القدس بوابة العبور إلى المجد

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الخفيف

«القدس بوابة العبور إلى المجد» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لــــيــــلٌ قتامتُه دَمٌ و يَــــبَــــابُ ... نضجَتْ لمطلعِ فجرِه الأسبابُ

يا قدسُ ياأمَّ الجراحِ تجلدي ... أنتِ اليقينُ وما سواك سرابُ

هَرِمَتْ عُروبتُنا وشــــاخَ زمانُهَا ... وربيعُ عمرِكِ في الزمانِ شبابُ

لــــم تُوهِنِ الأرزاءُ عُودَكِ شدةً ... أو نالَ شِأْوَ البينِ منكِ غرابُ *

عبَستْ بعينيك الجهاتُ جميعُها ... وتَغَلَّقَتْ فــــي وجهِكِ الأبــــوابُ

ورَمَتْ بهيكلِها الخطوبُ فلمْ تنلْ ... لـــــك عــــزةً أو زاغَ عنكِ صــــوابُ

لوكنتِ غيرَكِ كنتِ شيئًا غابرًا ... يَرويهِ في سمعِ الزمانِ كتابُ

و لَئِنْ تضعْضَعَت ِ العروبةُِ عزَّةً ... وهوى بسامِي قدرِهَا الأربــــابُ

واسْتَثْقَلَ الشرفَ الرفيعَ وُلاتُهَا ... لاشكَ...، أنتِ لفخرِها مِحْرابُ

فَلَكِ التعملقُ والشموخُ،لك العُلا ... والفخرُ والإكبارُ والإعجابُ

فقدَتْ بك الصهيونُ قرنَ غرورِها ... وتكسرتْ في صخرِك الأنيابُ

نفِذَتْ لقهرِك بالعدوِّ وسائلُ ... وتعذَّرَتْ لبُلُوغِكِ الأسبابُ

ولَئِن شَكا الإرهابَ منكِ فما ادَّعَا ... كذبا وأشهد إنـــــك الإرهـــــابُ

بوركتِ إرهاباً يُكَدِّرُ صَفْوَهُ ... وتذوبُ من فَزَعٍ به الأغرابُ

لا ضيرَ أن تبكِي تآمُر إخــــوةٍ ... إذْ هُمْ بظهرِكَ للخصومِ حِرَابُ

ما مثلُ غدرِ الأقربينَ مصيبةٌ ... يُرمَى الفؤادُ بخطبِها ويصابُ

لا تبكِ يا أمَّ النبوَّةَ في الثرى ... فالنصرُ وعدُكِ والدجى منجابُ

*** ... ورجولةٍ ما في الزمانِ نظيرُها

هِيَ للمفاخرِ مصحفٌ وكتابُ ... إن الكرامةَ فــــي نفوسِ أُبَاتِها

تجري دمًـــــا بعروقِهاَ ينسابُ ... نشأوا على حبِّ الفضيلةِ والفدا

فكأنهم لــ(محمدٍ) أصحابُ ... هم خيرُ من وَطِئ الترابَ على الثرى

. (وجميعُ من فوق الترابِ ترابُ) ... خُلِقَ الشموخُ لهم وهُمْ خُلِقُوالَهُ

فكِلاهما لــــلآخرِ الأســــبابُ ... الله قَيَّضَهُمْ لمسرى عبدِهِ

جندًا فلم يُمسَسْ بِهِ محرابُ ... مرغُوا لإسرائيلَ أنفَ غُرورِها

ببسالةٍ لــــــم يُثْنِها إرهـــــابُ ... وغدًا بنصرِ الله تشرقُ شمسُهم

وغدًا يسوءُ على الجناةِ حسابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • بعينيك: (عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُو … (مقاييس اللغة)
  • بهيكلها: بهكل: امرأَة بَهْكَلَة وبَهْكَنَة: غَضَّةٌ، وَهِيَ ذَاتُ شَباب بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ، قَالَ: وربما قالوا بَهْكَل؛ قال الشَّاعِرُ: وكَفَلٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَل، ... رُعْبُوبَة ذَاتُ شَبَابٍ بَهْكَل (لسان العرب)
  • تجلدي: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • توهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه … (لسان العرب)
  • زمانها: زمن: الزَّمَنُ والزَّمانُ: اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ، وَالْجَمْعُ أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. وزَمَنٌ زامِنٌ: شَدِيدٌ. وأَزْمَنَ الشيءُ: طَالَ عَلَيْهِ الزَّم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج