النبي صلى الله عليه وسلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
براعة الاستهلالنجم السرور وجدّ ما اتطلع
حتى كأني للعناية مطلعهبط السماء إليّ من عليائها
فتبرجت أرضي فكدت أروّعولقد علقت من الحياة خلاصة
خلصت إليّ ففيم لا أتصنّعنظرت إليّ فكنت منها رفعة
والله يخفض من يشاء ويرفعوأتت توافيها إليّ مطيعة
والله يلحم ما أحوك ويبدعالمقدمة
يا أهل بيت المصطفين تحيةمني إليكم سيبها لا يقلع
يا أهل بيت الطاهرين محبةبالعرف سلك نظامها يتضوع
يقف الخليل ببرده وسلامهفيها كما يجثو الذبيح الطيع
ويقوم بالترحيب بين ضيوفهخلف البشائر والملائك خشع
ويبيت يعقوب تجاه قميصهجذلا ويعلو يوسف المتورع
وترى شعبياً وهو تحت وقارهشيخاً يلوذ به الكليم المفزع
وكأنما الأسباط في عليائهمدوح الحقيقة والمهيمن يزرع
وكأنما موسى وعيسى بعدهمعلمان بينهما النبي الأروع
علمان بينهما الرسالة آيةوهما ومن دون المهيمن خضع
تجلو محمد في ملامح وجههبيديه ألوية الزعامة تجمع
الشروعيا خير من وطئ الثرى وأعز من
تحت السماء ومن حوته الأربعيا ومضة من حضرة القدس التي
وقف الملائك حولها تتضرعيا سيد الدنيا وضرتها ويا
علم النبيين الذي هو أرفعلما برزت إلى الوجود حقيقة
برزت براهين الحقيقة تقطعالآيات الدالة على نبوته
غاضت بحيرة ساوة جهراً كماخمدت بفارس كل نار ترفع
وتصدع الإيوان من شرفاتهإيوان كسرى فهو ملك يصدع
وترى السما تبدو شهاباً ثاقباًرصداً لشيطان بها يتسمع
ولكم هنالك آية برز القضافيها وأنت بها الصبي المرضع
تجلوك للكونين نوراً ساطعاًوالحق في قسمات وجهك يسطع
تغذوك هيمنة اللطيف بروحهسرا ويغذوك الهدى إذ تيفع
وترى الكهولة فيك رمز عنايةفيها الرسالة للبرية تلمع
وتلوح من ذاك الجبين إرادةما كانت الدنيا لها تتطلع
لو يوضع القمران في كفيك ماأقلعت عنها والقضا لا يقلع
حتى انكفأت بما أردت مضلّعاًضَلِعاً بما الأكوان لا تتضلع
تجلِّي النبوة في حقيقتهاجبريل ينزل بالشرائع مرسلا
والله يبعثه بهن وتصدعوالدين يبدو حبة منبوذة
أسقيتها فنمت وطاب المزرعحتى إذا بسقت وآتت أكلها
وسع الوجود ولم يزل يتوسعوالوحي يهبط بالقضا متطورا
ومحمد للعالمين يوزعورجال مكة شامسون كأنهم
بُزل الجمال أو الذئاب القطعصم عن الداعي المهيب وما بهم
صمم ولكن القضية أفظععرفوا الحقيقة من لسان أمينهم
فتكبروا عنها وعز المقنعفتشاءموا لما تيامن خيرهم
فيها وخيرهم الفقير المدقعحتى إذا فاز الضعيف بخيرها
عزت وعز بها وذل الأمنععرض نفسه على القبائل وهجرته
ماذا لقيت لدى ثقيف عندمايممتهم ومن القرى ما يشنع
أغروا بك السفها ولو شهدوا الــذي تحت الغطا لتقدموا وتطوعوا
حفظ النبي جوارهم لكنهمحرموا وشاءمهم غراب أبقع
