ملحمة عمان في سجل الدهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قف على العالم حول الواقفينوتأمله بعين المبصرين
وتدبر في مرائيه ترىقدرة البارئ خيرِ الخالقين
وأصخ تسمع على أرجائهأنة البؤس ولحن المقرفين
وأعره أذن واعٍ تلقهُصاخباً في حداء وحنين
ثم سجل رمزه في صحفمن صحاف الدهر بالتبر الثمين
ثم حلله بفكر ثاقبتجد التاريخ بالحق مدين
تجد التاريخ عنوان القضافي سجل الدهر منذ الأولين
يا له كم قام فينا كاتباًيملأ الأوراق بالحق المبين
يملأ الأوراق قصيدا وثناوعُمان الأم خير الكاتبين
عُمان في الجاهلية
يا له لما رآى مصقلةوإبنه فوق رقاب الخاطبين
لهما العذراء في إسلامناوالعجوز الفرد بين الجاهلين
ونكبنا الفرس عن أفيائناوعلى العرش إبن دارا لا يلين
فجلوناهم وفينا مالكٌسيد الأزد ورأس الفاتحين
وملأنا الأرض بيضاً وقناًوجياداً وعلى البحر سفين
فصفا الجوّ لنا عن قدرةوخذا البحر لنا بالماخرين
واقتحمنا حصن كرمان علىملكه إذ عاث بالبغي سنين
فقتلناه وسسنا ملكهوأتى الناس بنا مستبشرين
وسليم البطل الكرار منأحكم الخطة عن عزم مكين
فلبثنا ما لبثنا فيهمسادة لم نحتكم مستكبرين
وزجرنا طائر اليُمن فلميتشائم دائنا في آخرين
هكذا كنا على جهلائناوعلى الإسلام أقوى أن نلين
عُمان في بدء الإسلامإذ وفدنا قبل أن تبلغنا
دعوة المختار خير المرسلين
فقرانا الدين شهداً خالصاًفوردناه هياماً أجمعين
فلنا الفضل الذي قام بهمازن الطائي سعيا لا يلين
ترك الأوطان لله إلىأن أتى أحمد والشوق خدين
فأطل الدين من مطلعهبحمانا فغدونا مسلمين
ثم وافى بكتاب المصطفىعمرو يدعونا فكنا الارشدين
إذ قراه إبن الجلندى طاعةوهما إذ ذاك فوق المالكين
فأقام العاص في أفيائنايرسم التشريع فينا ويبين
وأطحنا بلواء مُسكن إذصده كسرى عن الروح الأمين
فقطعنا منهمُ دابرهمبمواضينا فولوا مدبرين
فخلت أرض عُمان للهدىومشى فيها بنوها آمنين
بعد موته صلى الله عليه وسلم
ثم لما قبض المختار لمنتريث أو وفدنا مسرعين
حيث بايعنا خليف المصطفىثاني اثنين على الحق المبين
فألتزمنا الحق لم ننقض عُرىودفعنا عن رضى حقاً متين
ما نزعنا عن يد الله يداًمنذ أسلمنا ولا كنا عَمين
ثم بايعنا أبا حفص متىقام لله أمير المؤمنين
ومحضنا النصح أهل الله فيديننا والخلفاء الراشدين
واتبعنا أولياء الأمر فيأمرهم ما لم يكونوا محدثين
موقفنا أثناء الفتنة
ثم لما افترق الإسلام عنفتنة جذت من الحق الوتين
وشكى في أهله السم الذيأقصد الأمر وأقصى الأمرين
هالنا الأمر فلم ننهض بهحبطةً والله عند المتقين
إنتساب المذهب
ورأينا إبن إباض رجلاًصامداً لله رغم الزائغين
كان في عهد فتى مروان فيعزه في الجبروت المستبين
وهو لا يدعوه إلا بإسمهثقة بالله شأن المخلصين
لم يرعه الملك في سلطانهوشباة الظلم تفري الصادقين
فصحبناه لما بان لنامن هداه والهدى نعم القرين
صحبة كانت فكانت نسبةوأخو المؤمن منه لا يبين
غير أنا لم نقلده ولاغيره في ديننا بل نستبين
