صرامة الفاروق ( مسرحية )

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المقتضب

«صرامة الفاروق ( مسرحية )» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 331 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المقطع الأول — ---

براعة استهلال :- مَكارمُ — ينَشرها السلامُ

والحبّ والإخلاصُ والوفاءُ والوئامُ — منبعها الإسلامُ

عظائمُ — وراءها عظامُ وراءها كرامُ وراءها الحياهْ

منبعها الإسلام — الله

هل ألامُ — إذا بها شدوتُ أو أُضامُ

إذا على جلالها إذا على قوتها إذا على مَنعتها — اعْتمدتُ

الله هل أضامُ — تلك هي الإسلامُ

تلك هي الإيمانُ تلك هي الفتوحُ والـتعميرُ والبناءُ — والحكم بالعدل هي السواءُ

الله — شبّ وشاب الدهر وانحنى وخَرِفاَ

ولم تـزل كما تَرَى — فـتَّـيةً في أوجها نضيرةً بين الملاَ كأنها

أسطر مجد وفخارٍ — وهُدىَ

يقرؤها في شرقها الشرقُ فيزداد ضياَ — ويستـنير دربَه على الصُّوىَ

يقرؤها — في نورها الغربُ شِمالَ قطبِه جَنوبَ قطبهِ

فينـثنىِ — وعَينُه تضطربُ

كأنما أمامهاَ الحرِباءُ في ألوانهاَ — قد خَطفَتْهاَ

لمعة النور فظلتّ تدمعُ كأنّها الوَطفاءُ — حين تسكبُ

والقلبُ منه يجِبُ — يا ليتَه آمن لما أبصر الحقِّ ولم يُصِرَّ

وهو يدأبُ تلك هي الإسلامُ — ***

المقطع الثاني — ---

محمدُ — الله ما محمد

محمدُ النورُ الذي نار به الكونُ ونارت شمسُهُ — الله ما محمد

محمدُ الحقُّ الذي أرسله الحقُّ لانقاذ الورىَ — من الضلال بالهدىَ

محمدٌ آيتهُ الكبرىَ فمن شاء اهـتدىَ — محمد القوةُ والعزةُ والمنعةُ

والنهجُ السَّواَ — الله ما محمدُ

هل أستطيعُ وصفَه هل استطيع مدحَه — وفي (( عظيم خُلقه )) و (( قاب قوسين )) من القرآنِ

أعظم الثـناَ — فهل تُراني أستطيع مدحَه كما أشاَ

وهل تُراني بالغاً — كُنْهَ الذي أرومه لقدره من الثـناَ لا والهدىَ

الله ما محمدُ — محمدٌ بني الحياةْ بني الرجالَ للحياةِ والعلَى بنى النِّساَ

بني الحياةَ سرمدَا — لم يَـبنها لنفسه وجيِله كغيره من البنَاةِ

وكفَى — لكن بناها للوجودِ والورىَ

والله للكل بَنَى — ***

المقطع الثالث — --

وبعدَه الصدّيقُ خير من مشى وقام لله — كما شاءَ الهدَى

وقال في شجاعةٍ غداةَ ماتَ المصطفىَ — والمصطفى أحبُّ للصدّيق حتى من فؤادِهِ الذي على طّى

الحشاَ — والناس من هولِ المصابِ

خائرٌ — وفاقدٌ لعقلِهِ مُـخـتبلٌ يَهذِى

وآخر أخرسَه هولُ المصابِ فاستعانَ بالبكاَ — والكلُّ في الكلِّ بُكاَ

وأدمعُ الصدّيق في لحيِته كأنَها — جَمرُ الغَضاَ

وصوتُه مضطربُ مُختَـنقٌ يَـبُحٌّ بالكلامْ — لكنما إيمانهُ وصدقهُ

أقدامَهُ — فقال إذ رأى النبيِ قد تَوى

يَا بأبِى أنتَ هدىَ — حّياً ومَيـتاً طيبُ ريَّاك سَواَ

وجاءَ للناس وهمْ بلا عُرىَ — فقالْ

من كان يِعبدُ النبيُّ قد تَوى — لكنّه

من يعبُدُ الله فإنّ الله حيُّ أبَدَاَ — ثم تَلاَ

(( وَمَا مُحَمَّدٌ )) — لآخر الآية فانجاب الظلامُ وانجلَى

وأنفذ الجيش يَؤمّ كما أراد المصطفىَ — والناس مُرتدٌّ

وآخذٌ بما أراد في الهدىَ — فقاتل المرتدَّ والزائغَ حتى بزَل الدينُ وراشَتْه القوىَ

والآلُ والحبُ يَرونَ آنذاكَ غيرَ ما يَرىَ — فبعثوا عنهم أبا حفصٍ

يروض القول بالطلف ليثْنىِ الصدّيق عما قد رآى — لكنه أجابه بشدةٍ

جبّارُ جهل أنت خواّرُ هدىَ — والله

لو تَسحبني الكلاب من رجْلىَّ ما أخرتُ جيشاً — فيه راىُ المصطفى

وكل من يمنعني ولو عقالاً كن أعطاه النبي مُسلِماَ — قاتلتُه عليهِ

أو يُعْطيَنِيْه راضياً أو كارهاً مستسِلماً — بُطولةٌ

لا يعتريها خورٌ وغاية لا يدعيها — ذو حِجَا

*** — المقطع الرابع

--- — الهدف :- وبعده الفاروقُ

من رآه المصطفى في نومه كأنه تناول الدِّلاَ — ثم سقاه عَطَناً فما وَهىَ

من فـتح الفتوح واستعمل حزمَ الرأىِ — والعزمَ المضاَ

من زَهد الدنيا وقد تـفتَّحتْ — أمامَهُ

فلم يُعرها نظرةً ولا بها احْـتفىَ — جاءتهُ

في الصفراء والبيضاء والديـباج والبِرْذَون — يَزهو إنْ مشىَ

أمير المؤمنين :- فصاح مَركوبي وأليْافي — وهاتيك العباءة التي تحطَّمت كبرتها وانـتكشتْ إلى الورَا

ويا لأهلَ الصفةِ الأُلى حَذارِ من هذى الدُّناَ — حَذارِ يا بلالْ

حذار يا أبا هريرةٍ حَذار يا فتى الخطاب حَذارِ — من هذا البَلا

هذا أبو عبيدةٍ وجيشُهُ — يفْتـتِحونَ الشامَ عن يرموكها ذا الاْبتِلا

والشركُ خاوٍ خائرٌ — أمامهمْ

يُلِقى السلاحَ رَهَباً لا رَغَباً فلا طريق مغلقٌ في وجههمْ — والله يقضِى ما يشا

وسَعدُ في عِراقِه يُغِلُ فـتحاً كيف شاَ — يومٌ هناكَ

قادسىُ الشدّ والحَمْل شديدٌ وَقعُه على العِدىَ — يومٌ به النصرُ انجلىَ

وفـتح الله به للمسلمين أعظمَ الفتوح وابْتَلَى — وعَمْرو في مصرَ

وقد تَـفتَّحتْ بالنصرِ للرحمنِ ميموناً — كما شاءَ القضاَ

*** — المقطع الخامس

--- — عمرو بن العاص :- أرض الكنانةِ اسْحَبى بالدين أذيالَ الهَنَا

يصف أرض مصر :- وبَاركي الفسطاطَ — حولَ نيلِكِ الذي بكلِّ الخيرِ في الأرضِ جَرىَ

بأسبابِ الغِنَى — بالعزِّ بالمنعة بالسُّؤدَدِ بالفجرِ بيُمن بهُدىَ

بنعمةِ الله — تَختضِنُ الأرض جَلاليْه وفي غلاِلَتَـتْهِ آيات السَّمَا

يقذف من جُمامِهِ الزُّرْقِ — لُجَيْناً صافياً على نُضارِ كما يَشاَ

كأنما يَطمِثُ من كِعابِهاَ — أبْضَعَها

وقد تبرجتْ ونَضجت بَيْضاَتُها فَلَقِِحتْ وَوَلَدتْ — كل نعيمٍ وغِنى

على سَرير مَجدهِ على سرير عزِّهِ — وكلُّ مادبَّ على هذا السريرِ ناعمٌ

والله جَلَّ منعمٌ كما يشا — ***

المقطع السادس — ---

عمرو يحدث :- يا قومِ — المسلمين :- إن الفتحْ دَربُ الفاتِحين للْعُلَى للعزِّ والسؤْدَدِ

وهو مَا نَرىَ — والله قد وَّطدَها لنا كما شاءَ القَضاَ

ألاَ نسوُسُها على حُكم الهُدىَ — على النهُّىَ

الفتح نازلٌ على الآهل ربما احْتَوىَ — والعُنفُ والقوةُ والإرهابُ لا تُبِقى على صَاحبِها

قلما نالَ بها غيرَ الأسىَ — لكنما العدلُ

وانصافَكَ من تحكُمهُ منكَ وممنْ هو أدنى منكَ — بالحكم السَّوا

لا ظلُم في الحُكمِ ولا هوادَةٌ لكنه العدلُ — على رأى الـتُّقَىَ

تَمشىِ مَعَ الضعيفِ في مَسْكَنَةِ وتدَّنيهْ بَاسِماً — لا تعتليهْ

وتجودُ محسناً على فقيرٍ بائسٍ مُواسياً له — بلطفٍ وسخَا

وتجبرُهُ باللطفِ بالأخلاقِ — حتى بالعَطَا

غداةَ تشْتَدُّ على ذِى جَبَروتٍ ظالم — لم يَرْعَ حقّ الله فيمنْ قَد رَعىَ

*** — المقطع السابع

--- — عمرو يستشير المسلمين هَلُمَّ نَبْنى مسجداً يَجمَعُنا

في بناء المسجد :- عند الدُّعاَ — نُبْرمُ فيه أمرَنا نَأخذُ فيه علمَنَا نحكمْ فيه بالهدَى

