من ضوء الضوء

الشاعر: حسين الأقرع · البحر: البسيط

«من ضوء الضوء» من شعر حسين الأقرع، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقُولُ قَوْلِي: فَفِي أَوْصَافِهَا اخْتَلَفُوا — لَكِنَّ حُجَّتَهُمْ مِنْ وَصْفِهَا نَزَفُوا

كَالشَّمْسِ كَالبَدْرِ إِنَّ العَيْنَ قَاصِرَةٌ — وَالقَلْب فِي حُجُبِ الإِدْرِاكِ يَعْتَرِفُ

هُنَا تَجَسَّدَ إِدْهَاشِي بحَضْرَتِهَا — وَبِتُّ مِنْ لُجَجِ القُرْآنِ أَغْتَرِفُ

مَا بَالُ عَيْنِي تَرَى مَا لَا تَرَى وَبهَا — شَوْقٌ لِرُؤْيَةِ مَنْ يَهْفُو لَهُ اللَّهِفُ

اللهُ يَرْحَمُنِي اللهُ يَغْفِرُ لِي — وَحُسنُ ظَنِّي بِهِ وَقْفٌ بِهِ ثَقِفُ

وحُبُّ طَهَ هَمَى حَرْفًا هُنَا وَسَمَا — وَقَدْ هَمَى قَبْلُ دمعًا نِعْمَ مَنْ ذَرَفُوا

الله أكبَر هَذَا الحُبُّ خَارِطَتِي — وَلا أزَالُ لِهَذَا الحُبِّ أَرْتَشِفُ

سَلْ أُمَّ مَعْبَد عَنْ شَاةٍ لَهَا غَرَزَتْ — وَطَافَ مَسْحًا بِهَا مَنْ مَسّهُ العَلَفُ

حَتَّى تَعَجَّبَ رَبُّ البَيْتِ قَالَ لَهَا: — صِفِي المُبَارَكَ؟؛ قَالَتْ: خَيْرُهُ وَرِفُ

حُلْو الكَلاَمِ كَأَنَّ الدُّرَّ مَنْبتُهُ — فِي نَظْمِ حِكْمَتِهِ، مِيزَانُهُ الأَلِفُ

وأَبْلَجُ الوَجْهِ مَا أَبْهَى وَضَاءَتهُ — وَأَدْعَجُ العَيْنِ فِي أَشْفَارِهِ وَطَفُ

فِي صَوْتِهِ صَحلٌ فِي جِيدِهِ سَطَعٌ — مَا بِالسَّمِينِ وَمَا أَزْرَى بِهِ العَجَفُ

مَا بِالقَصِيرِ الّذِي يَجْتَاحُهُ بَصَرِي — أَوْ بِالطَّوِيلِ الّذِي يَشْنِي بِهِ الهَرَفُ

مَا بَيْنَ بَيْنَيْنِ أَحْلَى مِنْهُمَا نَضِرٌ — بِلِحْيَةٍ كَثَّةٍ زَانَتْهُ. مُؤْتَلِفُ

وَأَجْمَلُ النَّاسِ أَتقاهُمْ وَأَحْسَنُهُمْ — أَزَجُّ أَقْرَنُ رُوحُ الرُّوحِ يَنْكَشِفُ

زَوْجُ الرَّزَانِ الَّتِي مِفْتَاحُ بَهْجَتِهِ — مَنْ مِثْل عَائِشَة الأمّ الّتِي جَنَفُوا!!

صِدِّيقَةٌ بِنْتُ صِدِّيقٍ مُطَهَّرَةٌ — اللهُ بَرَّأَهَا يَا خِزْيَ مَنْ قَذَفُوا

حَبِيبَة المُصْطَفَى مَا بَالُ مَنْطِقهمْ؟! — يَا سُوء مَنْ جَهِلُوا عَنْ نَهْجِهِ انْحَرَفُوا

صَمْتِي تَمَادَى وَحَظِّي فِي الهَوَى نَزَرٌ — وَالصَّوْتُ يَحْبُو وَيَجْتَاحُ الصَّدَى الأَسَفُ

وَالعَنْكَبُوتُ عَلَى بَابِ الرُّؤَى نَسَجَتْ — بَعْضَ الشُّرُودِ وَمِفْتَاحُ الهُدَى شَغَفُ

قَدْ يَلْبَسُ الشَّكُّ أَنْفَاسِي فَأَلْعنهَا — واللَّعْنُ يَرْكُضُ خَلْفَ النَّاجِحِينَ قِفُوا

فَجِلْدُ لَيْلِي مَتَى بِالنَّجْمِ أَثقُبهُ؟؟ — شَيْطَانُ شِعْرِي وَشَعْرِي زَاغَ وَالهَدَفُ

سَأَنْتفُ الذَّاتَ مِنْ أَفكَار عَثْرَتِهَا — سَيُفْلِحُ النَّاسُ لَوْ لِلذَّاتِ قَدْ نَتَفُوا

وأرجم الأمْسَ كَيْ أَغْتَال لَحْنَ غَدِي — فَالعَابِثُونَ بِنُوتَاتِ المَدَى عَزَفُوا

لَنْ يَسْكُن الرَّمَدُ المَنْفِيّ ذَاكِرَتِي — رُؤْيَا الجُنُون لَهَا فِي القَلْب مُعْتَكَفُ

رُوحِي هُنَا.. وَرَمَادُ اللَّيْل ضَوْء ضُحَى — وَالشَّمْس تَفْضَحُ خَيْطَ الغَيْظِ لَوْ سَجَفُوا

"الحَمْدُ لِلَّهِ"؛ لاَ أَنْسَى مَلاَمِحَهَا — بِها وُصفتُ وللأعدَاء مَا وصَفُوا

لِأَنَّ نُورَ أَبِي الزَّهْرَاء يَغْمرُنِي — بُشْرَى الّذِينَ لِنُورِ المُجْتَبَى عَرَفُوا

هَذَا طَبِيبِي رَسُولُ اللهِ مَدْرَسَتِي — هَذَا حَبِيبِي فَهَلْ أَهْلُ الهَوَى انْعَطَفُوا؟

هَذَا دَلِيلِي إِلى الجَنَّاتِ فَاغْتَنِمُوا — صَلُّوا عَلَيْهِ فَفِي تَرْدِيدِهَا شَرَفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهف: لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا: فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، و …
  • تجسد: تَجَسَّدَ يَتَجَسَّدُ تَجَسُّداً : صار ذا جسد.-: اتّخذ شكلاً محسوساً؛ إذا لم تتجسد الفضيلة في سلوكنا وأعمالنا فإِنّ الحديث عنها لغو.
  • ثقف: ثقف: ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. وَرَجُلٌ ثَقْفٌ[[. قوله [رجل ثقف] كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.]] وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعوه فَقَالُوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وَقَالَ أَبو ز …

قصائد ذات صلة

  • سهم الساعة
  • غياب الآس
  • غَرْفَةٌ مِنْ نَهْرِ الضَّاد
  • حُبُّ المتـنـاقضات
  • الميزان
  • إنّهَا لا تَدْرِي...مَنْ يُخْبِرُهَا ؟
  • رجـفة الصّبـر
  • محمد -صلى الله عليه وسلم-