ألا يا غزال الثغر هل أنت منشدي
الشاعر: ابن القيسراني · البحر: الطويل
«ألا يا غزال الثغر هل أنت منشدي» من شعر ابن القيسراني، من العصر الفاطمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا غزال الثغر هل أنت منشدي — علقت بحبل من حبال محمد
ويا هل لذاك اليوم في الدهر ليلة — تعود ولو عادت عقيما بلا غد
فألقاك فيها هادي الكأس حاديا — وحسبك من ساع بها ومغرد
ألا حبذا عاري المحاسن عاطل — محلى بأنوار الملاحة مرتد
إذا ما الأماني ما طلتني بوعدها — ذكرت له وصلا على غير موعد
وقد نام عنا الدهر حتى كأنه — غداة التقينا بات شارب مرقد
فيا حسن ذاك الوجه إذ ريع روعة — فعوذه منها بتصليبة اليد
وأولعني صرف الزمان بذمه — وكيف أذم الدهر فيه محمد
وأي زمان يستحق ملامة — أبو الفضل عنها صافح متعمد
وعند كمال الدين في كل موطن — كمال بأنوار الثناء مؤيد
تزحزح عن أوطانه طالب العلى — وأمضى الحسامين الحسام المجرد
مقيم بأوطان القلوب وداده — وليس قريبا كل من يتودد
مجدد أعمار المعالي طويلها — وساكن أكناف القوافي مخلد
وينمي إلى غرس تلوح ثماره — على دوحة يدنو جناها وتبعد
قبيل العلى ما أنجدوا غير أنهم — أجابوا صريح المكرمات فأنجدوا
إذا ما رووارووا قلوبا صواديا — وإن أوردوا عن غمرة القصد أبعدوا
فكل حديث في السماحة مسند — إلى غير هم فهو الضعيف المفند
سعوا فاسترقوا الدهر حتى كأنما — لهم من زمانيه أمانٌ مجدد
أيا سيد الحكام هل من إصاخة — على حين لا يصغي إلى الحمد سيد
تقلدت أحكام القضاء وإنما — قضاء الليالي بعض ما تتقلد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بوعدها: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- ريع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال …
- ساع: سَاعَ يَسُوعُ سُعْ سَوْعاً [سوع]: ضاع؛ ساع السائرون في الصحراء.-: هلك.- تِ الإِبِل أو الماشيَةُ: ذهبت في المرعى وتُركت وشأنَها بلا راعٍ.
- شارب: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
- عاري: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
- عاطل: العَاطِلُ : فا.-: المتوقف عن العمل؛ ازدادت نسبة العاطلين عن العمل / آلة عاطلة.- من الأشخاص: من لا مال له.-: الخالي من الأدب؛ لا تعاشر إنساناً عاطلاً.- من النساء: من لا تلبس حلياً ج عَواطِلُ وعُطَّل.