المسلمون :- خيراً رأيتَ وهُدى — قم فابْنِه على التُّقى على الأساس المُرتَضى

كما بَنى المختارُ — في طيـبتِهِ مسجدَه الشريفَ في خَير بِناَ

ورَفَع الخليلُ وابنهُ قواعدَ البيتِ على مكةَ — والله بَنَى

لا نَقشَ لا زخرفةٌ لكن جَلالٌ وعَلاَ — قمْ فابْنِه على التُّقَى

على سواعد الرجِال والوفا على أكُفِّنا — حتى يطول في السما

ذلك عرشُ مُلكنِا ذاك مقرُّ حُكْمنا ذلك حصنـنا الحصينُ — لا سوىَ

عمرو يتحدث :- انبسطىِ يا أرضُ تيْهيِ فرحاً بنظرةِ الله عليكِ — في نفسه :- أبداَ

هذى صفوفُ المسلمينَ في الصلاةِ في الجهاد — مثلما رُصَّ البِنَا

*** — المقطع الثامن

--- — عمرو والعجوز :- بيتك يا عجوزُ بيعيه لنا نُدخِلُ أرضَ صحنِه بأرضنِا

كما نشاَ — لنبني المسجدَ واسعَ البِناَ

يَضم كل جمعنَا — فلا يضيق بصفوفِ المسلمينَ صحنَهُ

والحمدُ لله — على ازْديادِهمْ ولاَ خَفاَ

وهاك أرضاً غيرَ أرضِ البيت ضِعَفْى أرضِهِ — وهَاكَ ضِعفَ قيمة المَبِيعْ

وكفىَ — والمالُ ثَرَا

العجوز :- بـيتي لا أبـيعهُ بمال أبداَ ورثُـتهُ عن وَالدىْ ووالدي عن جَدِّهِ — فهو حرىُّ أن يكونَ مُقْتَـنَى

عمرو :- عَساكِ قد خَرِفتِ يا لكَاعِ — والدهرُ فـتَى

وازْدَدتِ شُحَّاً وبَلغتِ غايةً واجِبُنَا نرعاكِ — حفظاً وصيانةً بها

نَبيعُه عنك ونبنى لك عنه خيَر بيتٍ يُقتنَى — العجوز :- بيتى بيتى ولىَ العدلُ وِقاَ

وأنتم وُلاتهُ — والله يهدى من يشاَ

بيتى لا أبيعُهُ لو بلغَ السيلُ الزُّبا — وانْصرَفتْ عنهُ

بقلب ملؤهُ غيظٌ وحقدٌ وسُطاَ — ***

المقطع التاسع — ---

( العجوز تذهب إلى :- وركبتْ بَعيرهَا تطوىْ به وعرَ الفلا — عمر بن الخطاب :- ترومُ طيبةُ التي نورَّها الله بأكرمِ الورىَ

تستعيديه على عامله ) :- حتى أتـتها — وهي في أتعابها تُجاذبُ الغارِبَ وَعْـثاءَ النوَّى

تلتمسُ الفاروقَ في سلطانهِ — أُبَّهة الملك على الجلال والعُلَى

يا قومِ — أين قَصُرهُ يا قوم أين عرشُه أين الأوَاوِيْنُ

بأعَنان السماَ — أين الذي تَرتْجفُ القلوبُ والأرضُ إذا ما لاحَ ذكرُهُ

وكاد أن يُرى — أين أبو حفصٍ ومن كمثله إذا سطا

المسلمون بالمدينة :- في المسجد الرسول أو في السُّوق أو في بـيوتِ الفُقراَ — أو خارج البلادْ

يستنشقُ أخبار جيوشِ المسلمينْ يستقبلُ الركبانْ — يتلقىَّ مَن أتى

العجوز :- الله — هذى العزةُ القَعسَا وهذا القهرُ والسلطان والتنفيذُ

في هذا العَراَ — لا سورَ يحميهِ ولا عَرشَ ولا عبدَ على الأقِّل منه يـُتَّقى

الله — إن كان كذا حكم الهُدىَ

أتبعهُ — لكنني هل أنا أنْ رأيتهُ أعرفهُ ولا خَفَا

وذهبتْ في درْبِهاَ — يا بِـيْدُ

أين بُغيتي أينَ فتى الخطاب مفتول القُوى — أين الذي ترهبهُ الملوكْ

وهو بِزىِّ الفقرا لا تاجَ لا أُبَّهةً ولا غِنَى — لا يعرف الشِّبْعَ

على حالٍ ولا لينَ الغِذاَ — لعل ذاك القاعد البيعد في أسمالِه في الجُبَّةِ المرقَّعهْ

في سَمتِهِ الرزين في الوقارْ — كأنه الطودُ الأشمْ كأنه البدر المنيرْ كأنه الشمس ضِياَ

