شجرة البن(دعوة الى عودة زراعتها)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عودوا إلى البُنِّ يذهبْ عنكم الفقرُفما لزارعِها مــــن دهرِه ضُرُّ
عودوا إليها ولن تشقَوا بها أبدافهْيَ الحَصَانُ لكم إن يَعبسِ الدهرُ
عــــودوا لإنباتها سفحاً وأوديةًتعدْ لأيامكم ألوانُها الخضرُ
عودوا إليها يعدْ في العزِ سالفُكمفمالكم من تحاشي زرعها عذر
بلادنا كــــرَّمَ الرحمنُ تربتَهالمفتقِيْها بخيرِ ماله حَصْرُ
ترابُها عسجدٌ والبنُّ منجَمُهُاذا تحلَّتْ بــــه أغصانُه الحمرُ
كأنما عُقَدَ الأغصانِ طرَّزها-- لدى اليناعِ --- به الياقوتُ والدرُّ
حمرٌ وصفرٌ وخضرٌ جلَّ خالقُهاصُنعاً لك الحمد ِيا الله والشكرُ
لا تُحرَمُ النفسُ مِن مرآهُ بهجتَهاويستريحُ به من ضيقِه الصدرُ
وللعصافير ِ فــــي أفنانه طربٌطولَ النهارِ وإن جنَّ المسا وكر
بلادُنا خيرُ طينِ الأرض طينتُهافأيقظوها ولن يشقى بِها حُرُّ
مــــاذا أصاب اليمانيِّين يازمنيوناب عن يسرهم في حالهم عسرُ !
حالي لخطبك يابناه تقرأهفي كل ما أنت فيه ، سرُه جهرُ
فنجانُ قهوتك الصفراء ذو جرسٍلقرعه تُوقَظُ الأشواقُ والجمرُ
ماذا أحدث عن أنباء فاجعةٍبي من أساها كتابٌ والورى سطرُ
قد كان للشرفين البن نعمتهمفي جنتين لهم من خيره وفر
فأعرضوا فداهاهم في زراعتهمما دهى سبإٍ في زرعهم شطر
ماكان قولي بشيء من مبالغةٍاو غرفةً من خيالٍ صاغها الشعرُ!
وادي (بني ثِمَّةٍ) كم كان تالدهبالخير جودَ عطاءٍ ماله حصرُ
في غابة من نباتِ البنِ صِيْغَ لهامن الجمال ثيابٌ سندسٌ خضرُ
من حشمة الظل لم يكشف بطينتهلرؤية الشمس في أيامه شبرُ
دارت عليه يدُ الأقدارِ غاضبةًبفعل ما أحدث الإنسانُ لا الدهرُ
تبّاً لآلةِ شق الطُرْقِ إذ مخرتْجبالَهُ ، حيثُ لم يُحمدْ لها مخرُ
لم يُولِ مصلحةَ الزراعِ مخلبُهاهما ، وزراعُنا في غيِّهم سُكْرُ
فأمطرتْ غيمةُ الأجواءِ وابلَهافيه الوبال بسيلٍ ملؤه الشرُ
وسال كالماردِ المجنونِ، .منجرفٌبهِ الترابُ و محمولٌ به الصخرُ
يجتَثُّ في الدربِ ما يلقاه في غضبِبقوة مالها كسرٌ ولا قهر
فلم يدعْ (جِربةً) للبن هاجمهاالا و بات لها في طمله قبر
واليوم لا عادَ وادِ البن واديَهُولا لبلبله غصن و لا زهــــــرُ
مــــن هدّموا بأياديهم بيوتَهموحِلٌّ عليهم صقيع البرد والحرُ
عودوا اليكم تَعُد أيامكم يَمَناًواستصلحوا ارضكَم يجبر لكم كسرُ
حباكم الله أرضا ما لساكنهاللبؤس محتضن فيها ولا وكر
واليُمْنُ في يَمَن الأيمان مانضبتاسبابه أبدا لو أعملَ الفكر
لا تحسبوا القات يثريكم بنبتتهفما لغرسته فــــي نهضة أزر
ثراؤه خدعةٌ تسقي قناعتناونحن في كسبها للفقر ننجر
في غرسه استُنزفتْ أمواهنا ولنافي شحة النبع باستنضابها نُذر
ان صح في سوقها كسب لبائعهافكل من يشتري أغصانه خسر
وبئس منفعة تُجنى لصاحبهاوالآخرون من استنفاعه ضروا
لا ترفعُ العملةُ المنكوبُ قيمتُهاإلا من البن فهو التبر والدر
يربُو على النفطِ في أسعاره ثمناو لا ينافِسُها فــــي كنزِه بحرُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«شجرة البن(دعوة الى عودة زراعتها)» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.