لقيط والخُيلاء

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«لقيط والخُيلاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 154 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في الحيّ بين قومِهِ — بين

حسان الفتيات — بين

المروج الخضر والسفوح والجمام الزرق — والـتلال

بين الجياد والسيوف والرماح — بين مضارب الضيوف

بين — الهواء الطلق والنسيم والظلال

بين أغاريد — الرعاء وهم على الجبال

بين — العلاء والمعالي والعوالي

والنبال — حيث أبوه سيد القوم الكريم

يحـتبى — حبوته كأنه البدر لمنير

في الرجال — أقبل أي لقيط في الأتراب يمشي

مشيه المختال — وأعين القوم إليه تـترامى

وهو — في سكرته ومعمعان الفخر

يهوى راكعاً — يلـثم في أقدامه السمر

الجلال — أنكر تلك الخيلاء قومه

أنكرها أبوه — أنكار الكريم إذ تـنافى الإعتدال

قال — له أبوه في تـنكر

شديد — في لهجة الشهم الحديد

في سورة — من غضب القرم المجيد

لقيط — هل أنت رشيد

هل جئـتنا بمائـتين من هجائن — النعمان

أم اقـترنت بكريمة الجدين — إبنه

مسعود الكريم ابن الكرام — سيد شيـبان أخي الفخر العتيد

بنى — إن الخيلاء لفتى ليس بذي رأى سديد

للعيـي للبليد — أما الكريم ابن الكرام وحصيف الرأي

لا يرى — قط فخوراً كالعبيد

والناس — لا يرون بالإعجاب

والإكبار — مخـتالاً يميد

بل أنهم يرونه محتقراً بينهم — مثل الطريد

بين النفايات كمنبوذ زهيد — بنى

عش تواضعاً معتدل المشيه — والقعده

كالصقر إذا انقض على صيدٍ بعيد — معتدل

الأقوال والأفعال في حزم — شديد

* * * — أسرها لقيط في فؤاده

وقال — الله لن يمس رأسي الدهن أو أُبلى

على عذر مفيد — وراح يذرع الفضاء

صامداً مثل — السحاب الجون في عرض السماء

ينشره الصبح — ويطويه ظلام الليل في الأفق

البعيد — على رداء من هواء

كأنه فوق — ذلولٍ اعيس يجاذب الزمام تخاله

ينقض — كالنجم على الأفق هوى وراء شيطانٍ

مريد — * * *

ويا لحسن صدفة عنت له — بلا عناء

ساقت إليه الأمنيات — سُبعاً

كأنها في سيرها وسرها سيبُ — السماء

إذ جاء ذا الجدين في منعـته — سيد

شيـبان وقمة العلاء — وكان

ذو الجدين في محفله بين — وجوه قومه

محتـبياً — بالعزة القعسا وسؤدد السخاء

قال لقيط — إيه يا عم أتيت خاطبا

إليك — يحدوني إلى القصد رجاء

قال — ألا ناجيتني فالسر والكتمان

ارجى للصفاء — قال

إذا عالنت لم أفضحك في حال — وإن

ناجيت لم أخدعك والله عليم — بالوفاء

نجابة به يشهدها الكل — ويصبو

نحوها كل إباء — من

أنت يا بني قل لي فلقد — شفت

لي الأخلاق عن عيصِ كريم — الإنـتماء

قال أنا ابن حاجب فتى زرارة — أنا لقيط

من كرام لكرام كبراء — * * *

أهلاً — بني يا فتى المجد وسادات تميم

والله — لن تبيت فينا عزبا دونك بنتي

فاغتبط — بمجدها الشامخ ما بين القروم

وسأسوق — المهر من مالي لها ولي في ذلك الفخر

العظيم — وزفت الخود إلى قرينها

الفحل — كأنها البدر على الأفق انجلت عنه

الغيوم — يرتعد الحسن على اشقره حين يراها

فـتراه — وهو يهوي راكعاً يلـثم من اقادمها مَر

النسيم — ويقف الجمال في محرابها

مستمتعاً — تبهره تلك الأسارير وتستهويه ألحان

النديم — فينـثني يوزع البهجة والأنس على

عشاقه — وينطوي خلف الدمى وهو لها خير

خديم — يا للقيط عندما قد ولج القبة

حمراء الأديم — ومنية الدهر على راحـته

تلحن — العزة في الغنج على وقع رخيم

بَنَى — عليها وقضى ليالي العرس نعيما

في نعيم — غصنان أعلا دوحتى مجد سما شدتهما

آصرةُ — الحب على فخر جسيم

ثمت قال — لأبـيها إن لي قصداً كأن نـيط بعلياء

النجوم — ازجى قلوصى يـتبارين به مثل القطا

وذمام الليل — يحدوني إلى النعمان والقصد

عظيم — وغادر الخباء والشوق شريط

