البضعة الزهراء
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
«البضعة الزهراء» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَسَمِعْتَ قَولَ الْبِضْعَةِ الزَّهْراءِ — لَمّا بَكى الْمِحْرابُ ذاتَ مَساءِ
فَتَنَهَّدَتْ أَضْلاعُ بِنْتِ الْمُصْطَفى — وَتَفَوَّهَتْ بِالْخُطْبَةِ الْعَصْماءِ
وَتَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمَ حُجَّةٍ — قَدْ أَبْطَلَتْ أُحْدوثَةَ الْغُرَماءِ
وَاسْتَنْبَطَتْ سُنَنَ الْهُدى وَاسْتَظْهَرَتْ — بِالْأَنْبِياءِ وَسيرَةِ الْعُقَلاءِ
يا قَيلَةٌ أَيْنَ الْعُهودُ وَبَيعَةٌ — يَومَ الْغَديرِ وَسُورَةِ الْإِسْراءِ
إِيْهٍ بَني فَهْرٍ ، تُصادَرُ بُلْغَتي ؟ — وَأَنا سَليلَةُ أَفْضَلِ الْآباءِ
أَوْ تُحْرَقُ الدّارُ الّتي جِبْريلُ في — قُرآنِها يَتْلو حَديثَ كِساءِ
أَمْ تُجْهِزوا ظُلْماً وَطُغْياناً عَلى — سِبْطِ النَّبيِّ الْمُحْسِنِ الْوَضّاءِ
أَعَلِمْتُمُ تُؤْذونَ بِنْتَ محمّدٍ؟ — بِنْتَ الْهُدى وَعَديلَةَ الْعَذْراءِ
ما هكَذا رَدُّ الْجَميلِ الْمُرْتَجى — مِنْ أُمَّةٍ عَانَتْ مِنَ الظَّلْماءِ
لِيَدِ الْهُدى ، يا أُّمُّةً بِعُقوقِها — سالَتْ دِما تِلْكَ الْيَدِ الْبَيضاءِ
أَعْظِمْ بِها لِلهِ يَومَ تَوَجَّهَتْ — بِدُعائِها وَدُموعِها الْحَمْراءِ
آلَتْ تَموتَ وَلا تُجاري حاكِماً — نَكَثَ الْوَصايا ، سادَ بِالأَهْواءِ
قَبْرُ الْبَتولِ ثَراهُ غَيرُ مُعَلَّمٍ — أَتَضيقُ عَنْ جِرْمٍ رُبى الْبَيداءِ؟
إِنْ رُمْتَ قَبْراً في الْقُلوبِ وَجَدْتَهُ — وَشَمَمْتَ عِطْرَ الرَّوضَةِ الْغَنّاءِ
هَلّا سَمِعْتُمْ بَعْضَ قَولِ الْمُصْطَفى — بَينَ الْوَرى في بِنْتِهِ الْحَوراءِ
أَللهُ يُرْضيهِ رِضا مِنْ فاطِمٍ — غَضِباً تَراهُ لِغَضْبَةِ الْزَهْراءِ
سادَتْ نِساءَ الْعالَمينَ جَميعَهُنْ — صِدّيقَةٌ في الدّينِ وَالْدُنْياءِ
أَللهُ فَضَّلَها وَبِالْقُرْآنِ قَدْ — أَجْلى لِعِصْمَتِها نُهى الْآلاءِ
وَهْيَ الْتِقاءُ نُبُوَّةٍ بِإِمامَةٍ — هِيَ قُطْبُ أَهْلِ الْبَيتِ في الْأَنْباءِ
هُمْ فاطِمٌ وَالْمُصْطَفى وَالْمُرْتَضى — وَالْمُجْتَبى هُمْ دَوحَةُ الْعَلْياءِ
وَالسِّبْطُ خامِسُهُمْ حُسُينُ وَتِسْعَةٌ — وُلْدُ الْحُسَينِ وَسادَةُ الشُّهداءِ
أَللهُ أَكْمَلَ دينَهُ بِمُحَمَّدٍ — وَبِآلِهِ وَأَتَمَّ بِالنَّعْماءِ
وَقَدِ ارْتَضى الْإِسْلامَ دِيناً أَجْرُهُ — حُبُّ النَّبِيِّ مَوَدّةُ الْقُرْباءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.