رذاذ القسطل
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الكامل
«رذاذ القسطل» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كحّلْ عيونكَ مِنْ رذاذِ القسْطلِ — واشْربْ زعافَ السّمِّ قبْلَ تذلّلِ
واعْلمْ بأنّ اللهَ فوق الْمعْتدي — إنْ فازَ يوماً عادَ دهْراً يبْتلي
واذا رُميتَ بناكرٍ للْحقِّ كُنْ — بالحزْمِ مثْلَ السيفِ لكنْ فاعْدلِ
فالقاسطونَ بنوا قديماً دينَهمْ — بالْجهْلِ قسْراً أو هوىً بالصّيقلِ
أمّا الْجهول إذا شُقِيتَ بجهْلهِ — فاتْركْ ديارَ بلادهِ أو فاجْهلِ
واطْلبْ علومَ المصْطفى مِنْ آلهِ — قدْ ترْجموا الْقرآنَ منْذ الأوّلِ
لاتقْربنَّ مِنَ الْبخيلِ ومالهِ — فالْمالُ عزٌّ للْكريمِ الأجْزلِ
نامَ الْبخيلُ على الْدراهمِ طاوياً — والْحرُّ لاتُرْديهِ نارُ الْمنْزلِ
هذا السخيُّ يحبّهُ اللهُ كما — أيْدي الْهدى تلْقاهُ يوم الْفيصلِ
واعْصِ الْجبانَ اذا أتاكَ برأْيهِ — فكليلُ عزْمهِ مثْلُ لومِ العذّلِ
موتُ الْفتى دونَ البلادِ وعزّها — خيرٌ لهُ مِنْ أنْ يموتَ بمعْزلِ
هذا الْشّجاعُ تروقهُ سوحُ الْوغى — لو غيرهُ يبْقى أسيرَ الْأكْحلِ
للهِ درّكَ ياابْنَ عبْسٍ في الْعلى — ما قمْتَ إلاّ بالْمليكِ الفطْحلِ
مِنْ هاشمٍ للْعرْبِ قامتْ فتْيةٌ — في كلّ واقعةٍ أسودُ الجحْفلِ
فالنّاسُ والْعرْبُ الْلهاميمُ الأُلى — إلاّ عيالٌ في الْشجاعةِ للْوليْ
أرْدى صناديدَ الْعدى عنْدَ اللقا — كبْشَ الْكتيبةِ وابْنَ ودِّ الْأخْيلِ
خاضَ الْحروبَ مع الْنبيْ حتّى إذا — جبْريلُ نادى في الْورى باسْم العليْ
لاسيفَ إلاّ ذو الْفقار ونصْلهُ — في الْعالمينَ ولا فتى إلاّ عليْ
جاءَ الطّليقُ بكيْدهِ صوبَ الوصيْ — هيهاتَ إنْ نطقتْ شِفارُ الْأنْصلِ
ماقدّموا الْباغيْ على سبْط الْنبيْ — إلاّ كما قاسوا الْدعيْ بالْأفْضلِ
صبْحُ الهدى بالْآلِ بانتْ شمْسهُ — وبهمْ ليالي الظلْمِ باتتْ تنْجليْ
لاتأْمننَّ طوارقَ الأزْمانِ لو — دالتْ بغيركَ دولةٌ مِنْ هرْقلِ
واصْنعْ لعمْركَ مرْكباً تنْجو بهِ — مِنْ يومِ أهْوالِ الحسابِ المقْبلِ
لو قلْتَ في سرّ الْحياةِ ورودَها — لنسيْتَ بيْنَ الْورْدِ شوكَ المقْتلِ
فالدّهْرُ لا يهْديكَ مِنْ أزْهارهِ — إلاّ كما يسْقيكَ كأْسَ الْحنْظلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- القسطل: قسطل: القَسْطَل والقَسْطَال والقُسْطُول والقَسْطَلان، كُلُّهُ: الغُبار الساطِع. والقَصْطَل، بِالصَّادِّ أَيضاً؛ زَادَ التَّهْذِيبُ: وكَسْطَل وكَسْطَن وقَسْطان وكَسْطان. قَالَ الأَزهري: جَعَلَ أَبو عَمْرٍو قَسْطان بِفَتْح …
- المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
- بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- بالحزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- بالصيقل: الصَيْقَلُ والصَيْقَلِيُّ [صقل]: من يجلو السيوف ويشحذها؛ أراني الصيقل سيفًا يلمع لمعانَ البرق ج صَياقِلُ وصَياقِلَةٌ.
- بجهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …