مُنَزِّل القرآن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالباسمك يا منزل القرآن
افتتح المرام من بيانوالحمد اللاله رب العالمين
مالكنا نعبده ونستعينثم الصلاة مع سلام عاطر
على النبي الهاشمي الطاهروآله وصحبه الأبرار
اللابسين حلل الأنواروبعد فالداعي إلى ترصيع
نظمي في رجزه البديعوسبكه في قالب النظام
بحثى لما استعصى على الأفهاموجهته لشيخنا الرضي
فتى عليِّ الكامل السرىعنيت عبد الله ذا البيان
من بز للأقران في الميدانرأيت بحثا من بحثا من فقيه فاضل
في رجز أوفى على المناضللشيخنا المفتي أبي عبيد
أخى سليمة فتى عبيدرأيته مع الجواب المجدى
من شيخنا المذكور طبق القصديسأل عن أبيات نور الدين
السالمي قطبنا المكينعلامة الدهر إمام النهضة
من كشف اللبس عن المحجة(( وكانت الأنوار في الإسلام
للمصطفى وصحبه الكرام ))(( وبعد الافتراق صارت فينا
لم يذكروها في مخالفينا ))(( ترى على قبورنا عيانا
وهكذا ترى على أحيانا ))(( وهي على أهل الصلاح منا
دون العصاة رحمة ومنا ))فانظر هديت ذا المقام الاكبرا
كرامة أجل من أن تشتريأوردها هذا الإمام الأعظم
في كشفه حقائقا تنتظمكالشمس في رابعة النهار
تجلو الفضا لقائل وسارأكبر بها دلالة من حجة
لمذهب قام على المحجةكم قد طوت في بردها من حكم
جليلة تبز غالي القيمفكيف لي منها بنيل أربي
دركا لعلو سمكها والمنصبوأنني عليه للضنين
أن لعلو سمكها والمنصبوأنني عليه للضنين
أن لا يفوتني به المكنوننظرت في السؤال والجواب
معا فكان بهما إعجابيلكنني لما أنل مرامي
شرحا لما في ذلك المقامفبت مشتاقا لكشف واف
أرى به الجلىّ من أهدافلأن هذا موقف عظيم
عليه قام أسنا القويمفهو إلى جليلة التصريح
أحرى به من ومضة التلويحلذاك أعلمت اليراع بحثا
عنه وأطلقت الجواد حثافجد بكشف واسع جلىّ
ودم بخير يا أبا علىّجزاك ربي أحسن الجزاء
قبل اللقاء ولدى اللقاءثم الصلاة مع سلام يترى
على الذي قد جاءنا بالبشرىمحمد وصحبه والآل
ما فاح مسك الختم عن كمالالجواب
الحمد لله الذي قد أكرمامن شاءه من خلقه وكرما
أكرم كلا بالذي قد استحقلحكمة وفق مشيئة بحق
حكمته فما أهم حكمتهرحمته فما أعم رحمته
قد علم الإنسان ما لم يعلمليعرف الحل من المحرم
ليعرف الوجود في أسرارهليعرف الموجود في أطواره
ليعرف الموجد في كمالهوفي تعاليه وفي جلاله
وإنه أوجد كل كائنمن كل ذي حركة وساكن
وناطق وصامت وظاهروباطن وغابر وحاضر
وإنه قدر كل شيءمن كل ذي بينونة وجىء
وكل ما بنفسه أوجدهأو أمكن العباد أن توجده
وعالم بما مضى وما أتىفي كونه وما امّحى وثبتا
وكل ما قد كان منذ القدموكل ما يكون حتى العدم
ما إن له في ملكه وزيرولا معين لا ولا مشير
قد جل عن صاحبة وولدووالد وعن شريك سند
أحمده وأنثنى أصلىمسلما على إمام الرسل
محمد وآله والصحبالآمنين في بساط القرب
من صدّقوه والمقام حرجفصدَقوه والظروف أحرج
قد عرفوه صادق المقالفأيدوه بالنجيع الغالي
فكتب الله له الظهوراإذ أنهم كانوا له الظهورا
صلى عليه وعليهم أبدامن خصهم بما ارتضاه من هدى
* * *وبعد يا موسى فهاك رجزى
في قالب أعيى على المرتجزفيه جواب ما سألت عنه
فشم ضياء يبدو منهسليل عيسى يا أخا بكر اسمع
ما فتح الله لغير مدعأقول ما أقوله مذاكرا
لا مفتيا والله خير ناصراواسأل الوهاب أن يحققا
مقاصدي فيه وإن يوفقاسألت عن مقال شيخ الصحب
عبد الآله السالمي القطبمن كان فينا صادق المقال
وصادعا بالحق في الأفعالكم عالم أكبره حين ابتلى
وجدل جادله فانجدلايقول وهو يكشف الحقيقة
ويرسم المنار للطريقة(( وكانت الأنوار في الإسلام
للمصطفى وصحبه الكرام ))(( وبعد الافتراق صارت فينا
لم يذكروها في مخالفينا ))(( ترى على قبورنا عيانا
وهكذا ترى على أحيانا ))(( وهي على أهل الصلاح منا
دون العصاة رحمة ومنا ))* * *
نعم فذاك صح عن ثقاترجال صدق سادة هداة
وما هناك ما يريب السامعامعنى وما يحير ذهنا بارعا
فالنور كان قبل في الصحابةوبعدهم في هذه العصابة
وهو دليل للصلاح والهدىإذ لا يرى إلا على من اهتدى
فلا يرى بمشرك أو كافرأو مجرم عاص ولا مكابر
ولا يرى بمفسد خؤونأو مستراب الحال أو ظنين
فإن يك الرشد دليل السعدفالنور من ملازمات الرشد
وهذه سعادة ظنيهتخالف السعادة القطيعه
يعضدها القرآن بالدلائلبلا يضيع عملا لعامل
والحفظ للأعمال إن تضيعايعني لها جزاءها المريعا
والله أولى بالجزاء الحسنلعامل للصالحات محسن
وهكذا في قوله من يعملمثقال ذر يره في العمل
وذاك أن يلقى جزاء ما عملخيرا وشرا كان خف أو ثقل
والمصطفى الصادق قال إن صدقأفلح فيمن قد أتاه يستبق
وهاهنا الفلاح يعطى الفوزابغده يوم الفلاح يجزى
فالمصطفى فلاح هذي الدنياليس يهمه توى أو حيا
لأنه لم يأتنا بشيرابخيرها الفاني ولا نذيرا
وقوله غرا محجلينامن الوضوء نحو يأتونا
يريد من أمته الموفينابعهده دون المقصرينا
ولا نقول القطع بالسعادةإلا على القطعي من دلالة
وتلك أما من كتاب اللهأو من حديث المصطفى الأواه
وقصبنا يعلم ذاك حقامع أنه ما قال إلا الحقا
إذا قال في الصحابة الأنواروهي لهم بين الورى شعار
وعمم الأصحاب للتغليبلأنهم مؤازروا الحبيب
أولا فليس النور في الجميعمنهم ولكن في فتى مطيع
وفيهم المحسن والمسيئوفيهم المشبوه والبرئ
ومن يقول فيه سحقا سحقانبينا إذ جاءه ليسقى
والمصطفى للشرب يستدعيهإذ أنه من بعض تابعيه
لكن متى قيل له قد أحدثابعدك قال اخسأ بُعدت محدثا
وإنما الأنوار في الأخيارمن آله وصحبه الأطهار
ثمت في خيار المسلمينامنا وأهل الفضل الصالحينا
وما لنا نقطع بالفوز لمنشمنا عليه النور يجلوه العلن
فنتولاه على الحقيقةوعكسه مجانب الطريقة
بأن نقول ذا على الجنانقطعا وذاك في لظى النيران
لكن نقول ما يقول عمرسلالة الخطاب فيما يؤثر
من نبصر الخير عليه نقلخيرا به ونوله حب الولي
وهذه ولاية الظواهرتعرف مثل عكسها للظاهر
وكم زحام جاء في الولايةبين أولى العلم وفي البراءة
وهو لعمرى أصل الافتراقومنشأ الخلاف والشقاق
غصت به مطولات الكتبلن يستطاع حصره بالدأب
وشيخنا بالكل ما أعلمهولجلاء الحق ما أحكمه
وهو إمام المذهب القويمهو إمام الحق في التقويم
وعنده المعقول والمنقولأما تراه بالهدى يقول
أبان في رجزه البديععن موقف قد كان كالمضيع
وكشف اللبس عن العقيدةفي حجج واضحة مفيدة
أوضحها وأوضح الدليلامؤصلا مذهبنا تأصيلا
لجابر إمامنا ولأبيعبيدة الهداة أصل المذهب
عن ابن عباس وأم المؤمنينوعن أبي هريرة الراوى الأمين
وعن أبي سعيد الخدريّرواة ديننا عن النبيّ
بهديهم لا بسواه نهتديوبهم إن زاغ قوم نقتدي
(( فنحن الأولون لم يشرع لنانجل إباض مذهبا يحملنا ))
(( من ذاك لا تلقى له في المذهبمسألة نرسمها في الكتب ))
(( فنحن في الأصل وفي الفروععلى طريق السلف الرفيع ))
(( فنأخذ الحق متى نراهلو كان مبغض لنا أتاه ))
(( والباطل المردود عندنا ولوأتى به الخل الذي له اصطفوا ))
