كيف يغنيك القليل
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الوافر
«كيف يغنيك القليل» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يراعي كيف يغْنيك القليلُ — وكفّك لا يضنّ ولا كليلُ
يبادي كلّ ضيفٍ إنْ رآهُ — ألا حلّوا فقدْ طابَ البديلُ
فدنْيانا تداهنُ كلّ جهْلٍ — لذي عقْلٍ بها عيشٌ غلولُ
كأنّ حياةَ مَنْ حلّوا وزالوا — بقاءٌ سوف يمْحوهُ أفولُ
كما جنْدٌ وما فيهمْ سلاحٌ — فليس لهمْ إلى المنْجى سبيلُ
تنادمهمْ سيوفٌ مِنْ حتوفٍ — كما لعبتْ بذي لبٍّ شمولُ
ويدْعوهمْ إلى الْموعودِ داعٍ — فساروا ليسَ يحْدوهمْ دليلُ
فما تركَ الْألى مِنْ سابقينا — سوى آثارَهمْ باتتْ تزولُ
قدِ احْتاطوا وليسَ لهمْ محيطٌ — وأعْولْنا فما بردَ الْغليلُ
كذا الأيّامُ ميلادٌ وموتٌ — وأحْوالٌ إذا اعْتدلتْ تميلُ
لنا فيها ولو حدْنا وتهْنا — إمامٌ لايضلّ بهِ السّؤولُ
وقدْ جنحَ الْكثيرُ فما لأنْسٍ — سوى فرْسانِهِ يوماً تصولُ
وربّكَ إنّهُ عملٌ يسيرٌ — ولكنْ بعْدهُ ظلٌّ ظليلُ
أرى الْإنْسانَ أفْسدهُ هواهُ — فأثْملهُ وقدْ جدّ الرّحيلُ
أرى يومَ الرّحيلِ يكادُ يدْنو — كأنّ حرابَهُ سيفٌ صقيلُ
أرى الإنْسانَ يأْتي كلَّ نكْرٍ — أفاقَ وقدْ تقمّصهُ الذّهولُ
أرى ضوء الشّموس وقدْ تلاشى — بلا قمرٍ ليالينا تعيلُ
أرى نُزْلَ الْقصورِ وكلَّ نُزْلٍ — بهِ في كلّ أغْنيةٍ عويلُ
أرى ذا كلّ طاغيةٍ تولّى — أتى يوماً كما يأْتي الذليلُ
أرى يومَ الحسابِ وقدْ تجلّى — تكافلْنا فما نفعَ الكفيلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
- الموعود: المَوْعُودُ : مفعـ.-: ما يُوعَد به الإنسانُ؛ أحضرْتُ لك حِذاء الرّياضة المَوْعُودَ/ اليومُ الموعود، هو يَومُ القِيامة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَاليَوْمِ المَوْعُودِ.
- تنادمهم: تنَادَمَ يَتَنَادَمُ تَتادُماً :- وا: تجالسوا على الشراب؛ يتنادَمون في الليل ويتسامرون.
- سابقينا: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.
- شمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.