نقبل الحق ونلقي ضدهلا نبالي بأقاصٍ أو بنين
كما لنا عن مالك والشافعيوفتى حنبلهم والحنفيين
كما لنا عنهم وعن أمثالهممن رجال العلم أحكام تبين
هذه أسفارنا ناطقةيجتليها الصدق بين المجتلين
لا نقول إبن إباض قدوةقال حقاً أو ضلالاً فندين
مع ما نعلمه من صدقهرأينا التقييد لا التقليد دين
الموقف مع الأمويين
ولنا في عسكر الحجاج مايشعل الرأس ويهوي بالجنين
لو وقفنا وعلى جانبناكل أهل الله لا نهدي المكين
لكن الحرب سجال والفتىمن مضى في سيره لا يستكين
فلئن جدّلنا تحت القنافلكم جندل صبراً آخرين
إستبداد الحكم
ما رزئنا بعد فقد المصطفىبمصاب كاختلاف المسلمين
وولاةٍ غلبوا الدين علىأمره ثم استبدوا قاهرين
جعلوا الإمرة إرثاً فيهموحموها بسيوف الطامعين
فتلاشت وتلاشوا غبهاوتداعى الدين والله المعين
رب ركب قد أناخوا بيننايمزجون الشهد بالماء المعين
عصف الدهر بهم فأنقرضواوكذاك الدهر حينا بعد حين
قيام الأمر في الإباضية
غير أنا لم نحكم أحداًفي هدانا لو غلبنا مرغمين
فأعتزلنا دولة السفاح فيغلب الحكم وظلم الحاكمين
وبنينا دولة قاهرةأصلها التقوى وعلياها اليقين
طالب الحق أبو عذرتهاوهو في الحق إمام الناهضين
سيد من كندة الصيد الأُلىملكوا دهراً فبزوا غالبين
نجل يحيى ذاك عبدالله منعزّ بالله فبزّ القاهرين
إذ أتى طيبة عنه قائدٌأخطب الناس وأقوى المقدمين
ذلك الشهم أبو حمزة منقاد خيل الله والدنيا تدين
حج أهل العلم والساسة فيحرم الهادي ففاءوا مفحمين
وتجلى الحق عنه ناصعاًغير أن الكيد للحق كمين
بدء الإمامة بعمان
ثمت اخترنا الجلندى حاكماًهديه النصّ وما سنَّ الأمين
سيداً كالبدر في معولةدارة الملك وعرش المالكين
فأتى الصُفري شيبان بمنمعه غزواً فكنا القاتلين
والتقينا خازماً في جمعهبقلوب للرزايا لا تلين
فتجالدنا فطاشت رميةٌأصلت الدين على حرّ الجبين
نحن أبناء الشراة الصادقيننحن أبناء السراة الصادعين
نحن في السراء خير الشاكريننحن في الضراء خير الصابرين
نحن لا يوهننا القتل ولاغلب الحرب ولا ناب السنين
دولة اليحمد في القرن الثاني
ثم سسنا أمرنا حزماً علىطاعة الله بقوم صالحين
حين قامت دولة اليحمد فيدوحة الإيمان بين المؤمنين
بدأت بإبن أبي عفان فيدولة قام بها الحق المبين
كان في اليحمد من هاماتهاصارماً يفري رقاب المارقين
غير أنا ما ارتضينا سيرهفأقمنا وارثاً حامي العرين
فأتى عيسى بجيش لجبجيش هارون إمام المترفين
فدحرناهم وكانوا طعمةوأسرنا قائد المستكبرين
ثم أوفى بعده في فضلهنجل عبدالله غسان المكين
أئمة القرن الثالث
ثم قام إبن حميد بعدهمن بني سودة أعني العلوين
فالمهنا المرتضى في عدلهمن بني اليحمد خير الآمرين
صاحب الناب الذي يرهبهكل من في الأرض إن كاد يبين
ففتى مالك صلت من حمىراية الحق وغال المعتدين
إذ عدت جرد النصارى غرةفاستباحت من سقطرى ما يشين
فجلاهم دونها إسليطُهبكماة للمنايا مسلطين
ثم شاخ السلط فأستضعفهبعضهم فأعتزل الأمر بلين
فتولى راشدٌ من بعدهمن كصلت وهو يرعى المسلمين
غير أن المعشر الغلب الأُلىعزلوا الصلت استمروا عازلين
فأزالوا راشداً عن حكمهبعد أن ولوه رغم الناقمين
فتولى الأمر عزانٌ علىما به من نزعات الكاشحين
فرآى موسى إبن موسى وهو إذذاك نبراس النزار الواجدين
إذ رآه وهو ينوي عزلهفرماه بجنود شارهين
قتلوا موسى ومن آزرهفغدى أعوان موسى حانقين
فأقاموا بالحواري حربهمفتمطى ريثما يلقى الكمين
فتمادوا ينشدون الشر كييدركوا للثأر شأن المغضبين
حروب محمد ابن نور النجدي
المعروف مع العُمانيين بإبن بور
فأستعانوا بإبن نور وهو إذذاك بالبحرين تحت المالكين
إذ أتوه مُشمعلين لهمصخب فيه مكاء وأنين
فتباكى لبكاهم راجياًأن يرى خلفهم الفتح المبين
وهداهم ساحة المعتضد المالك من بغداد للأمر المتين
حيث هش المالك الأمر الذيشاءه القوم فعادوا غانمين
ودهاهم بإبن نور قائداًمستغلاً قهرهم مختلفين
فرماهم بهم فأحتلهمودهى البيضة بالرجز المبين
وبدى الدهر لهم عن نابهكاشراً بين بنيه الآمنين
ثم قام الشعب في ثورتهفمضى الغاصب بين الهاربين
غير أن البعض من مرآقهكر في الثائر أخذاً باليمين
فأستعاد الغاصب الجاثي علىصدره بعد قتال الثائرين
يا لها واقعةً كارثةًفي دما بين شهيد وطعين
فتمادى نور فيهم مُمُعناًبين تحريق وتخريب مشين
كم من الأنهار قد غادرهاوهي للكاسر في الدو عرين
وقرىً ناضرة خلفهاصحصحاً يكبو بها العود الهجين
غير أن الله لا يهمل فيحكمه لو أمهل الناس سنين
فقضى نصراً لأهل الله فيأرضهم والحق بالنصر قمين
حيث أردوا بالقنا عن عرشهمعامل العادي فكانوا الغالبين
وبهذا انهد منه شامخٌووهى ركن ولم يفلح معين
الأئمة المنصوبون أيام ابن بور
يا سمي المصطفى قم بالهدىيا سليل الحسن العدل الأمين
وفتى القاسم يا صلتٌ صليتواصطلم من خائن الشعب الوتين
وارعى أهل الله يا عزان يـــا إبن الهزبر الأكرم إبن الأكرمين
وادعو عبدالله للحق أوليالحق إذ كنت إمام المسلمين
واحتكم يا ابن سعيد في الورىحسناً إذ أنت للحسن خدين
وتحكم يا حواريُ فتىمطرف بالحق بين العالمين
واستقم يا عمراً بين الورىعامراً بالحق بين الصالحين
وارتبع يا إبن يزيد يا أخاكندة عرشاً به السمحا تزين
واضطلع يا إبن الملا يا حكمابالهدى في خطوات العاملين
أئمة القرن الرابع
يا سعيدا يا إبن عبدالله ياخير من قام أمير المؤمنين
أنت في عيص إبن محبوب علىدوحة ما مثلها في الأمثلين
راشدا يا إبن الوليد إنهض بهابعده إنك بالحق مكين
أئمة القرن الخامس
ثم جلى نجل شاذان علىحلبة السبق فبزّ السابقين
فأتاه الترك غزواً وهو فينفر من قومه كانوا عزين
فألقتوا فأقتتلوا لكنهمهربوا وهو على الخد رهين
كم عظيم بين جدران السجونوطليق وهو بالعجز سجين
ثم قام إبن عليّ بعدهخلفاً يقفو سبيل الصالحين
ومتى عاد الخليل المرتضىوغدى الناس به مستبشرين
ترك الحكم له صاحبهراضياً وهو بذياكم قمين
وأتاه الحضرميُّ الشهم فيسيفه النقاد شبه المستعين
فتلقاه بقلبٍ باسلٍوقراه بدن المستنجدين
راشد يا بن سعيد قم بهابعده فالفخر للمضطلعين
وابنه يا حفص خذها بعدهفهدى راشد ميراث يزين
وأرعها يا بن علي راشداًفرعاة الحق خير الحاكمين
وانتدب عامر من بين الورىيا فتى راشد تلو الراشدين
يا سَميّ المصطفى سعياً لهايا فتى غسان فالعمر ثمين
يا خليلاً من خليل مرتضىيا ابن عبدالله قم بالأرشدين
أئمة القرن السادس
واستقام ابن أبي غسان فيصولة القهر وعزّ القاهرين
ثم موسى ابن المعالي بعدهيا رعى الله الرعاة الناصحين
فالفتى خنبش يا نعم الفتىقائما بالقسط بين المقسطين
فابنه العدل سميُّ الهاشميسيداً كالبدر وضاح الجبين
ملوك النباهنة
لكن الدنيا التي ما فتئتتقلب الشؤم على أهل اليمين
نفثت في صالحيها سمهافأدالتهم إلى الذل عمين
عصفت فيهم بهم فأنقلبواعن هداهم تحت قوم مترفين
يا بني نبهان إحساناً فماقرَّ فوق الملكِ مثلُ المحسنين
حسبكم بإبن بطوطة عِظةًإذ رمى تاريخكم رميا مشين
يا أقاطاً جاث مهلاً إنهانبوة السيف فمن للمنصفين
إن يكُ الفخرُ بخلقِ المُصطفىوهداهُ فلنا الفخر المبين
سمة الدين وسمت الأنبياءفي رجال من عُمان قانتين
ولقينا العجم الشهب وقدأوغلوا حتى صحار معتدين
فتساقينا كؤوساً مرةًنكلوا عنا وكنا الشاربين
يوم ولوا وبنو نبهان همساسة الأمر ورأس القائمين
أئمة القرن التاسع
يا حواريُ فتى مالك خُذبزمام الأمر والله المعين
ثم قم يا ابن الحواري مالكاًبعده قومة ذي حزم ودين
وانتدب يا ابن خميس يا أباحسن إنك رأس المصلحين
وتصدر يا فتى الخطاب ياعمر الثاني بعرش الراشدين
ثم قم يا إبن سليمان بماحكم الله فها أنت قمين
يا شريف العمر أعني عمراًأنت للأمرة في أصل مكين
ثم قم يا أحمد العدل فتىعمرٍ إنك للحق مدين
يا فتى عبدالسلام المرتضىثابر الخطة بين السالكين
أئمة القرن العاشر
يا سميِّ الهاشمي المصطفىيا إبن إسماعيل قم في المؤمنين
فأصطلم من كل باغِ معتدركب الظلم اصطلم منه الوتين
يا سليمان أخي نبهان منركب الغيَّ ضلالاً مستهين
وليبارك بركاتٍ نجلهخطوة الإيمان بالفتح المبين
ثم فليقصف فتى القاسم أيعمرٌ بالسيف هام المفسدين
وليَفُضَّ القرن عبدالله منزاغ عن نهج إمام المرسلين
القرن الحادي عشر( اليعاربة )
ثم قام الدين في سلسلةمن بني يعرب خير الحاكمين
طودها الراسي فتى مرشدناناصر الحق إمام الزاهدين
ثم سلطان ابن سيف بعدهوالدُ الأملاك خير المالكين
فابنه بلعرب العدل الذيقد بنى جبرين عرش الخالدين
فأخوه سيف قيد الأرض منفتح الأمصار عن عزم مكين
وبنى فيها عروشاً حطمتسطوة الدهر وإرهاق السنين
واسال الماء أنهاراً بهافأفاضت خيرها بين البنين
ثم سلطان ابن سيف نجلهمن حمى البيضة من رجس مشين
فالمهنا نجل سلطانٍ فتىماجد من قام بعد الأولين
فالفتى يعرب ابن بلعرب العــدل ذي النجدة والعرش المكين
ثم سيف نجل سلطان فتىسيفهم من قام والعزم خدين
فالفتى بلعربٌ شهمٌ فتىحمير ذو الجد والمجد الرصين
ثم سلطان فتى مرشد منقام والدهر عواءٌ وطنين
رحم اللهُ عظاماً منهمهي كالإبريز في الأرض دفين
عُمان قبل اليعاربة