الغزواتحتى انقلبت إلى عرين عصابة
أنصار دين الله لما إن دعواخير البرية بعد قوم هاجروا
لله عن أوطانهم واستجمعواكانت مدينتهم لأحمد معقلاً
للدين للحق الذي لا يدفعقرت بها عين الرسول وآله
ومشى الهدى فيها يصان ويمنعوتوالت الآيات إرهاصا له
فبكل معجزة حسام أقطعوتوالت الغارات في سرح العدى
فمقتل ومشرد ومصدعوتوالت الغزوات دعماً للهدى
حتى تبزل أمره المتوقعبدر الأول
في جيش بدر وهو عد حروفهنزل القضاء لكل غاو يصرع
يا يوم بدر أنت تدبير السماأنت النكاية للعدى والمصرع
كم سيد وسدته عفر الثرىكان الألدّ لما محمد يشرع
هدأت شقاشق من قريش بعدهوالرعب في أحشائها يتربع
قينقاعلكن شقاشق قينقاع لم تكد
أبداً ليهدأ طيشها المتسرعفوطئتهم وطء الخطوب لأهلها
وجلوتهم لما بغوا فتصدعواأحد
ووقفت في أُحد وقد وقف القضابإزاء شخصك والأسنة شرع
ومن الصحابة حائص لا ناكصومن الصحابة عاطف مترجع
ومن الصحابة من يقيك بنفسهوقع النبال وأنت منه أشجع
حتى إذا انكشف الغطا عن وجههاظهرت وأنت بها الأجل الأرفع
وتبعتهم والمسلمون جراحهممحشوّة بالصبر لم يتروّعوا
بنو النضيروأساء فيك بنو النضير بنقضهم
ميثاقهم والغدر بئس المرتعفجلوتهم عن أرضهم وطردتهم
والحق أصدم ما يكون وأصدعبدر الأخير
وأتيت بدراً عام قابل وافياًبوعيد صخر وهو منك مروع
لم يغنه إرجافه ووعيدهأمر السماء أجل مما يدفع
بنو المصطلقوخرجت تبغي آل مصطلق متى
جمعوا الجموع معاجلاً أن يهرعوافلقيتهم وسبيتهم وأسرتهم
لكن مننت فأي صهر أمرعواعزوا بذلهم لعزك فانثنوا
بأعز مما تدعيه تبعفلقيتهم وسبيتهم وأسرتهم
لكن مننت فأي صهر أمرعواعزوا بذلهم لعزك فانثنوا
بأعز مما تدعيه تبعالخندق
وتحركت ببني النضير سخيمةوالحلم في شأن العدى لا ينجع
فأتوا قريشاً للوغى فاستنفرواوأتوا إلى غطفان حيث تجمعوا
فتظاهروا طرَّاً لحرب محمدإن التجمع في القضا لا ينفع
لكن أحمد في قليل جموعهأقوى على حمل الخطوب وأقرع
قدموا ونفس المسلمين عظيمةوالمال قل والسواعد أشرع
وعلى المدينة خندق لم تبنهأيدي الكسالى والنفوس الوضّع
حتى رسول الله قام بدورهحرساً ومن كمحمد إذ يُجمع
ما اشتد أمر بالنبي وصحبهإلا وثم إرادة تُستودع
ظهرت هنالك للنفاق وأهلهشتى الوسائل والمنافق أشنع
حتى أراد الله فض جموعهمبعث ابن مسعود فيالك أشجع
قريضةورأى قريضة شر ما ضم الحمى
جاراً فحاصرهم فضاق المهيعنقضوا العهود فحوصروا حتى إذا
خاروا تولى حكمهم مترفعلله سعد وهو يحكم والقضا
يجري وأبواب السماء تقعقعالحديبية
وعلى الحديبية انجلى سر الهدىومحمد في حلمه متربع
صدت قريش وجهه كبراً وماأذن الحكيم له بحرب يصدع
فتحاجز الطرفان صلحاً بينهمتلك السياسة ما حوتها الأضلع
ثم انثنوا والهدى قد بلغ المدىوالهاشمي على الشروط يوقع
