رد مشاكس

الشاعر: خشان خشان · البحر: البسيط

«رد مشاكس» من شعر خشان خشان، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولم يقصر بنا الثوار فاجتهدوا — من خصمنا مذ اعلنوها ثورةً حملوا

وفي دهاليز أوسلو كان مولدهم — وبالمواليد من أيامها انشغلوا

غُذوا بأقذر ِ ما يُغذى الوليدُ به — مفاوضات ِحليبٍ منه كم نهلوا.

عشرون عاما ولم يفطمهمُ أحدٌ — وليس في فطمهم من بعدها أملُ

توائما عشرةً صاروا عمالقةً — والحمل جراء وصل الخصم متصلُ

من حسنُ ظنٍّ بنا رحنا نصنفهم — هذا جبانٌ وهذا ملهم بطلُ

بل ادّعيناهم الأبكارَ ما فتئوا — أنّى وقدْ خلّفوا؟ إنّي لمنذهلُ

واحسرتاه علينا من سذاجتنا — إحساننا الظّنَّ هذا ليس يُحتَمَلُ

ولا ألوم (وفاءً) (1) إن هي اضطرمت — من غيظها، مثلها بالغيظ اشتعل

ظلت فلسطينُ عنوانا يقدسه — مليارُ من آمنوا بالحقّ وابتهلوا

حتى غدا ثائرو الكازينِ قادتها — إلى المزابل قادوها وما انزبلوا

عيونهم مثل عين الشمس من قِحَةٍ — منها المخارز ذابت، ما بهم خجَلُ

تبزْنسَ القومُ حتى قيلَ بزنسةً — صارت فلسطينُ لا سهلٌ ولا جبلُ

ولا جليلٌ ولا لدٌّ ولا نقبٌ — ففي الرصيد لنا عن ذلكم بدلُ

تنغنغ القومُ لا يُخشى افتقارهمُ — كيف الدماءُ إلى الدولار تنتقلُ !

" فليستقيلوا " يقول الناس ما عرفوا — بأن أُسْلو لها في جيدهم طِوَلُ

قد استقالت فلسطينٌ " كذا زعموا " — من العروبة، من لمْ يرْضَ يُعتَقَلُ

أما سمعت الذي أفتى الرئيس به — يا ليته بالَ، كنا منه نغتسلُ

واحسرتاه على الآمال كيف غدا — سقفاً لها بولهُ، منّا اختشى هُبَلُ

"لخصمنا صفدٌ ،" مرحى لثورتنا — فزغردي تؤجري ولْتَهْمِل المقلُ

مِن فرحةٍ ضاق عنها القلب من قِدَمٍ — فكان تجسيدَها الأحضانُ والغزَلُ

مَن لم ينلْ حضنُنا تشريفه فله — حتّى يملّ وأنّى يرغبُ القُبَلُ

إنا انتصرنا على التاريخ هامتنا — مرفوعةٌ ولنا مقدامنا البطلُ

هي الثوابت ما مُسّت ولا اختُزِلت — ثوّارنا - رغم أنف الوهم- ما فشلوا

فثورة الشبر عن ذا الشبر ما انفتلت — والثائرون ببعض الشبر قد قبلوا

في بعض ذا الشبر أو ذا الفِتْر ( ما فرَقَتْ ) — نبني دويْلتَنا. شاهت كذا دُوَلُ

منذ انطلاقتهم هذي ثوابتهم — ما غيروها، وفي تفكيرنا الحوَلُ

وندّعي صحوةً بالله توصلنا — هذا الطريقُ إلى الرحمن لا يصلً

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • جراء: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …
  • حليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.

قصائد ذات صلة

  • يا للقصائد هيجت أشجاني
  • تالله سالت دموعي من مآقيها
  • دمعة
  • الجرح ممتد
  • تشطير لقصيدة إيمان عبدالله
  • تشطير لقصيدة زخة مطر
  • رد على قصيدة الاستاذ سليمان أبو ستة
  • الذكرى تشطرني