غنّى الفرات

الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«غنّى الفرات» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غنّى الفرات ودجْلةُ الرَّقْراقُ — وهفَتْ إلى بغْدادِنا العشّاقُ

وتَعانَقا عنْدَ النّخيلِ الْمُجْتنى — فَاخْضَلّتِ الْدُنيا وطابَ عِناقُ

فَمِنَ الْجِبالِ إلى الْهِضابِ كَسَهْلِهِ — نادَتْ قلوبُ الشّعْبِ نحْنُ عِراقُ

رامَ العِدى الصّيهودَ مِنْ نَهْرَيكُمُ — في شَطِّكُمْ حَتّى الدّماءِ تُراقُ

إنّ النّفاقَ سلاحُ مَقْتَلِكُمْ بِهِ — لو ماتَ في أرْضِ العراقِ وِفاقُ

خيرُ العراقِ دِماؤهُ وديارُهُ — صارَتْ تُبيحُ عِيارَها السُّرّاقُ

سِرُّ العراقِ قبابُهُ وَصَلاتُهُ — رامَتْ تُزيلُ شُموخَها الفُسّاقُ

عِزّ العراقِ عُلومُهُ وفنونُهُ — لِدُناكَ تُعْطي أرْضُهُ المِغْداقُ

في كُلِّ بَيتٍ للدّواعشِ دمْعةٌ — وبِكلِّ زرْعٍ للفَنا إحْراقُ

ما سِلْمُ أهْلِ الدّينِ في طَبْعِ الهُدى — ذبْحٌ وتَكْفيرٌ فذاكَ نِفاقُ

أمّا العَباشمُ لمْ يُعِبْني ذَمُّهُمْ — اذْ لَيسَ في دينِ النّفاقِ خَلاقُ

لَو أُحْسِنَ الإيمانُ ما تَبِعَ الْهوى — نُخّاسُ داءٍ ما شَفاهُ ذُعاقُ

مَنْ فَسّرَ الإسْلامَ تَكْفيرَ الورى — إلاّ يَزيدُ الْفِسْقِ وَالْمُرّاقُ

أَهْلُ العُقولِ تَعجّبَتْ مِنْ قَولِهمْ — دينٌ بِلا عَقْلٍ قَضى الْخَلاّقُ

هذا الْحِجاجُ تَجرّدَتْ أنْصالُهُ — لَمّا الدُّعاةُ يُصيبُها الْإخْفاقُ

خَرِبَتْ بِفِعْلِكمُ القبيحِ مَدائِنٌ — وَتواكَسَتْ بِرؤاكُمُ الأَشْراقُ

مالي أَضيّقُ بِالظَّما وَأُجاجِهِ — إنْ حوضُ أَهْلِ البَيتِ كانَ يذاقُ

هيَ فتْنةٌ وَبِلادُها رَمْلُ الدما — وُدُعاتُها الْأعْرابُ والنُّزّاقُ

وَغَرَتْ بِها حُنّاقُها وَرَزيّةٌ — في الْعرْبِ إنْ وَغَرَتْ بِها الْحُنّاقُ

هذي النَواصِبُ تَسْتَزيدُ عِداءَها — فَالْآلُ وَالْأتْباعُ والآفاقُ

لاغتْ دماءَ الْمُسْلِمينَ كِلابُها — وَبِلا بُكاها سالتِ الأَحْداقُ

فَتَعَلّمي مِنْ دَرْسِ مِصْرَ فَرُبَّما — دَوّى دِمَشْقاً نُصْرُها الْخَفّاقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرقراق: الرَّقْرَاقُ : المترقرق، أي المتحرّك المضطرب؛ دَمْعٌ رقراقٌ/ سحاب رقراق. -: ما يتلألأُ؛ شربَ العطشانُ من ماءٍ رقراق/ فتاةٌ رَقْرَاقَةُ البشرة، أي برَّاقةُ البياض/ فتاةٌ رقراقةٌ، كأنَّ الماء يجري في وجهها.
  • السراق: [س ر ق]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "ضَبَطُوا السَّرَّاقَ دَاخِلَ البَيْتِ" : مَنْ يَسْتَوْلِي عَلَى أمْوَالِ وَحَاجَاتِ الغَيْرِ خُفْيَةً.
  • الفساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • بغدادنا: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.

قصائد ذات صلة

  • بغداد مهلا
  • حان الوداع
  • تجمّل بالتّقى
  • بائع الورد
  • سل قلبي المكلوم
  • عشق بلادي
  • رشأ هفا
  • قل للأميرة