الله — أنه الجلالْ إنّه الكمالْ

وهو الذي أردتُه دونَ الورَى — ***

المقطع العاشر — ---

العجوز عند عمر :- منى سلامُ الله يا شيخَ الهدىَ عليكَ — ما سحَّ سحابٌ وهمىَ

ما خفقتْ بحبك القلوبُ واطمأنَّتْ باللِّقَا — ما ضُربتْ

إليك أكبادُ البرىَ اشتاق مؤمنٌ إلى هذى العِراصِ — وسرَىَ

عمر :- مثلها حَيَّـيْتِ تسليماً يردُّه الأخاَ — العجوز :- أنت أميرُ المؤمنينْ

جئـتك أشكو عاملا كأنّه الليثُ سُطا — سَطاَ على بَيتىِ

ولم يَرعَ الهُدى فيَّ وفي شَيْـبىِ الذىْ قد انْحنَى — وقالَ

إنى قد خرِفتُ وتَولاَّني هَوىَ — وباعَه منْى

له للمسجدِ الذي سيـبتنيهْ — للتقىَ

والأرضُ إِماّ غصبتْ لا تُـقبلُ السجدةُ فيها أبداً — أو تُرتَضىَ

العجوز عند عمر :- منى سلامُ الله يا شيخَ الهدىَ عليكَ — ما سحَّ سحابٌ وهمىَ

ما خفقتْ بحبك القلوبُ واطمأنَّتْ باللِّقَا — ما ضُربتْ

إليك أكبادُ البرىَ اشتاق مؤمنٌ إلى هذى العِراصِ — وسرَىَ

عمر :- مثلها حَيَّـيْتِ تسليماً يردُّه الأخاَ — العجوز :- أنت أميرُ المؤمنينْ

جئـتك أشكو عاملا كأنّه الليثُ سُطا — سَطاَ على بَيتىِ

ولم يَرعَ الهُدى فيَّ وفي شَيْـبىِ الذىْ قد انْحنَى — وقالَ

إنى قد خرِفتُ وتَولاَّني هَوىَ — وباعَه منْى

له للمسجدِ الذي سيـبتنيهْ — للتقىَ

والأرضُ إِماّ غصبتْ لا تُـقبلُ السجدةُ فيها أبداً — أو تُرتَضىَ

*** — المقطع الحادي عشر

--- — وعُمرٌ كان بجذْرِ دوحةٍ مُتَّكِئاً فسَلّ قشراً منه

حيث المـتَّكَا — فشقَّهُ نِصفينِ وبهُدْبٍ مِن ردائهِ طَواهُ ورَماهُ نحوهاَ

وقالَ — أبْلغيهِ عَمرو وهو ما أرىَ

ربَّاهْ — رباهُ ما هذا القَضاَ

هل في جُذورِ شجَرِ الصحراءِ سرّ — في اللِّحاَ

أم ثَمَّ ما يُخاف من تحت الغطَا — أم ثَمَّ في الحكم اغْتِصابٌ

يُرتضى — أم إنها سياسةٌ من هاهناَ وهاهناَ

الله — إنه الفاروقُ مضربُ الأمثالِ في العْدلِ

وفي الحكم السَّوا — ماذا أقولُ لبَنىَّ وصحابَى الأُلى خَلَّفْتُهْمْ يَنـتظرونْ

ينـتظرونَ عودَتِي — إن جـئـتُهم قطّ بقُشر لا سِوىَ

وكيف أنْجو من فَتى العاص وقد شاع السُّرىَ — رباهْ

وليس لي من وزَرٍ أوْ عاصمٍ منهُ وشرّ البطشِ ما أخشَى — وقد عزّ الوِقاَ

الله ربّى يا تُرى — أُراجِعُ الفاروقَ والهيـبةُ منه تمُلأ الحَشاَ

لا أستطيعْ — لكنني أمضى وعندي صَرخاَتُ الظلمِ والله ولىّ المبتلىَ

*** — المقطع الثاني عشر

--- — وركبت ذَلولَها

تطوى الدجى به ويطويها الدجىَ — حتى أكنَّـتْها الكنانةُ التي

قد أسْلَمتْها قبلُ للوَعْر وذؤبانِ الفَلاَ — فهل تُرى تُكِنُها

عن ذلك الليثِ وقد أغْضَبَه مسيُرها للادِّعا — أغضَبَهُ حقيقةً

لاَ .. — بل أخافَهُ وهَدَّ منْ كيانِهِ القُوىَ

وباتَ يرقبُ القَضاَ — ويتَّقِي

صَرامةَ الفاروق فهوَ في الله شديدٌ لا يُـبالِي — ما أتى

وهل لدَى العجوز منه قَطُّ تأنيبٌ وزَجرٌ وكَفَى — أم أنهاّ عقوبةٌ صارمَةٌ

هل لفتى العاصِ من الحكمِ وقاَ وهل ينامُ ليَلَه — حتى يَرىَ

يَرىَ الذي تحملُهُ تلكَ العجوزُ إنَّهُ ما يُختَشَى — ***

المقطع الثالث عشر — ---

عمرو يرسل للعجوز :- عَلىَّ يا قوم بها — ليستفسرها عما :- ولا تُخِيفُوا قَلبَها لا تَذعروهاَ أبداَ

