ تقــتاتُ خبــزَها — وترجـو من الأعرابِ زهــدَ المطــالبِ

حــيـاةٌ بـلا حــربٍ....حــياةٌ كــريمــةٌ — بعيــدٌ عـن البلــوى وهــولِ المصائبِ

فقد أفسـدَ الأوغـادُ في طيبِ عيشها — وجـاروا على شعـبٍ عظيـمِ المـناقبِ

على أرضنا الثكلــى أقاموا شذوذَهم — وخانوا الهـدى...كفرٌ بكــلِّ المــذاهب

يقــولون فــي وهــمٍ مــن الآل نسلنا — ونرقـى إلى صنفِ الرجــالِ الأطايبِ

هــنيــئاً لأهــلِ البيــتِ فــيــنا فـأننـا — ورثـنا مــن الدنيا عظيمَ المكــاســبِ

فتــباً لهــم تبــاً وتبــاً لخــائــنٍ — على نهجهِم يمضي بطيشِ المشاغبِ

أيــا آدم الهــلاكُ قــد زادَ بطــشَهــم — فمــا ظــلَّ في أرضــي مقــامٌ لراهبِ

حــياةٌ بهــذي الأرضِ ســاءتْ كرامُها — بنــا أزرت الدنيـا وجــورُ المــتاعــب

لصــوصٌ بثــوبِ المالِ تغدو كريمةً — ويجثو عزيزُ القومِ من دون "راتبِ''

فعـشْ كيفـما كــانتْ فللمــوتِ ساعةً — فقدْ حطمـــوا حلمــي وخابتْ مآربي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • رحلنا: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • ركبنا: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …

قصائد ذات صلة

  • هذيان في دروب المحبة
  • ســـلامي دون الوصـل
  • طبع المحبة
  • حـــبلـــى سنينـــي (شعر / ماجد العبادي) وضيم المحبة (تعقيب/جهاد العبادي)
  • حتى القصيد...
  • قصر المحبة
  • عقلي متيم
  • قصة عجيبة