نهاية الجزء الثناني من مسلسل متاهة شعب يبحث عن الحياة
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الطويل
«نهاية الجزء الثناني من مسلسل متاهة شعب يبحث عن الحياة» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جنيْتَ من المحصولِ ما كنتَ تزرعُ — ومـن كـأسِ مـاجرَّعتَ ها أنتَ تجرعُ
ومـن يُـدخلِ الـثعبانَ فـي عقرِ دار — إلــيـه فـــم الـثـعـبانِ بـالـلدغِ أســرعُ
ومـن صـارَ عـونَ الـظالمينَ تـسلطوا — عـلـيـهِ بـظـلـمٍ هـــو أدهـــى و أبــشـعُ
وصـاحـبِ فــنٍّ فــي الـخداعِ مـصيرهُ — وإن طـالت الأيام في الدهر يخدعُ
طــعــنـت بـسـكـيـن بــــلادك نــصـلُـهُ — بـأخـبـثِ ســـمٍّ فـــي الـوجـود مـشـبعُ
فـلـما انـتـهى الـمجني عـليه مـودعًا — وأسـرعتَ لـلسكينِ فـي الـحال تنزع
قـبـضـتَ بـحـدِّ الـنـصلِ دون وقـايـةٍ — لـديـكَ فـلـم يُـمْـهِلْك مـنـه الـمصرعُ
رحـيـلُك لـم يُـؤسَفْ عـليهِ فـتُرْتَثى — ولا لـلـذي أفْـقَـدتَه الـشـعبَ مُـرْجِـعُ
ولا هـــو لـلـمـظلوم نـصـرٌ فـيـحتفي — ولا هـــــوَّ لــلـمـأمـولِ ســـــدٌّ فَــيَـمـنَـعُ
و لـــم تــبـقِ شـيـئـا تـسـتحقٔ تَـرَحُّـمًا — عــلـيـهِ، ولا شـيـئًـا لــذكـرِكَ يــرْفَـع
حــزيــنٌ أنـــا لـكـنـني لــسـتُ راضــيًـا — لـعَـيْنِيْ عـلـى مـن كـان مـثلَك تـدمعُ
وأسـتـغفرُ الـرحـمنِ مـن وزرِ عَـبْرَتِيْ — عـلـيكَ ومــن ذنـبـي إلــى اللهِ أرجــعُ
فما أنت من يستوجبُ الحُزْنَ فَقْدُهْ — وكـلُّ بـلادي مـنك فـي الـحزنِ تقبًعُ
ولــكــن مـايـبـكي ويُــجـري مـدامـعـي — و يُـــشــعِــلُ آلامَ الـفــؤادِ ويُـوجِـعُ
بــأنَّ الــذي أرداكَ عـبـدُ بـنـي الـتي — تـوحِِّـدُنا فــي الـثَّأرِ خـصمًا وتـجمعُ
تــــرى أنــهــا مــنَّــا بـقـتـلِـكَ أدركــــتْ — مــن الـثـأرِ مــا تـصـبو إلـيـهِ وتـطـمعُ
فـموتُكَ خطفاً من رصاصةِ باطلٍ — لـعَـمرِيْ هــوَ الـعارُ الـمشينُ الأفـظَعُ
إذا لــــم يــثُــرْ لـلـشـعـبِ دمُّ كــرامـةٍ — فـيستأصلُ الـرجسَ الـخبيثَ ويقلعُ
سيحيا مداسًا تحت أقدامِ عصبةٍ — ظــلامـيـةٍ كــــأسَ الــمـذلَّةِ يــجــرعُ
فـيا أيـها الـشعبُ الذي سيط ذلَها — تـوحـدْ عـلـى مــن عـبَّـدُوكَ وركَّـعُوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثعبان: الثُّعْبَانُ : ج الثَّعْب.-: اسم عام لكلِّ حيوانٍ من مرتبة الثعابين، أي الأفاعي وهي الحرشفيات من الزواحف يتميّز بجسمه الطويل غير ذي الأرجل المغطّى بفلوس قرنية وهو على أنواع فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِين …
- الخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
- المجني: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ …
- المحصول: المَحصُولُ : مفعـ.-: الحاصل؛ المحصُولُ الزِّراعي. -: الباقي من الشيء. -: الخلاصة؛ هذا محصول كلامه أي خلاصتُه/ ما لفلانٍ محصولٌ ولا معقول، أي ماله رَأي ولا تمْييز ج مَحَاصِيلُ.
- المصرع: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.
- النصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …
- باللدغ: لدغ: اللَّدْغُ: عَضُّ الحَيّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَقِيلَ: اللَّدْغُ بِالْفَمِ واللَّسْعُ بالذَّنَب، قَالَ اللَّيْثُ: اللَّدْغُ بِالنَّابِ، وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: تَلْدَغُ العَقْرَبُ. وَقَالَ أَبو وجْزةَ: اللَّدْغةُ جامِعة …