مكاتبته للملوكوأخذت تكتب للملوك إن اهتدوا
والكون يشهد والعوالم أجمعفمقارب ومباعد ومراسل
ومصدق ومكذب ومشنعخيبر
وغزوت خيبر إذ تمرد أهلهاففتحتها وغنمت ما قد جمعوا
والرعب يسري في القلوب كما سرتصهباء في هام الطرير تشعشع
وادي القرىثم انقلبت مطهراً وادي القرى
بالسيف من رجس اليهود فلا رعواإن اليهود لأمة غدارة
لكن طردتهم فطاب المربعوحججت معتمراً وطفت ملبياً
والله يعلم ما تقول ويسمععِدَة وفيت بها وعهداً صادقاً
وفتوءة في ركب يثرب تلمعمؤتة
وغزوت مؤتة والفوارس قلةوالحال أضيق والعناية أوسع
لله در ابن الوليد على اللواسيف المهيمن لا تفلّ الأدرع
الفتح الأعظمثم انقلبت إلى قريش بعدما
غدرت وكان العهد عنها يردعقتلت خزاعة في ذمام محمد
ومحمد يحمي الذمار ويمنعفأتيت مكة والسيوف لوامع
والصافنات بكل شهم تمزعبأساود لو جالدوا حصن الردى
بسيوفهم لاندك وهو مفجّعلا ينكلون عن اللقاء كأنهم
شهب المنون لكل روح تنزعيلقى القرين قرينه متبسماً
يسقي الحِمام كما يشاء ويكرعبين الحياة وبينه حرب فإن
لقي الحمام رأيته يتسرعيلقى العدو فلا يبل لهاته
إلا بفضل نجيعه إذ يركعويرى السيوف تنوشه فيسيغها
لحمانه في الله لا يتوجعيلقى الأعادي مستميتاً مقبلا
فكأنه عزريل وهو مقنعحلم الرسول صلى الله عليه وسلم
فاجأتهم في عقر دارهم بهافمكرم ومؤمن ومروع
لكنهم فزعوا إليك وحبذاصنو كريم قادر متربع
أطلقتهم منا وأنت المرجعووسعتهم عفواً وأنت المفزع
ووقفت تخطب فيهم وقلوبهممن عظم ما يجدونه تتصدع
ودخلت بيت الله وهو كأنمايُجلى لعرس والبصائر خشّع
ورفعت بالتكبير صوتك فازعاًلله والدنيا لعفوك أفزع
وحكمت في الأوثان حكم الله فيدعوى الشريك تقدس المترفع
كسرتها وأبدتها فتطهرتتلك المشاعر والبسيطة أجمع
وهنالك انكشف الهدى متربعاًفي عرشه وهو الأعز الأمنع
عرفت قريش آنذاك جميع ماجهلت وربتما الحوادث تنفع
فتراجعت قسراً وذلت خيفةوالخوف يحنو ما يشاء ويرجع
والناس أفواجاً لدين محمدرغباً وخوفاً والشرائع تشرع
حنينخفت هوازن حينذاك وأجمعت
وتربصت بحنين حيث المجمعفأتى الرسول إليهم في عسكر
لجب ومكة عنده تتجمعحتى إذا ما أعجبوا بجموعهم
والعجب للإنسان بئس المرتعفجأتهم الأعداء نبلا فانثنوا
هرباً ولكن الهدى لا يصرعوقف النبي ونخبة من صحبه
يدعو رجال الله حتى استرجعوافتلاحم الجمعان واشتبك القنا
صدقاً وقد حمي الوطيس الأسفعفهناك لاحامٍ لسبي هوازن
ورياشها حيث الكتائب صعصعوبذلك اندحر الضلال وأهله
والله يخفض من يشاء ويرفعإسلام هوازن
لكن وقد ملكت هوازن رشدهاجاءت محمد وهو نعم المرجع
فعفا ومنَّ وزاد في إكرامهمإذ أسلموا ولنعم من قد أرضعوا
الطائفثم انقلبت إلى ثقيف بعدها
