قفا نبكِ..

الشاعر: مروة بعاج · البحر: الوافر

«قفا نبكِ..» من شعر مروة بعاج، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفَا نَبْكِ الحبيبَ وما طَواهُ — أَعَيْنَيَّ الَّلتيْنِ فَقَدْتُماهُ

قِفَا نَبكِ الّذي قد كنتُ فِيهِ — أَرى مَبْدا الحنانِ ومُنتهاهُ

فَآهٍ كُلَّما ذِكراهُ عَنَّتْ — وَآهِيْ ليسَ تَحكيها الشِّفاهُ

وَآهٍ من وعودٍ قدْ رماها — لَكَمْ زَادتْ من العَبَراتِ « آهُ »

بِقلبيَ مُوجعاتٌ تَكْتويهِ — وَلَا يَدري بِها إلَّا الإلهُ

وَفِيهِ أَلفُ ألفٍ مِن خَؤونٍ — وَمِن إِلْفٍ تَنَكَّر وَازْدراهُ

وَمِن خِلٍّ قَرِيبٍ قدْ جفاهُ — و مِن حِبٍّ – بِلا ذَنبٍ – قَلاهُ

لقد باع الحبيبُ -أَيَا عُيونِي- — فؤاداً بالحياةِ قَدِ اشتَراهُ

وَجَرَّحني وغادَرني وَجُرحي — بَلِيغٌ نَازِفٌ وَا حَسْرَتاهُ

فكم مَزَّقْتُ أَحْشَائي وَقَلْبِي — لِأَجْبُرَ جُرحَهُ حينَ اشْتكاهُ

وكمْ قَطَّرْتُ دَمعيَ فِي كُؤوسٍ — لِيَرْشُفَهُ إذا شَحَّتْ مِياهُ

وحينَ ظَمئْتُ أَحرقني بكأسٍ — من الغَدَرَاتِ - وَيْلي- قد مَلاهُ

وكنتُ إذا يَمُرُّ على ترابٍ — أكادُ أَلُمُّ ما داستْ خُطاهُ

أَهُمُّ بأن أُعَبِّئَ في زجاجٍ — عبيراً قد تناثرَ مِن شذاهُ

وَإِنْ يَنْبِسْ بِحرفٍ - لَيْتَنِيْهِ - — أَزُمَّ الماسَ فيما قد حكاهُ

(فكنتُ وكِدتُ أَوقد كان ) كُلٌّ — هَباءٌ يَا عيونِي فَابْكِياه

خُذاني للحبيبِ أَنُحْ لَدَيهِ — خُذَانِي حَيثُما شَطَّتْ نَوَاهُ

خُذاِني أَسْتعِدْ ذِكرى إِخاءٍ — دَفينٍ عِشتُ أَبحثُ عن ثَراهُ

وَأَعْلمُ أَنَّني لنْ أَلْتَقِيْهِ — وَأُقسِمُ جازماً أنْ لنْ أَراهُ

وَأَيُّ أُخُوَّةٍ أَمْ أَيُّ حُبٍ؟! — مَضَى زَمنُ الإخاءِ وَمُرتجاهُ

وَمَن آخى الذِّئابَ قَضتْ عَليهِ — وَذاكَ جَزاءُ مَا اجْتَرحَتْ يداهُ

ومَن غَرسَ الورودَ جنى وروداً — ومَن زَرعَ الأَسى يوماً جناهُ

بِكَفَّيْنَا بَنَينا الوُدَّ صَرْحَاً — وبالكَفَّيْنِ هَدَّمْنَا بُناهُ

أَعَيْنيَّ ابكِيانِي وانْعيانِي — إِلَى ذَاكَ الحَبِيْبِ وبَلِّغاهُ:

إِذَا مَا الغَدْرُ أَنساهُ خَليلاً — فَداهُ العُمْرَ يَوماً واصْطفاهُ

فإنَّ فُؤاديَ المُلْتَاعَ باقٍ — عَلى وعدٍ على شَوقٍ كما هُوْ

سأبكِيهِ الحياةَ - وَإِن تَراختْ - — بُكاءً لَيسَ يُنْسيني أَساهُ

وَحُقَّ لِمَن تَفجَّعَ في أَخيهِ — بِأَنْ يَبكِيْ على حُرَقٍ أخاهُ

وَإِمَّا مِتُّ يوماً فادفِنانِي — إِلَى جنْبِ الحبيب وبشـِّراهُ..!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتراه: [ش ر ي]. (مصدر اِشْتَرى). "اشْتِرَاءُ سِلْعَةٍ" : اِقْتِناؤُها، اِبْتِياعُها.
  • اللتين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • جفاه: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • رماها: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …

قصائد ذات صلة

  • ورقة في معجم الخريف
  • مسرحية..
  • ساحة الظلم..
  • مرورعلى شرفة الزمان
  • سوسن..
  • وُد.....
  • نظرة إلى الحرية..
  • نزيف الكلمات