أحمر — يـتلوى بحنايا قلبه مثل الجحيم

واتجه النعمان — يحدوه الرجا وحله العزة

عنوان الكريم — هش له النعمان إذ أبصره وصبغة

الفخر — على جبينه الناصع أمثال الرقوم

فقال من أنت — فما أجدر أن أعرف من أنت

رعاك الفخر — والسؤدد والعليا وناءتك الهموم

قال أنا — ابن حاجب أنا لقيط : قال ما

أكرم — إن القرم لا ينجبه غير القروم

إليك خذها — مائـتين ناقـه هجائنا تأخذ أبصار

الحليم — وعاد قافلاً إلى أبـيه ومن

الفخر — على مفرقة تاج من الدر

النظيم — لله ذو الجدين في آرائه

والكرام — العريق والقلب الشجاع

إذ قال — لابنه بسطام رحل القلاص واحمل أخـتك

الحصان — إلى قرينها الشهم المطاع

وقام يوصي — ابنـته تلك التي تربعت

من قمم — العزة علياء القلاع

وهو يقول — بنيتي

لقد تـزوجت سري قومه — فبالغي

ما استطعت في إحسانه كوني له الأرض يكن — لك السماء واللفاع

بنيـتي — نكحت في أباعد وستلدين إن ولدت

بـينهم — أعداءنا ولا نـزاع

وزوجك — الفارس لا يقعده عن سوره الحرب

الضروس — جزع ولا ارتياع

لكنه — الفحل القريع كلما اضبعت الحرب هفا

إلى القراع — وربما يصرع في آذيها والشرر الجاحم

والحرب صراع — فلا تشقي الجيب من حزن ولا تحلقي

الشعر — ولو أنهكك الحزن له والإلـتياع

* * * — عاشت لدى قرينها في دعة وعزة قعساء

ما فيها اتضاع — يلـتهم

الحب نكايات لأذى بينهما مثل — الـتهام

النار بالي الرقاع — وينـثني

مغامراً ينجر بالزوجين في آذنه — وقارب

النجاة مفتوح الشراع — رغبطة

العمد تلم في الهوى شملها — لو أنها دامت

لما كان انصداع — لكنها

قط لا تدور إذ خطفت رأس لقيط — حربة

حددت الحرب شباها فأصيب العش من — جرائها بالانصداع

فانفصمت بذلكم اواصر الوصل التي — شدت

بامراس على عالي القلاع — ولم تكد

تبقى علاقات فلا ابن ولا قرابه — ولا يجمع

الحيـين صلح أو دفاع — * * *

هنالكم تلك الحصان جعلت — وصية

الشيخ كما شاء الذمام — فركبت

ركابها عائدة لقومها والحال حزن — وكلام

وقبل إن تغادر الحي ثنت زمامها — وهي تـقول

يا بني دارم يا خير الرجال الله في غرائب — النساء بيـنكم

إن لقيطا كان خيرة الكرام — وواصلت

مسيرها حتى أتت حي أبيها — في سلام

وزوجت في قومها بابن عمها القريب — لكنها ما نسيت

قط لقيطاً ذلك الفحل الهمام — بل لم تـزل

تذكره وتضمر الحب له والاحـترام — ولا تسل

تمث حال زوجها — يا غيرة الفحل على ذات اللثام

وذات يوم — قال في تغيظ وحنق ماذا الذي

أبقى لقيط — لك من ذكرى الغرام

قالت له — اصطاد غزالاً مرة وجاءني والدم

في قميصه — وعندها قبلني وضمني

قبلة — مشتاق وضم مستهان

فليتني — مت عداتـئذ تحت جناحيه ولم يطل

بي المقام — فانـتهز الفرصة كي يعملها يا ويح

ذلك المسكين — إذ سنح الصيد له فسدد الرميه عن قوس

وحدد السهام — ولطخ القميص بالدما وجاءها

بقبلة وضمة — قالت له

ماء ومرعى لا كصّدّى ذا ولا ذلك — كالسعدان

فافـتح غطاء القلب عن أسراره — إذا استطعت

أو فدعه يا غلام — * * *

وهاكها قصة فخر وهوى تلعب بالعقل — كما

قد تلعب الصهـبا بأعطاف الرجال — فارفع ذراعيك

وضمها إلى الصدر وعانقها إلى السحر — الحلال

ولفها في ورق الحب فما أحلى وما انضر — أوراق الجمال

وفض خـتم المسك عن رقائق — ينشرها

الحسن ويطويها الدلال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرعاء: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
  • الزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
  • مضارب: جمع: ـون، ـات. [ض ر ب]. (فاعل مِن ضَارَبَ). "مُضَارِبٌ فِي العَمَلِيَّاتِ التِّجَارِيَّةِ" : مُتَاجِرٌ فِيهَا فِي الأَسْوَاقِ لِلانْتِفَاعِ مِنْ فُرُوقِ الأَسْعَارِ.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم