دعي قلبي
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«دعي قلبي» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعيْ قَلْبيْ دَعيْ عَنْهُ الْعِتابا — كَأَنَّ إِلى الْحَبيبِ بِهِ جَوابا
سَأَكْتُبُ في الْجَوانحِ مِنْ حروفٍ — لها ريحٌ كمَنْ حملَ السّحابا
وصرْتُ متى ملأْتُ الْحرْفَ دمْعاً — تجلّى الشّوقُ عنْ قلْبيْ كتابا
فكمْ شفّ الْجمالُ لهُ فؤاداً — وكمْ هتفَ الْوصالُ بهِ فثابا
تزيّنَ في الْمساءِ فعادَ بدراً — وجمّرَ في الصّباحِ فقلْتُ غابا
سليْ طيفَ الْحَنانِ سلي الْأماني — هما بالرّوحِ قدْ عزِف االرّبابا
ترخّمَ في النّفوسِ وناغَ سَكْرا — وذوالْألْبابِ قدْ فقدوا الصّوابا
فلوْ ضاءتْ شموعٌ مِنْ رحيقي — لما ذاقتْ لَمى ورْدي الْعذابا
فكمْ تُرْديكَ أحْداقُ الصّبايا — ترى شهْداً ويخْتمْنَ الوَصابا
فهلْ حَسُنتْ ظنوني باللّيالي — وقدْ سرقتْ صلاتي والشّبابا
ومِنْ يعْتزّ بالْآثامِ إنّي — غرقْتُ بها فأُنْسيتُ الْحِسابا
فغشّتْني الْحياةُ بها غروراً — أصبْتُ بغزْوِها بِكْراً ونابا
فيا ربّي أتوبُ إليكَ حقّاً — وما ليْ غيْرُ رحْمتِكَ احْتسابا
ويا ربّي فليسَ سواكَ ربّا — وليسَ سوى صراطِ الحقِّ طابا
دروبُ الخيرِ أوْلى في مسيرٍ — إذا صحّتْ سرائرُهُ وتابا
نبيُّ الْحقّ أرْساها أصولاً — هدى قرآنِهِ والْآلَ بابا
وكانَ فَقارهُ في الْأمْرِ أوْلى — وكانتْ صحْبهُ في الْحرْبِ غابا
وسنّتهُ مِن الْبلْوى نجاةٌ — ورسّخَ في الزّمانِ بها الصّوابا
وعرّفَنا أصولَ الْعزّ طراً — وملّكنا الْخلائقَ والشِّعابا
وليسَ الْمجْدُ أنْ تنْوي ولكنْ — بما تسلُ النّهى ، فعْلاً أجابا
وما أزْرى بقومٍ مِنْ صغارٍ — إذا الْإيمانُ صارَ لهمْ خطابا
فكمْ بلغَ الْحضارةَ ذوعلومٍ — إذا كان السّلامُ لهُ مثابا
صحبْتُ الْعارفينَ فزِدْتُ علْماً — وفيْ دنْياكَ أنْطقْتُ التُّرابا
فما للْعالمينَ سواكَ هادٍ — إذا ما الْكفْرُ أبْلاهمْ ثِياباً
وما للْمعْتدينَ سواكَ ناهٍ — إذا التّكْفيرُ قدْ فتِنَ الشّبابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
- تزين: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.
- رحيقي: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …