قصيدة حب إلى " مطرح "
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حاول أن يعصر عظامه في قصيدةٍحاول أن يدفع لياليه الموحشة إلى المقصلة.
لا يمكنه النوم لا يمكنه الكتابةلا يمكنه اليقظة.
أشباحه تتقدّم إلى الغرفة وتتمدد على السريرٍ.
صقور ترعى في عينيه بمسرةٍقرية بكاملها ترتجف في أحشائه
وجد نفسه جنديا في حروب لا علاقة له بهاوجد نفسه مايسترو لجيش من المتسكعين.
وربما لم يجد شيئاً، عدا رماد ايامهالمقبلة
وحين أيقن أن لا فائدة حمل بندقيتهوبرصاصةٍ واحدةٍ سقط الفضاء
صريعا في الغابة.شحين تمددت لأول مرة على شاطئك
الذي يشبه قلبا، نبضاته مناراتترعى قطعانَها في جبالك الممتدة
عبر البحر.أطلقُ بين مقلتيك منجنيق طفولتي
وأصطاد نورساً تائها في زعيقالسُفن.
نجومك أميرات الفراغوفي ليل عُربك الغريب تضيئين
الشموع لضحاياك كي تنيريطريقهم للهاوية.
أبعثر طيورك البحرية لأظلوحيداً. أصغي إلى
طفولة نبضك المنبثق منضفاف مجهولة،
تمزق عواصفها أشرعةالمراكب
كم من القراصنة سفحوا أمجادهمعلى شواطئك
المكتظة بنزيف الغربانكم من التجار والغزاة
عبروك في الحلمكم من الأطفال منحوك جنونهم
مثل ليلة بهيجةٍلعيد ميلاد غامض؟
القرويون أتوك من قراهم،حاملين معهم صيفاً من الذكريات.
مطرح الأعياد القزحيّة البسيطةوالأمنيات المخمرة في الجرار،
الدنيا ذهبت بنا بعيداًوأنت ما زلت تتسلقين أسوارك القديمة.
وما بين الطاحونة و((المثعابْ)).يتقيأ الحطابون صباحات كاملة،
صباحات يطويها النسيانُ سريعاً.هذه القلاع بقيت هكذا تحاورُ
أشباحاً في مخيّلة طفل، حيثبناتُ آوى يتجولْن جريحاتٍ
بين ظلالها كموت مُحتملوحيث كنا نرى عبر مسافة قصيرةٍ
ثعباناً يخْتن جبلا في مغارةلم أنسك بعد كل رحلاتي اللعينة
لم أنس صياديك وبرصاك النائمينبين الأشجار.
حين تمددت لأول مرةٍكان البحر يشبه أيقونةً
في كف عفريتلأنه كان بحرا حقيقياً يسرح زبده
في هضاب نساء يحلُمن بالرحيلحين تمددتُ لأول مرةٍ
لم أكن اعرف شيئاً عداارتجافة عصفورٍ
في خصركالصغير
ليلة أخرىسأنام وأترك كل شيء للريح
النابحة أمام بابيسأترك القلم والسجائر والمنفضة
الملأى بفيالق المغول وهميغتصبون السبايا في
مدن الذاكرةسأنام وأترك كل شيء للريح
والمطر الراعدُ وهو يقْرعُ نافذتيطوال الليل ويتسلل إلى نومي
مثل كابوسٍ هائجٍ أو رحمةٍ إلهيةٍ.
عن القصيدة
«قصيدة حب إلى " مطرح "» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.