كانت الأم عمان قبلهمدولاً بين رجال شرهين
ضعفوا عن درك ما يبغونهفأتوا بالبرتغال المشركين
فضروا في سرحهم وانتهكواحرمة الدين عاثوا مفسدين
فأتتهم يعربيات الشباقاطعات منهم كل وتين
عركتهم بعُمانٍ برهةثم اجلتهم ضِعافاً صاغرين
فتوحاتهم في الشرق
يا ملوكاً فتحوا الهند إلىمطلع الصين وظلوا موغلين
وأتوا إفريقيا الشرق وقدشمست فأفتتحوها صادعين
قدّسوا من منبت الأجداد مالوّث الظلم ورجز الغاصبين
واداسوا العجم الخيل إلىأن جلوا عن أرضهم مستسلمين
ورموهم بالمواضي قطعاًتخطف الأبصار دون المبصرين
وأتوهم في صياصيهم فمادافعوا عنها ودانوا عاجزين
فتوحاتهم في الغرب
ثم خلوا ذا الخليج العربيخلفهم واستوغلوا مفتتحين
فأستباحوا للنصارى مُدناًحكموها حكم رب العالمين
هكذا فليكتب الدهر الثناوالرجا الصالح رأس الكاتبين
الأسطول البحري
يا لأسطولهم الضخم الذيكان كالطوق على أم البنين
جاثيا من زاخر الهند إلىملتقى الأنهر بالشط المعين
فإلى الأحمر فالأبيض فيعزةٍ يخذو لها كل مكين
يوم لا أسطول للغرب ولاعزة إلا له راحت تدين
طلب المحال
سالميني يا بنات الدهر إنكنت سالمت الملوك الغابرين
وأريني سر معناك الذييجتليه الدهر حيناً بعد حين
ثم هاتي نبئيني ما الذيكان يدعوك إلى ما تفعلين
إذ تديلين لذا من ذا وإذأنت طوحت بعرش اليعربين
دولة البوسعيد
فأفخري بإبن سعيد بعدهمأحمد القرم إمام المسلمين
من حمى الملك عن الأعدا ومنعزّ في الأمر فبزّ القاهرين
كم له بين العدى ملحمةقطعت من عنق الخصم الوتين
إذ غزى الفرس وقد عاثوا علىوكلا شط العراقين سنين
فسقى فيهم إلى أن أذعنوالعراق العرب بين المذعنين
فسعيد إبنه من بعدهقام يحذو حذوه في الحاكمين
ثم سلطان فتاه هكذابعده قام مقام المالكين
فسعيد نجل سلطان الذيشادها وهو على العرش مكين
بعث النعمان إذ عينهللولايات سفير الطامحين
يوم لا يوجد للحكام فيدولة قط سفير مستبين
ظهرت في عهده طائفةٌتنشر الحق شراة أربعين
إينما ساروا سرى يصحبهمطائر اليمن صدوقاً لا يلين
فأراد البعض من عمالهقهرهم فإنهار بين الساقطين
خشي السلطان منهم حينماظهروا بالحق بين العاملين
فرماهم بالهدايا فرأىأخذها البعض وقالوا نستعين
فوهى ما كان في أنفسهمهكذا الدنيا فمن للمبصرين
فثويني إبن سعيد بعدهفإبنه سالم ذو الفعل المشين
من رمى والده الفحل الذيكان يرعاه بفضل المفضلين
إمامة عزّان بن قيس
ثم أوفى نجل قيس بينهمذاك عزان أمير المؤمنين
طهر الأرض من الرجز ولميبقي فيها من دخيل أو أبين
إذ أتى السر بجيش لجبجذّ من غشم السديري الوتين
وهو يحتل البريمي معقلاًفوق هام النجم بالعزّ قمين
يرزح الشعب ذليلاً تحتهوهو كالذئب بسرح الغافلين
فأنتضى عزّان سيف الله فيوجهه فأنهدم الحصن الحصين
فصفى جو عُمان للهدىوغدى الشعب بأهليه يزين
يا لتركي عندما كرّ علىصنوه بين رجال شرهين
قتلوا عزّان بغياً ومشوابنميم لرجال صالحين
فجرى الحكم على صرف القضاواستوى الملك لتركي فلتلين
وتوالى الأمر فيهم والفضادولٌ تشتد حيناً وتلين
حيث أوفى بعده فيصل منوطد العرش على شد ولين
إمامة سالم بن راشد الخروصي
وأتى سالم العدل فتىراشد يسلك نهج الراشدين
فمضى يحتلها فأفترقتمن يد الدهر شمالا عن يمين
ثورة قام بها الشيخ الرضىذاك نور الدين قطب الناهضين
من وعى فأستنفر الوعي ومننفخ الروح بروع الصالحين
دولتان في صعيد واحدٍهذه إرثٌ وتلكم حكم دين
ثم نال الإرث تيمور الذيقام والفيصل في الترب دفين
فمضى الحكمان يشتاكانهابدم الأم حروباً لا تدين
ثم وافى ربه سالم عنطعنة من يد مشتاك لعين
إمامة محمد بن عبدالله الخليلي
فبنوها بيعة صادقةللخليلي أمير المؤمنين
نجل عبدالله من طالت بهدوحة الفرقان بين الأيمنين
ومشت في عدله ساحبةذيلها بين أمير وأمين
ما لها جيش سوى الشعب ولامن سوى الشورى لها رأي متين
ما لها سور سوى أبنائهاساعد الإبن قوي لا يلين
وبهذا العهد قام الصلح صـــــلح السيب حجزا يجتليه المستبين
فأستتب الأمن فيها ومضىومشى الناس عليها آمنين
وسعيد نجل تيمور الذيخلف الوالد في العمر ثمين
من حمى العرش ولم ينقض عُرىذلك الصلح برغم المغرضين
وتمشى والخليليَّ علىسيرة بالتبر خطتها يمين
إمامة غالب بن عليّ الهنائي
لكن الحكم وقد أفضى إلىغالب بعد الخليلي المكين
صار ثورات غلاباً كشرتنابها بين بنيها الوادعين
واقضت مضجع الأمن علىغالب حتى غدى في المبعدين
وبهذا انتظمت في سيرهاوحدة الحكم على أس متين
ثم قامت ثورة عارمةبظفار للخنا لا تستكين
وتوالت نزوات إثرهاتقلب الشؤم على أهل اليمين
نقمت حكم سعيد عندماشدد الضغط فمن للمنصفين
حكم السلطان قابوس :
واستوى قابوس في الحكم علىعدة والنصر للفتح المبين
ومضى يجمع ما شتتهذلك الحكم على مر السنين
قامعاً ثورة لينين علىذلك الجزء جنوبيّ العرين
يحرز النصر وراء النصر فيوثبة الليث وعفو القادرين
فبناها دولة يافعةنفخ العصر بها روح الجنين
يكتب التاريخ من أمجادهاأسطراً في جبهة الحمد تزين
ويروض المجد منها أشقراًطالما جلى فبزّ السابقين
الترويح عن النفس :
صارحيني يا حمامات الوفاإن يكن فيك لشجوي مستبين
واطرحيني بين أحضان الهنااحتسي من كأسه ما تحتسين
لابساً برد الرضا في روضةمن رياض الفخر بين الأكرمين
واعديني يا سمائل المنىعدة الصدق الذي لا تجهلين
بسمائل مجلسي أرض العلامنبت الأجداد خير الأولين
في سهول العلم في وعر اللقامضجع الأباء خير الصامدين
يا سمائل رياشاً صالحاًأو فمن أين رياش السابقين
إن يكن منك فما أحرى بناأو يكن منهم فمن للأجدرين
خاتمة
هاكها ترفل في أثوابهامثل قرن الشمس والسعد قرين
صاغها الوعيُ وسواها الحجافتبدت كعروس المترفين
نحمد الله على آلائهمنعماً والله خير الشاكرين
وتفض الختم مسكاً عاطراًبصلاة وسلام مستبين
يشملان المصطفى والآل معصحبه أهل الوفاء العاملين
سند النص: صُحِّح ١٧ بيتًا فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ملحمة عمان في سجل الدهر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.