يا سعد ما أحسنها شمائلا

الشاعر: ابن القيسراني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«يا سعد ما أحسنها شمائلا» من شعر ابن القيسراني، من العصر الفاطمي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سعد ما أحسنها شمائلا ... لو لم تكن سانحة شمائلا

ترنو إليك باعتراض مثل ما ... ترنو المها تعرضت مطافلا

فوقها سوالفا وأعينا ... أما ترى السيوف والحمائلا

من كل ذي دل غريب نعته ... أحسن ما كان جبانا باخلا

ولم أكن أعلم قبل ختلها ... أن الظباء تنصب الحبائلا

راشقة بالنبل من ألحاظها ... كأن تحت كل جفن نابلا

ما اتخذت أعيننا مقاصدا ... حتى أرتها المهج المقاتلا

إذا تصدى للعيون سحرها ... أرتك ما بين الجفون بابلا

وإن تبارى لحظها ولفظها ... قلت أبو الفضل تلا الفضائلا

من يصدر السامع عن كلامه ... مصادرا من النهى حوافلا

ويذهل الناطق عن جوابه ... حتى ترى كل فصيح باقلا

مناقب تأبى المساعي أن يرى ... فيها كمال الدين إلا كاملا

قاضي القضاة مشرقا ومغربا ... كافي الكفاة لجة وساحلا

ندب إذا استندبته داعي الندى ... لبى النداء قائلا وفاعلا

قد غرس الحمد له في منطقي ... فرائضا مثمرة نوافلا

لا يعرف المعروف إلا غامرا ... ولا يرى الإحسان إلا شاملا

مكارم دلت على شيمته ... إن لكل شيمة دلائلا

حامل كف حامل متى تضع ... كانت لها أيدي الورى قوابلا

وهمة سيارة قد جعلت ... منازل البدر لها منازلا

مقيمة ظاعنة كأنما ... أودعها الأشعار والرسائلا

يهمي على الظمآن من سماحه ... غيث تكون سحبه أناملا

وتبعث الأقلام من فطنته ... مراسلا تضطهد المراسلا

وتنتضي الخطوب من عزمته ... صوارما لا تعرف الصياقلا

ما ارتدف الأقوام أعجاز العلى ... حتى علاها صهوة وكاهلا

ما زال للأيتام منه كافل ... حتى اغتدى للمكرمات كافلا

فللقوا في ضجة ببابه ... حين رأت إنصافه الأراملا

عدل على الآمال إلا أنه ... مال على المال فليس عادلا

يا ماجدا ما برحت آلاؤه ... فضائلا نعتدها فواضلا

إن العطايا كالقضايا حيرة ... ما لم يكن حكمك فيها الفاصلا

فعافيا يندب رسما عافيا ... وسائلا لا يجتني وسائلا

وأنت من حامى الندى عن مجده ... حتى ابتنى الحمد له معاقلا

وإنما بذل المعالي فرصة ... من بذل النائل كان النائلا

من لم تلد حسن الثناء إنها ... محمولة جاءت إليك حاملا

حاشاك أن يطوي عنها وده ... من قد طوت من دونه المراحلا

مناسب نسيبها مديحها ... تصاهر الأواخر الأوائلا

محامد لا كالدمى وإنما ... تلك العقول اجتليت عقائلا

قليلة أمثالها كثيرة ... أمثالها ما برحت مواثلا

فاسعد بها قواطنا ظواعنا ... واجتلها حواليا عواطلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتخذت: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
  • بابلا: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ … (لسان العرب)
  • باخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • بالنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إذا ما زرت ماريا
  • قصيدة
  • أصاح متى عجب بالسيده
  • أشبا سيوف الهند أم عيناك
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أين عزي من روحتي بعزاز
  • أقدك الغصن أم الذابل