غنّى الهزار
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«غنّى الهزار» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا غَنّى الْهَزارُ عَلى الْقُصورِ ... تَراقَصَتِ الْهَوادِجُ بِالبُدورِ
وَأَنْشَدَ مِنْ تَرانيمِ الْأَماني ... فَأَسْفَرَ لَيلُ رَبّاتِ الْخُدورِ
ثُغورٌ بِالرُّضابِ مُشَرَّباتٌ ... وَأَزْهارٌ مَتَحْنَ مِنَ الْعُطورِ
وَأَعْطافٌ كَأَغْصانٍ تَهادَتْ ... بِأَجْنانٍ تَرَدَّتْ في الشُّغورِ
وَكَأْسٌ مِنْ طِلى الْأَنْخابِ تَجْلو ... نَسيماً بَلَّ أَشْواقَ الدُّهورِ
تُغَنِّجُها الْخَمائِلُ وَالْمَغاني ... مُوَرَّدَةُ الْمَفاتِنِ وَالثُّغورِ
أَلا فَاحْزِرْ زُهوراً مِنْ خُدودٍ ... تُضَوِّعُ أَمْ خُدوداً مِنْ زُهورِ
وَلَمْ أَعْلَمْ صُدوراً مِنْ حَمامٍ ... تُحَفِّزُ أَمْ حَماماً مِنْ صُدورِ
وَما أَدْري كَأَنَّ الْكَفَّ طارَتْ ... مَتى يُبْدينَ في عَطْفِ الْخُصورِ
مَباسِمُهُنَّ كَالدُّرِّ اللّآلي ... تُهيلُ الْقَلْبَ في نَورٍ وَنُورِ
تَرى لُطْفَ الْقُدودِ غَداةَ ماسَتْ ... كَما الْأَسْماكِ تَسْبَحُ في النُّهورِ
وَيَومَ لِحاظِها تَبْكي سِهاماً ... تُريكَ الْوَجْدَ في كَمِّ النُّذورِ
عَلى الْألْحاظِ هُدْبٌ أَمْ نِبالٌ ... يُرامِينَ الْفَتى مِنْ فَوقِ طُورِ
رَقى وَجَناتِها نَجْمٌ وَخالٌ ... يَغارُ مِنَ الْأَهِلَّةِ في النُّحورِ
كَأَنَّ الْبَدْرَ فَضَّضَهُ فَريصٌ ... وَأَنَّ النَّجْمَ أَفْتَرَ في الْفُتُورِ
وَأَنَّ الثَّغْرَ بُسْتانٌ وَوَرْدٌ ... تُغَرِّدُهُ الْعَنادِلُ في حُبورِ
تُغازِلُني بَأَوتارٍ وَلَحْنٍ ... وَتُدْنيني بِكَأْسٍ مِنْ خُمورِ
تُعاتِبُني بِغَمْزٍ فيهِ غَضٌّ ... فَأَلْمَحُ في مُحَيّاها سُروري
وَأَلْمَحُ في فُؤادي شَهْرَزاداً ... أَزيلُ بِها مِنَ الدُّنْيا غُروري
وَرُحْنا في بَشاشاتٍ وَضِحْكٍ ... نَسيرُمِنَ الْعَشِيِّ إلَى الْبُكورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخدور: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
- الشغور: شغر: الشَّغْرُ: الرَّفْعُ. شَغَرَ الكلبُ يَشْغَرُ شَغْراً: رَفَعَ إِحدى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ، وَقِيلَ: رَفَعَ إِحدى رِجْلَيْهِ، بَالَ أَو لم يبل، وقيل: شَغَرَ الكلبُ بِرِجْلِهِ شَغْراً رَفَعَهَا فَبَالَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ … (لسان العرب)
- العطور: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)
- المفاتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)
- الهزار: هزر: الهَزْرُ والبَزْرُ: شِدَّةُ الضَّرْبِ بِالْخَشَبِ، هَزَرَهُ هَزْراً كَمَا يُقَالُ هَطَرَهُ وهَبَجَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: هَزَرَه يَهْزِرُهُ هَزْراً بِالْعَصَا ضَرَبَهُ بِهَا عَلَى جَنْبِهِ وَظَهْرِهِ ضَرْبًا شَدِيدًا. ا … (لسان العرب)
- بالبدور: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)