وراءها .. :- ثم سَلُوهاَ — ما الذي قال أمير المؤمنين المُرتَضىَ

رسول عمرو يسأل :- أمَّاهْ — العجوز :- هاَ إنّ الأميَر قال لِي

يحبُّ أنْ يراكِ كْى يَرَى الذي جئتِ به من عندِ أكرم الورىَ — عليه بعد المصطفىَ

هياَّ بِهِ — ليَستريحَ من مَخَاوفِ الشقا لأنَها الخوفُ

شَقَا — ليستريحَ من وساوس الحجَا

هياَّ إليه أنه على اللظَىَ — بالله

العجوز وهي خائفة :- بالله عليكَ أتـقولُ الحقَّ أم ذَا منكَ خِدعٌ ورياَ — لأنني أخاَفُهُ

وليسَ عندي ما يَـبلُّ غُلَّةَ الظَّما — الرسول :- لا تخشَينّ

لو كان ما لديك حنفةٌ من الترابِ من أبي حَفصٍ — فحسبُ

أو قُلامةٌ من ظُفُر لطائرٍ لكانَ فيه — لك سيفٌ

مُنْـتَضَىَ — هَيَّا إليه

ولكِ الله وقاَ ولأميرِ المؤمنينَ صولةُ لا تُـتَّقَى — ***

المقطع الرابع عشر — ---

العجوز عند عمرو :- منيْ سلامُ الله يا شيخَ الحجاَ عليك ما هَبْتْ — من العَدْل صَبَا

ودونَك السرَّ الذي جـئتُ بِهِ — إنه قطّ لحِاَ

قد شقّه نصفين قبل أن يُعطينـِيْه وأنا لا أعلم السرّ — الذي به انْطوىَ

خُذْهُ — ودَعنْيِ والشقاَ دَعنَى والخوفَ الذي أُحِسُّهُ عنديَ

دَعنْي والأسىَ — فُـقْدان بَـيتِى ومتاَعبىِ التيْ ضاعِتْ سدىَ

أمرانِ مُرَّان فلَيْتىِ لَيتنِى — لَيِتْيِ رضيتُ البيعَ بالأمسِ ولم أجْشَمْ سُرىَ

لكنه القضاء والعبدُ أسيرٌ — للِقَضاَ

*** — المقطع الخامس عشر

--- — عمرو يعـتذر للعجوز أماهْ

أماهُ عفواً — إن دَمِعي مارقاَ

منذُ ذهبتِ وأنا أعرِفُ ما تحتَ اللِّحاَ — بَـيتَكِ أُماَهُ

خذيه وأقيلْي زَلَّتيِ وما جَنَيْتُ واقْبلَيِ معذرتيِ — فإننيْ معترفُ

ثم مُري الكاتبَ أن يَكتُبَ عنكِ بالرضا — وأنَّكِ استلمتِ بـيـتكِ الذي ورثـتْيهِ بغير ما عنَا

أمّاه — ثم مُرِي العَدلَينِ فيما قد كـتَبتِ ليشْهَدَا

ودونكَ البيتَ — كما أخذتهُ ما فيه تَغيرٌ يعدُّ أبَدَا

وهاك منى صَدَقاتي فاقْبليِهاْ — ولك الله رضاَ

الله — يا أعدل الناس وأقواهمْ قَضاَ يا أيُها الفاروقُ

يا رَمزَ الهدىَ — ويا ضياءَ الـمُدلـجِينَ في الدجىَ

أقمتَ حكمَ الله — حتى لم تدَعْ بينَ الورىَ ما يُشْتكَىَ

هذا هو القِسطُ — فأين منْ أقامَ عالياً أُسَّ البناَ اُلألى لم يَعدِلوُا

ولم يُراعُوا الله فيما قد رَعَى — رَاحُوا

وجاءتْ بعدَهم عَواصفٌ سَفَتْ عليهمْ — وهم تحت البلىَ

فلم تكدْ تبقى لهم حياتهم مآثراً غير الخَناَ — وكل مَن بَنَى على أُسٍّ الهُدىَ

علاَ وطالَ بَنْيهُ — ودَامْ

ولم يَمُتْ جلاَلُه لو مات جسمُه وَواراهُ الثَّرى — لكنه يعيشُ خالداً

في ذكره وعدِله وفضِلِه طُولَ المدَىَ — وأنتَ ياَ فتى الخطابِ

خيرُ مَنْ أقام لِهُداةِ عالياً صرحَ الهُدىَ — فدُمتَ للإسلامِ رُكناً وحمِىَ

*** — المقطع السادس عشر

--- — المسلمون يستفسرون :- أميـرَنَا

عمرو عن الحقيقة :- مالكَ والقُشر الذي جاءَكَ في شطْرَيِه — في طيّ الـخفاَ

مالكَ قد خشَيْـتَهُ — وخفتَ منهُ وهو ما أحْراهُ أنْ لا يُخـتَشَى

عمرو يجيب :- لم أخْشَهُ لِذاتِه — كَلاَّ

ولكنيّ خَشيـتُه لأمرٍ قدْ مضىَ لقصَّةٍ لا تُنـتَسىَ — قد كنتُ وأميـر المؤمنين رُفقةً لا تُجتَوىَ وذاكَ قبل المصْطَفَى

جـئناَ إلى بلادِ كِسرىَ — للِشِّراَ

تِجارةً نبيعُها ونَشتري نربحُ فيها غالباً — وحسبناُ الربحُ ثَراَ

ونأخذ الأثمْانَ نقداً تارةً لسببٍ نُرْجِـئُها — إلى مَدىَ

لكنَّ بعضَ الوُزراءِ ما رَعَى غُربتَنَا وكان قَدْ شَرىَ — ما شاءَ منَّا

فأبَى عنِ الوَفاَ وطالما جئنا إليه طلباً — فما وَفىَ

وليسَ بالقليل ما عَليهِ أوْ نَسكتَ عَنهُ — ونضيعهُ سدُىً

ألفاً دنانيرَ نُضاراً لا يُضيعُها أخو حِجَا — فمذْ يـئسناَ منهُ من وَفائِهِ

عُدْناَ كما شَاءَ القَضاَ — عُدْنَا إلى كسرىَ وكان عادلاً ولا خَفاَ

*** — المقطع السابع عشر

--- — عمر وعمرو عند :- كِسرى أتيناكَ يَسوقُناَ الوَبَى

كسرى :- نشكوُ إليكَ عاملاً — لديك أدنى جانباً ممنْ سواهْ ولكَ العدلُ رداَ

إنَّ لنا عليه صَفقَةٌ — بألفِ دينارِ تعدُّ ذَهَبَا وقد يئسْنَا من وفَائِه لنَاَ

وكم تعبناَ وسئمنا دَرْبَناَ إليه — عَبَثاً

ولا يزالُ صامداً في غيِّهِ وقاسياً في مَطْلِهِ — بِلا اخْـتِشاَ

الترجمان المدلس :- فَسمع الحديث منا الـتّرجمانْ وقال للملكْ كما شَاء — ولا ندرى الذي يقولهُ ثم انـثنىَ

فقالْ — إنّ أنوُ شَروَانَ يَرعاكمْ كما شَاءَ الرعَا

وسوف تُـؤْتَونْ — تُـؤْتَونْ غداً بما أردْتُم أنظُروا الخير غَداَ

فجاءَنا في الغِد رزقٌ وكسا — الله

ما هذا أردْنا إن أردناَ غيرَ حقٍّ قد هَوَى تحتَ العروشِ — هل أضاعتْه الرُّشا

لاَ .. — لن يَسكتَ المظلومُ لو طالَ المدَىَ

عليه — لكنّنا عُدناَ إليه مّرةً دون حَيَا والترجمانُ عنده

ونحن نَشتاَكُ الأذى — فقال مثلَ قوله بالأمسِ فاَنْصَعْنا سُدىَ

وذاك ما نسطِيعُهُ — لجهلِنَا لُغَتَهم وجَهلِم لُغَتَـنَا وفي اللُّغاتِ صِلةٌ روحيِّةٌ

بينَ الورىَ — فجاءَنا بالغدِ ضِعفُ ما الذيْ بالأمسِ جاءَ من عَطاَ

الله — نسكت عن حقوقنا نَـتْركها ولا رِضاَ

الله — أينَ العدْلُ والحُكمُ الَّسواَ

لكنّـنا نَعودُ مرة أخرى على كسِرىَ فـَنُظهِر الحَماسْ نُبدى الغَضَبَا — لعلَّه يُدرِكُ ما نرومُه

فَيَعتَني بأمَرنا وما عسى يكونُ لو أغضَبَهُ حماَسُنا — والاْجْـتِراَ

وحَسبُنا الله وكيلاً وكَفَى — وفي صباحٍ باكِرٍ

جـئناهْ والقولُ لظَى يَـبُدو الحماسُ ظاهراً مناّ على الوجوهْ — على اللسان إذ جرىَ

فردَّ نحوَ الترجمانِ رأسَهُ ماذا يقولونَ لنا — هاتْ

فقالَ ما أعطَيتموهم غير كاف وبلادُهْم بَعيدْ — ولَهم فيكمْ رَجَا

كسرى يفطن للغرض قالَ لهُ ماذَا لذاكْ غَضَبٌ وجُرأةٌ كما أرىَ — لكنْ هَلُمَّ ترجمانُ آخرٌ

ماذا يقول العَرَبيّانِ وما لديهما — قالَ لناَ

الترجمان الصادق :- ماذا الذي لديكما أغْضَبتُما كِسرىَ فمَاذَا الاجْـتَرا — قُلنا ثلاثاً نحنُ نأتيهِ بشكوْاناَ فما أجْدَى الرُّقاَ

جـئناهُ نشكو ذلك الوزيْر — ذاك الذي بجنُبهِ ذاك الذي مَاطَلَناَ في حقِّناَ

الذي بهِ اشْتَرَىَ — عَشْرَ مِئينٍ عَسجَداً مَضْروبَةً وقدْ تَردَّدْنَا عَلَيهِ

وسَألنَاهْ مراراً فأبَى — واليومَ آنَ أنْ نعودَ فاضطُرِرْناَ فَشكَوناَ خصْمناَ

فَياَ تُرىَ — هلْ غَيرُ كِسرىَ منصفٌ منه لَنَا

عندَ القَضاَ — ونحنُ لم نأت لرزق مُجْتدَىَ وفضلْ كسرىَ واسعٌ وهو كريمٌ

غيرَ أنَّا في غِنَى — فقصَّ ما قلناهُ دونَ فريةٍ ودونَ تدليسٍ لكسرىَ

أو خَفَا — قال له عِدْهم غَداَ يأتُونَـنَا إلى هُنَا وسوفَ يَلْقَونَ

من النَّصفِ الرِّضاَ — ***

المقطع الثامن عشر — ---

كسرى يعدهما للإنصاف :- وفي غد جـئنا لنـنظر القَضاَ — الله

عمر وعمرو :- هذا الـترجمانُ الأولُ الـخَؤن قد شُقَّ نصفينِ — يريان جزاء الخيانة :- وأعينُ الناس تَرىَ

فصُلبَ الشطرانِ في مِصراعَىِ البابِ هناكَ وهُنا — وهكذا الجَزَا

العمران يستوفيان حقهما :- وحقُّنا على الوزير حاضرٌ أمامَ كِسرى فدُعِيناَ للوَفاَ — وقالَ ذاكَ الـترجمانُ المرتضىَ

هاَ — فخُذَا حقَّكُما على الـتَّمام دونَ بَخسْ في الَوفَا

وذا أنو شروانَ يسْـتَرضِيْكُما عن كُلّ — ما كانَ جَرىَ

فهوَ أبو الأمْلاكِ لا يرضى سوىَ العدلِ لباساً ورِداَ — وواصِلا سُرَاكُمَا

لأرضه فإنهَّ الراعي الذي يَحوطُ كل مَنْ بِعَدْلِه احْـتَمَى — وتاجرا في أمْنِهِ

ولا تخافا بطشَ أو مطلَ ظَلومٍ طائشٍ في غيِّهِ — ولو قَساَ

ثم أخذنا حقَّنَا على التمامِ وخرجْناَ شَاكرينَ عدْلَهُ ولُطفَهُ — وما به أفادَ وحَبَا

*** — المقطع التاسع عشر

--- — كيف فطن عمرو :- وهكذا يقولُ لى الفاروقُ وأنَّه يَشقُّني نصفين مثل الـترجمان

لقصد عمر :- إن ظلمتُ أَحَدَا — وهو بلا شكًّ سَيَقْضِى مَا رآى إنْ أنَا أصْرَرْتَ

ولم أرجْعْ إلى نهج الهُدى — وهَا أنا أُشهْدكْم بأنَني تُبتُ من الذيْ ارْتَكبْتـُهُ وكَان مِنّى

فعلَ عمدٍ أو خَطَأ — والله بَـيْني وأمير المؤمنين والهُدَى من كلِّ مَا أخَافُه

نِعم الوقاَ — والله حَسبِي وكفَىَ

فأبلغُوا الفاَروقَ عنىّ أنَّني تُبتُ ولَمْ أُصِرَّ ظَالماً — كما بَدَا

وأنني أعدتُ للعجوزِ بيتَها فرضَيت عَنى — وذاكَ غايةُ المدَىَ

*** — المقطع العشرون

--- — تكلمه :- الخلفاءُ الراشدون رحمةٌ في الكونِ للنَّاسِ

لها الله بَرا — يا خلفاءَ الله يا رجالَهُ الُألَى بَنَوا صُروحَهُ شامخةً

فوقَ السما — ونَصَرُوا الله كما شاءَ , فكان ناصراً لهمْ

وحَكمُوا بحكمه على النهج السَّواَ — فدانَت الأرضُ لهم مُطيعة خاضعةً لأمرهمْ ونَهيِمْ

ولا مِراَ — عزَّبهمْ دينُ الهَدى كما أرادَ الله جلّ شأنْه

فعَظمُوا بين الأناَمِ واستووْا بقَهرِهمْ — فوقَ الورَى

أولـئكمْ لوْ دُفنِوُا تحتَ الثَّرى فإنهم أحياءُ خالدونَ — أبدا

من لي بهمْ والدهرُ في عُدوانِه يَعتَلِكُ الشكيمَ — خَيلاً وسُطَا

يُبَدِّدُ الدينَ كما شاءَ الهوىَ خلْفَ الهوىَ — خلفَ الضلالِ والخَنَا

خلفَ الدعاة المارقين وهم حِزْبانْ حزبٌ شُيُوعيُّ — مُضلّ طائشٌ

وخلفَ صَهيُونيَّةِ العالمَ حِزبٌ آخر دونَ حَيَا — منُجرفَان خلفَ تكتيكهماَ مُوَحَّداً لكنَّه

