بوح عاشق
الشاعر: مروة بعاج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«بوح عاشق» من شعر مروة بعاج، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألَمٌ على ألَمٍ ومِثْلي يَألمُ — فالعشقُ جمرٌ في كياني مُضْـرَمُ
ضاقتْ بأرجاءِ الغرامِ كواكبي — فكأنَّه في مجدها يتقزَّمُ
يا بحرَ موسى هل تشقُّ بخافقي — طَوْداً عظيماً، فالرجاءُ مُهدّمُ؟
وأنا الّتي هُزمتْ أمامَ فؤادها — جندُ الهوى، أوَ في يديكَ سأُهزَمُ؟
وأنا الّتي اكتحلتْ عيونُ تصبُّري — في مِرودِ البسَماتِ، أين تبسُّمُ؟
قلبي ابنُ يعقوبَ الّذي في جُبِّهِ — نسجوا خرافةَ موتهِ، إذ أبرموا
لكنمّا ذئبُ الحياةِ اصطادني — فدمي صَدوقٌ، والحشا يتألّمُ
يا أيّها الجبّارُ رِفقاً إنّني — من رقّةِ الأزهارِ خَلْقيَ مُحكَمُ
ما لي أراكَ مع النّسيمِ محلّقاً؟ — وأرى العواصفَ في دمي تتحكّم؟
تتبسّمُ الجنّاتُ فيكَ سكينةً — وجهنّمٌ في أدمعي تتجهّمُ
رحماكَ، إني قد وهبتُكَ جنّتي — وتبتُّلي، أَجَزاءُ ذاكَ جهنّمُ؟!
إني لتعروني أمامكَ هِزَّةٌ — تعيا بها شفتيْ، فلا أتكلّمُ
إن بلّلَ العصفورَ قطْرٌ فانتشـى — فالحُبُّ بلّلني، وقطري زمْزمُ
هل كلُّ مَن رامَ النُّبوَّة مرسَلٌ؟ — أم كل مَنْ قدْ قال: (هِمْتُ) متيَّمُ؟
مولايَ، عطفاً قد تمزّقَ سؤْددي — طالَ البِعادُ، ومقلتيْ تتوسّمُ
أصْحو على أملِ الوصالِ ترقُّباً — أغفو على كمَدٍ، ودمعي مُسجَمُ
رحماكَ، أبكيتَ العدوَّ ترحُّماً — وشجى العذولُ، وأنتَ بي لا ترْحمُ
أقسمتُ إنّك في الهُيامِ لقاتلي — وشهودُ قلبيَ -إن قضيتُ- ستقسِمُ
جسـرُ الهوى فوقَ الرجاء مددتهُ — اعبرْ، وإلّا فالهوى متحطّمُ
يا أنتَ، إنّك في جَناني واحدٌ — ولأنتَ للروحِ المشُوقةِ توْأمُ
وأنا إذا ما رُدتَ مَوتاً، رائدٌ — وأنا إذا رُمْتَ الحياةَ، فرائمُ
وإذا ظلمتَ، فحاذرنْ ظُلْم الرَّشا — فـ(المروُ) إنْ شاءَ الظٌّلامة يظلمُ
يا كنزَ أحلامي، وكهفُكَ مُرْتَجٌ — أنّى؟ وكيف؟ ولي بكنزك مغنَمُ
يا أيُّها العطرٌ المسافرُ في دمي — لا تقربنْ ثوبي، فقلبي مُحْرَمُ
تشفيكَ روحي إنْ شكوتَ تألُّما — كيف الشفا؟ والروحُ منكَ تَألّمُ
لكَ قصـرُ تحْنانٍ، وتاجُ مودّةٍ — وسِوارُ حبكَ يشتهيه المِعْصمُ
إن كنتَ عيسـى في بلوغِكَ محتِدي — فأنا بمحرابِ الطّهارةِ مريمُ
إني أغارُ إذا تبدَّتْ نجمةٌ — فهمستَ، أن يلْقاكَ منها مَبْسَمُ
وأغار إنْ مرّتْ بخدّكَ نسمةٌ — وأخافُ قسوتَها، فخدَّك تَكْلِمُ
وأغار إنْ وافى الرّهامُ يديك أنْ — يغشاه ما يغشى،وشعراً يُلْهَمُ
وأغار من نفسـي عليكَ، ومنكَ، بلْ — لأغارُ من روحٍ بصدركَ تَنْعمُ
مُزْنَ الوصالِ أمَا تحنُّ لمأْلمي؟ — هذا لعمرُكَ في الغرامِ مُحرَّمُ
من لي بريح من قميصكَ يوسُفي؟ — عينيْ قدِ ابيضَّتْ، وكونيَ معْتمُ
وأنا الضَّـريرُ سوى هواكَ فلا أرى — ولسانُ شعريَ في سواكَ لأبكَمُ
أبْعدْتَ، لكن في فؤادي سدرةٌ — من قابِ قوسَيْ شوْقنا تتقدَّمُ
أنتَ التولُّه والتدلُّه والمنى — والمبتدا والمنتهى والبلْسمُ
والشعرُ والإبداعُ أنتَ مليكُهم — والوزنُ والكلمات عندكَ خُدَّمُ
أسَفي على قولٍ بحبّكَ قاصرٍ — ندمي، ولكنْ لاتَ حينَ المنْدَمُ
إنْ خالَ شعرٌ أنْ سيأتيْ بالَّذي — في العاشقينَ، فواهمٌ مُتوَهِّمُ
هذا...وإنّي بَعْدُ صَبٌّ وامِقٌ — متألّمٌ، متألمٌ، متألمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بخافقي: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
- تصبري: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
- جبه: جبه: الجَبْهة للإِنسان وَغَيْرِهِ، والجَبْهَةُ: مَوْضِعُ السُّجُودِ، وَقِيلَ: هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلَى النَّاصِيَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَوَجَدْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ في المُصَنَّف فإِذا …
- ذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …