حُلمٌ في الضّجيج..
الشاعر: مروة بعاج · البحر: الوافر
«حُلمٌ في الضّجيج..» من شعر مروة بعاج، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـامُ وفـي فـؤادي محضُ حلمٍ — وأمـنـيةٌ عـلـى وشـكِ الـوصولِ
وسـنـبـلـتانِ شــاردتــانِ قــهــراً — نــفـى قـلـبيهما ذئــبُ الـحـقولِ
ومـــرجٌ مـــن ربــيـعٍ ســُندسيٍّ — تـسـامى فـوق أهـداب الـنخيلِ
فـتوقظني الحياةُ على ضجيجٍ — تـحـدّرَ مــن نـواقيسِ الـفصولِ
شـتاءٌ لـيس يـعرفُ كيف يبكي — ولـــم يـسـمعْ بـأغـنية الـهـطولِ
كـذلكَ كـان في الأحلام بعضي — وبـعـضـي مـرهـقٌ بـالـمستحيلِ
أطوفُ على النّيام بعين روحي — عـسى يحظى فؤادي بالقليلِ
وتـنـظـرُ فـــيَّ مـــرآةُ الأمــانـي — فـتـصفعني الـحـقيقةُ بـالذُّهولِ
كـأنّ الـصمتَ مـن حـولي قـبورٌ — بـها قـرعَ الـرجالُ عـلى الطّبولِ
فأصحو لستُ أدري أين أمضي — ومــالـي وجــهـةٌ غـيـرُ الـنـزولِ
أرى ســبـلَ الـشـقاء بـكـل دربٍ — ولـــم أرَ لـلـتَّـفاؤلِ مــن سـبـيلِ
كــأنــي لــلـرزايـا قُـــوتُ خــبـزٍ — تُـغـمِّـسُـنـي بــدمــعٍ سـلـسـبـيلِ
تـصبُّ الـزّيتَ فـي قنديلِ ناري — لـتـطفئَه فـيـا عـجـب الـحـلول!
وتـقـذفني إلــى لُـجَجِ الـقوافي — أراني بين فعلٍ أو فـعـولِ
ألا يــــا ذلـــك الـــوردُ الـمُـعـنّى — أمـــا آن الأوانُ عـلـى الـذّبـول؟
ويــا تـلـك الـذئـابُ بــأيّ عُـرْفٍ — أراكــم تـرتـعونَ مــع الـوُعـول؟
ويـــا لـيـلاً مــن الأســرار قـلّـي — أما تضنى من الصمتِ الجميل؟
وقـولـي يــا شـمـوعُ بـأيّ ذنـبٍ — حُرقــتِ؟ ألا بــحـقّ الله قـولـي
ويـــا كــلَّ الـقـصائدِ قــد تـعـبنا — فـزولي عـن ديـارِ الـشِّعرِ زولـي
نــعــمْ إنّ الــحـيـاةَ بـــلا قـــرارٍ — رحـيـلٌ فـي رحـيلٍ فـي رحـيل
وقــلـبٍ عــضّـتِ الـدنـيـا عـلـيهِ — حــزيـنٍ مُـتـعـبٍ أسِـــفٍ عـلـيلِ
تـــداركْـــهُ إلـــهـــي بــاقــتــدارٍ — أيــا حـسـبي ويــا نـعمَ الـوكيلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النيام: جمع نائِم. [ن و م]. "كَانَ النَّاسُ نِيَاماً" : فِي نَوْمٍ.
- بالذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- بالمستحيل: المُسْتَحِيلُ [حول]:- من الكلام: المُحالُ أو غير المُمْكن؛ أخذ يُسْمِع الحاضرينَ كلاماً مستحِيلاً.-: الباطل.-: مالا يمكن وقوعه.
- بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.
- ذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …