ضغث الهوى

الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: المتقارب

«ضغث الهوى» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُداعِبُ حُلْمي نَسيمُ السَّحَرْ — وَيُذْكي فُؤادي رَنيمُ الْوَتَرْ

كَأنّي بِضِغْثِ الْهَوى مِثْلُ طَيرٍ — أُحَلِّقُ بَينَ الْهَبا وَالْحُفَرْ

أَراني جُمودَ الْجِبالِ سَحاباً — فَأَيْنَ الدُّنا يَومَ كانَتْ وَزَرْ

إِذا الْأُمُّ مَذْهولَةٌ عَنْ ضَناها — وَتَحْسَبُ مَنْ حَولَها في سَكَرْ

وَيُنْفَخُ في الصُّورِ يَومَ الصُّعاقِ — وَنادى الْمَلائِكُ أَيْنَ الْمَفَرْ

فَقُلْتُ أَيا رَبِّ رُحْماكَ غَوثاً — لِمَنْ لا يُطيقُ أَزيزَ الشَّرَرْ

كَأَنّي بِنُوقِ التَّبوكِ تُنادي — سَتَأْتيكَ تَتْرى بَناتُ الدَّهَرْ

فَكَيفَ لِهذا النَّديمِ الْحَرونِ — بِتَنْهيدَةِ الْوَجْدِ هَزَّ الْفِكَرْ

وَأَسْمَعَني كَيفَ ناحَ الْحَمامُ — وَغَنّى الْعَنادِلُ لَحْنَ السَّفَرْ

فَغازَلَ نَجْمُ السُّهى الدَّمْعَ حِينَ — رَأَى بَسْمَتي في خُسوفِ الْقَمَرْ

عَلى بَرْزَخٍ بَينَ أَرْضٍ وَشَمْسٍ — وَلَمْ يَدْرِ لَيلُ الدُّجى ما الْخَبَرْ

مَدَدْتُ يَدي وَالنِّياطُ نَداها — فَخُذْ مِنْ دَمي ما تَشاءُ وَذَرْ

لَعَلَّ النَّدى عانَقَ الْكَفَّ خَلْساً — وَهاجَمَ رَوعَكَ ثُمَّ اسْتَقَرْ

فَما بَرَدَتْ جَمْرَةُ الإِنْتِظارِ — وَلا تَتثاءَبُ رَغْمَ السَّهَرْ

وَطَيفُ كُؤوسِ الْجَوى ما تَوارى — كَأَنَّ الْهُمومَ رُفاتُ الْبَشَرْ

تَرى ما أَلَمَّ بِحالي ، وَحُزْني — أَهالَ الرُّبى وَالْمُحيطُ سَجَرْ

أَخالُكَ رَغْمَ النَّوى لا تُبالي — فَدَعْ قارِبي في بُحورِ الْخَطَرْ

وَدَعْ صَفَعاتِ الْغَريمِ تُدَوّي — أَيَكْفيكَ أَمْ مِنْكَ أَرْجو أُخَرْ

وَهَلْ يَنْفَعُ السَّبْكُ يَوماً إِذا في — يَدَيكَ شَفيفُ الزُّجاجِ انْكَسَرْ

رَكَبْتَ نَهابيرَ غِرٍّ وَقُلتَ — لَتِلْكَ مَباني الْقَضا وَالْقَدَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرون: الحَرُونُ : ـ من الدوابّ: التي امتنعت عن السير؛ خرج من السباق فَرَسٌ حَرُونٌ ج حُرُنٌ.
  • الشرر: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال …
  • المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
  • الهبا: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • بضغث: ضغث: الضَّغُوثُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامها، أَبه طِرْقٌ أَم لَا؟ وَالْجَمْعُ ضُغُثٌ. وضَغَثَ السنامَ: عَرَكه. وضَغَثَها يَضْغَثُها ضَغْثاً: لمَسها ليَتيَقَّنَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: الضَّغُوثُ السَّنام المَشْكُوك …
  • بنوق: نوق: النّاقةُ: الأُنثى مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: إِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِذَا أَجذعت، وَالْجَمْعُ أَنْوُقٌ وأَنْؤُق؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَمَزُوا الْوَاوَ لِلضَّمَّةِ؛ وأَوْنُق وأَيْنُق، الْ …

قصائد ذات صلة

  • بغداد مهلا
  • حان الوداع
  • تجمّل بالتّقى
  • بائع الورد
  • سل قلبي المكلوم
  • عشق بلادي
  • رشأ هفا
  • قل للأميرة