فتحصنوا في حصنهم وتجمعوالو أنهم خرجوا لضاق صواعهم
صاع النبي به تضيق الأصوعفتركتهم للرعب في أجحارهم
والرعب يصدم للقلوب ويصدعحتى أتوك فأسلموا فوسعتهم
حلماً وحلمك يا محمد أمرعتبوك
وأتاك أن تبوك يزحف للقاوالروم في عرصاته تستجمع
فنهضت مبتدراً بساعة عسرةتدعو رجال الله حتى أسرعوا
كل يجود بماله وعتادهوبنفسه في الله لا يتَّعتع
فخرجت والدنيا كأن جهنمافيها تفوح فلا يقيها برقع
حتى وصلت إلى تبوك فلم تجدجمعاً ولا حرباً هنالك تسفع
ولقيت بعض الروم يعطيك الجــزى والرعب يملؤهم هناك ويترع
فأخذت جزيتهم وعدت مظفراًبيديك ألوية الجلالة ترفع
الحب العميقأمحمد يا خير ضنء كريمة
في قومها والفحل صلت أقرعيا خير من شرف الوجود به ومن
لولاه لم تكد الخليقة تبدعيا خير من علق النفوس بحبه
طوعاً ومن هو للحقيقة مطلعإن كان حبك للرضا لي سلّما
فأنا الذي منه له أتطلعأو كان حبك لي صراطاً منقذا
فأنا الذي لسوّيه أتتبعأو كان حب الهاشمي طريقة
فأنا عليه السالك المتورعأو كان حب الهاشمي إرادة
فأنا المريد بحبه أتشفعأو كان حب الهاشمي جلالة
فأنا الجليل به وما لي منزعأو كان حب الهاشمي عناية
فأنا على أفق العناية أطلعأو كان حب الهاشمي محاسنا
فأنا بهاتيك المحاسن مولعأو كان حب الهاشمي موارداً
فأنا بهاتيك الموارد أكرعأو كان حب الهاشمي ديانة
فأنا الحنيفي الذي لا يخدعأو كان الهاشمي إصالة
فأنا الأصيل بدوحه إذ يسجعأو كان حب الهاشمي مطالعاً
فأنا عليها المشتري إذ يطلعأني أدين بحب أحمد شيمة
مني ولست بحبه أتصنعوأنا الذي أتخذ الكتاب دليله
والسنة الغرا وما قد أجمعواوالكل من هدي الرسول وما لنا
غير الرسول وهديه من نتبعلم يعنني في حب أحمد مذهب
وإن انتسبت فنعم ما يستطلعوردي على نهر النبي كوردهم
طراً ولكني إليه أشرعيارب خلَّقني بخلق محمد
وهو الكمال وحبذا المتطلعيا رب ألبسني ثياب محمد
فثيابه من كل نور أنصعيا رب توجني بتاج محمد
حتى أرى وأنا به المتقنعيا رب يمِّنيِّ بيمن محمد
فيما أروم فيُمن أحمد أنفعيا رب أمّني بأمن محمد
مما أخاف فأمنه لي مدفعيا رب يسر لي بفضل محمد
كل الغنى فغناك ربي أوسعيا رب أيدني بجاه محمد
إن المؤيد من تعز وتمنعيا رب حقق لي بأحمد كل ما
أملته يا من إليه المفزعيا رب حقق ما بنفسي إنه
أمر تكاد له البسيطة تخضعواجعل حياتي صحة وسعادة
وغنى فأنت لكل داع مرجعواختم حياتي بالشهادة والرضا
والقرب منك وحبذا المتطلعواجعل لساني بالثناء مسبحاً
لله يملؤه اليقين ويترعفيه الصلاة على النبي وآله
مسك بروض ختامه يتضوع
عن القصيدة
«النبي صلى الله عليه وسلم» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨٤ بيتًا. ورويّها حرف العين.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.