(( فلا احترام عندنا لرجلقد خالف الحق ولو كان على ))
(( نرضى بما يرضى به الآلهفي دينه ونأبى ما يأباه ))
(( سيرتنا سيرة صحب أحمدالا نرضى أهل الظلم فينا مقتدى ))
(( فكل ظالم خليع عندناوإن يكن قد حاز أبواب الدنا ))
فشيخنا أوضح في نظامهمعالم الحق لدى أعلامه
جزاه ربي في غد رضاهوهو لعبد خير ما يجزاه
* * *والنور غالبا على الأئمة
الراشدين من هداة الأمةالعاملين بكتاب الباري
وسنة المطيب المختارنهارهم للجوع والعدالة
وليلهم للخوف والعبادةفالعلماء العاملين بالهدى
من هدى خير المرسلين أحمدايرى عليهم وهم أحياء
وبعد أن ضمتهم الغبراءكما يرى على قبور الشهدا
الناصرين في الهدى محمداكرامة الله لهذي المنزله
أسعد بمن بنى عليها منزلهوالنور قد يكون بالأذكار
قيل لعبد مخلص ذكّاريبيت لله على محرابه
يردد الأذكار في تدآبهمدمعه بدمعه غريق
وللهوى في قلبه حريقيرى عليه وهو في الحياة
كما يرى وهو من الأمواترُويت عن إمام المسلمينا
ومن هو الإمام للمفتينامحمد إمامنا العدل ترضا
من بالهدى لله فينا نهضاقال بأن ذاك نور ملك
ملازم لذاكر منهمكوسائغ إن قلت ان النورا
من ذلك الذكر الذي استنيرالأنه اسم الله فالتخلق
أولى به وبالضياء أخلقوالنور لله وذلك اسمه
فكيف لا يكون فيه رسمهوكل نور فهو منه يستمد
فكيف لا يكون باسمه المددكذلك القرآن فهو عنه
وكل نور ثم فهو منهوإنما الواسطة الإخلاص
من قلب كل له اختصاصيعضده حديثه القدسي
جاء بذلك سند مروى(( ما وستنعى الأرض والسماء
ولي بقلب مؤمن فِناء ))ومن بقلبه تجلى النور
فكيف لا يرى عليه النوروالذكر قد يكون باللسان
حينا وقد يكون بالجَنانلذاكر لا لنعليم يرجى
ولا عن البؤس الذي قد يفجالكن لحب في الحشا عميق
لمفرد بحبه حقيقعَلِمَه بأنه المعبود
حقا وخلقه له عبيدوكل شيء فله يسبح
بحمده ووجهه المسبَّحفهام في طريقه مندفعا
إليه في سلوكه منقطعامبتغيا رضاه لا سواه
موسعا في قصده خطاهوهكذا يرى على من زهدا
في الدنيا ولم يعدُ الهدىومؤمن ذي نسك وورع
وسالك لربه منقطعوكأولاء عندنا كثير
لذاك كان بعد فينا النور* * *
وكم من الأئمة الأعلاموالصالحين سادة الأنام
والمؤمنين ورجال الدينوالناصرين شرعة الأمين
كم مثل من ذكرتهم لم يبصرعليهم النور ولما يذكر
وهم لدى الجميع في الولايةمنا وكم لفضلهم من آية
ذلك فضل الله من يشاءيؤتيه جل المفضل المعطاء
فكل من مات عفيف الجيبمنزها من دنس وريب
ممتثلا لله في أقوالهوفي نواياه وفي أعماله
مصدقا بكل ما جاء بهمحمد رسالة من ربه
لا يبتغي بذاك من بديلوليس يرضى فيه بالتبديل
فذاك بالرضا له نزكيونتولاه بدون شك
لو لم نر النور عليه يبدوحياته واذ حواه اللحد
نرجو له أن يدخل الجناتمنعما بين منعمات
وذاك ما به ندين حقاوما لدى الله فخير أبقى
***والحمد لله على تمام
ما رمته في قالب النظاموصغته في رجز منسجم
كالذكر تحت نبرات النغمكأنه الياقوت والمرجان
كأنه اللؤلؤ والجمانكأنه في الصبغة الجمال
كأنه في الرفعة الجلالكأنه في وسعه القاموس
كأنه في نوره الناموسكأنه البدر على الأفق اكتمل
كأنه الشمس بدارة الحملكأنه السيادة القعساء
كأنه الدائرة العلياءكأنه الطريقة السواء
كأنه الحقيقة البيضاءكأنه الفردوس في بهائه
يفض ختم المسك عن زكائهمبجلا معظما تعظيما
مصليا مسلما تسليماعلى النبي المصطفى والآل
والصحب أهل الفضل والكمال
عن القصيدة
«مُنَزِّل القرآن» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.