على الهُدىَ — كم خَلَقا به لكن على الدينِ عناصراً منْ أهله تَعصِرُهُ

معاولاً تهدُّه خلفَ دِعاياتٍ — كلمساتِ البغاَ

محمومةً يُسَعُرهَا السوءُ ويزجيها الدهَا — ونحنُ في غَفلتـنا تحت الهوانِ شَيِعاً

مـثلَ الثَّغَا — ***

المقطع الحادي والعشرين — ---

نصيحة :- الله — بالله يا قوم إلامَ خُلفُنَا إلامَ جَهلُنَا عما يُحاكُ خَلَفَنا

ماذا يضرّ لو تَيقظْنَا قليلاً — فاجْـتَمعنا دولةً واحدةً في صارمِ مُسمَّمٍ على العداَ

يَحكم كلُّ نفسهَ منا كما شاءَ الهُدىَ — يحكم بينَ قومه بين بنَيه داخلياَّ وعلى حُكمِ الكتابِ

لا سوىَ — ودولةً كُبرى نُقيمُها تَضُمُّ أهلَ لا إله إلا الله

مُتَّحداً رجاَلُهَا — على كتابِ الله وعلى سُنَّة خير خلقْهِ وكُلَّما أسلاَفُنا

قدْ أجمعُوا عليه — نُقِيمُها مصاَنِعاً نَجمعُها مُعَسكراتِ تُـتَّقى

لا يستبد بهوانا منصب يمشى بنا في زهوه إلى القفا — الله

بأىّ شيء سَبَقَتـْنا دُوَلُ الغرب وكانتْ خلفَنَا — لكنهم قد درَسُوا بدقَّةٍ شأنَ الحياة فَرأوا في أمرْهِم

ما لا نَرَىَ — فاتّحدُوا فَعمِلوا لكنْ برأىِ ديِنـناَ وذاكَ في تـنظيمهمْ حياتهمْ

فَنَجَحوا كما نَجَحنَا أمسِ — والله يرىَ

الله يا قومِ وأنـتمُ أعلمُ الناس بما أقولُهُ — فمهدِّوا السبيلَ للعلىَ

وطَهِّروا من رجسِ صَهيونَ اللئيم أرضُكمْ وكلِّ رجسٍ — طارئٍ

ولنْ تُطيقُوا ذاكَ إلا بالـتُّقَى — بالإجـتماعِ دولةً واحدةً لها كبانٌ يُخْـتَشَى

المقطع الثاني والعشرون — يا ربِّ خُذْهاَ من لسانِي وأماَنةً لديكَ ألقىَ خيرهاَ

يومَ الجَزَا — ربِّ وحَقِّقْهاَ على حُكمِ القَضاَ أُمْنِيَّةً فيها رضاكَ

لا سِوَى — والحمد لله على ما قد جَرىَ على لسانيِ

وخـتاماً أتمنىَّ للهُدىَ — نَصراً وتمكيناً وفـتحاً وعَلاَ كالمسكِ نفحُ عرفِهِ

كما بدَا — يحسدُ فيه الأرضَ كل المُلأ الأعلى ومن تحت السَّما

وتَـنْفُسُ الأرضُ بِهِ — كلَّ الفضاَ

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استهلال: [هـ ل ل]. (مصدر اِسْتَهَلَّ). 1."الاسْتِهْلالُ في الشِّعْرِ": أَوَّلُ القَصيدَةِ. 2."اِسْتِهْلالُ أُغْنِيَّةٍ" : المقدِّمَةُ الموسِيقِيَّةُ الَّتِي يُبْدَأُ بِها قَبْلَ مُباشَرَةِ الغِناءِ. 3. "اِسْتِهْلالُ الحَديثِ": حُ …
  • المقطع: المَقْطَعُ :- من كلّ شيءٍ : آخره حيثُ ينقطع وينتهي كمقاطع الرمال والأودية ونحوها. - من النّهرِ: الموضعُ الَّذي يُعْبَر فِيهِ؛ وَصَلتِ السّيّارةُ إلى مَقْطَع النَّهْرِ. -: الوَحْدَةُ الصوتية اللغويّة التي تتألّف منها الكل …
  • جلالها: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.
  • قوتها: قوت: القُوتُ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزْق. ابْنُ سِيدَهْ: القُوتُ، والقِيتُ، والقِيتَةُ، والقائِتُ: المُسْكة مِنَ الرِّزْقِ. وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقُوم بِهِ بَدَنُ الإِنسان مِنَ الطَّعَامِ؛ يُقَالُ: مَا ع …
  • منبعها: المَنْبَعُ : مَخرجُ الماء ونحوه؛ مَنْبَعُ النهْر عند الجبَل.- الشيء: مَصْدَرُه؛ حاولتُ أن أعرف مَنْبَع الخَبر ج مَنَابعُ.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم