سَــمَـــرٌ شِــتــائـيٌّ
الشاعر: جهاد العبادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«سَــمَـــرٌ شِــتــائـيٌّ» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مــعـشـرَ الــعـشـاقِ آهٍ فـارفـقـوا — فـالقلبُ يـعـصرهُ الـحـنينُ ويَـسْـحَقُ
محـبـوبتي لا تـشـمـتي بـي إنَّــنـي — نفــسٌ معــذبــةٌ، وروحٌ تـــزْهَــقُ
هــذا أنــيــنُ القـلـبِ،قـلبي مُتْــرَعٌ — شــوقٌ ويــشـدوهُ الحـنينُ ويَخْـفِقُ
العـمـرُ فـيــك ربــيــعُ حــبٌ دائــمٌ — يـا زهــرةً فــيـهـا أريــــجٌ يَــعْـبَـقُ
فاحـتْ عـبـيراً فـي ريـاضِ مـشاعري — حـتَّى غـدتْ أيـدي القلوبِ تصفقُ
يـا عـطـرَ أنـفـاسي بـذكـرك يـرتـوي — قـلـبـي ويـأسـرنـي الغـرامُ ويَـعْـتِـقُ
لـو زارنـــي حــلـمُ اللـقـاءِ بـغـفوةٍ — لوجـدتـني فـي بحـرِ حـبِّـك أغْـرقُ
يـا أبـتـسـامـةَ سـحـرهـا يـنـتـابني — لا يعـذل العـشَّـاقَ مـــنْ لا يَـعْـشَـقُ
ويـتـيه حـرفُ الشِّـعرِ بـين عـوالمي — خوفـاً فــمـن بـالقلبِ هــذا يَـرْفِـقُ؟
سَــمَــرٌ شِــتــائـيٌّ وبــردٌ قـــارسٌ — والشـوقُ يـعـصفُ بـالفؤادِ ويَـحْرِقُ
مـن ذا يـدَفّـئ كـوخـنا المنسي هـنا — ويـدلـلُ الـقـلـبَ الـيـتـيم ويَـشْـفِـقُ
يـا غـارقـاً فــي سـاحـلِ التيه الـذي — قـــد أبحـرَ العـشَّاقُ فـيـهِ وأُغـرِقُـوا
هـذا بـسـاطُ القـلـبِ يــبـدو مـأمـناً — للـخـائـفـين ولــي فـــــؤادٌ شَــيِّــقُ
أحـبـيـبـتي أفــشـي السـلامَ لحُـبِّـنا — فالـشـمس يـجـذبـها النـهارُ لِـتَـشْرِقُ
لا تـجـعـلي الأيـامَ تعـزفُ شـوقـنـا — وجـعـاً وجـرحُ الشـوقِ فـيـنا يَـنْطِقُ
أخـشـى مـن الـصـمتِ الحزينِ فـإنه — يـدوي قـلـوبَ العـاشقين ويَصْـعَقُ
أخـشـى مـن الـنسيانِ لو يجتاحنا — فـنـتـيه فـي شـركِ الحـياةِ ونَـعْـلَقُ
يا أمـنـياتَ القـلبِ زوري مــن بـهـا — قلـبـي وأطـيـافُ الحـنـينِ تَـعـلَّـقُوا
وجعُ السؤالِ بداخلي وعواطفي، — يـشـدوا بهـا القـلبُ العليلُ الـمُرهَقُ
أهـدي لهـا شـوقـي قـصـيدة شـاعـر — وجـمـالهـا صـبــحٌ جـمـيـلٌ مُـشْـرِقُ
قـد نَحْـمِـلُ الدُّنـيـا عــلـى أكـتـافنا — ونعـانـقُ الأحــلامَ أو قـــدْ نَـخْـفِـقُ
لكـنَّـهُ حـكــم الـهــوى فـــي أهــلـهِ — قــدْ يَجْـمَـعُ الأحــبـابَ ثـمَّ يُـفَـرِّقُ
كـلُّ القـصـيدِ لأجـلِ حـبِّـك مـنـشدٌ — شـعــراً يـعـانـقـهُ الفــؤادُ ويَـعْـشَـقُ
عـهـدي إلـيـك سـنـون عـمـري كلِّـها — سـأظــل فــيــك مـتـيـمـاً يَـتْـعَـلّـقُ
فالـموت أهــون لـي إذا مــا خـالـني — نـسـيان طـيـفـك دام حبـك يَـعْـبَـقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- تشمتي: [ش م ت]. (فعل: خماسي لازم). تَشَمَّتَ، يَتَشَمَّتُ، مصدر تَشَمُّتٌ. "تَشَمَّتَ الرَّجُلُ" : رَجَعَ خَائِباً وَلَمْ يَنَلْ مُرَادَهُ.
- سحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …