زهرة البلدان

الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الطويل

«زهرة البلدان» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُودِّعُني الْأَقْمارُ وَاللَّيلُ شاهِدُ — وَتَرْحَلُ بِيْ نَجْماتُهُ وَعُطارِدُ

وَتُنْزِلُني أَسْحارُهُ مِنْ شَواهِقٍ — وَتُسْكِنُني بَينَ الرِّياضِ الْمَرابِدُ

وَكَبَّرَ فَجْراً لِلصَّلاةِ مُسافِرٌ — فَطافَتْ سَلاماً فِي رُباكِ الْمَساجِدُ

وَتَغْسِلُ في عَينيكِ شَمْسُ صَبابَتي — غَشاوَةَ دَهْرٍ تَرْتَديها الْعَقائِدُ

وَلكِنَّني ،عُذْراً إِذا حالَ حائِلٌ — فَساوَرَني فِي الْجِسْرِ شَكٌّ وَجاحِدُ

أَمِيطي رَغامَ الْمُشْتَكي مِنْ هَواجِسي — وَقَدْ فَعَلَتْ صِيدُ الرِّجالِ الْأَماجِدُ

أَحِنُّ إِلى ذِكْراكِ مُنْذُ طُفولَتي — تَمَلَّكَني شَوقٌ وَرَنَّتْ قَصائِدُ

عَنادِلُها فَوقَ الْخَمائِلِ رَفْرَفَتْ — وَتَسْبَحُ في نَهْرِ الْفُراتِ الْفَرائِدُ

هَلُمّي إِلى نَظْمِ الْبَديعِ وَشِعْرِهِ — فَمِنْهُ عَلى جِيدِ الزَّمانِ قَلائِدُ

أَضَأْنَ بِنَورِ الْإِنْتِشاءِ مُنىً بِهِ — يَحِلُّ عَلى الْإِصْباءِ غادٍ وَوارِدُ

عَلى رَغْمِ أَهْلِ الزَّيغِ دَرْبُكِ لاحِبٌ — وَرَغْمَ هَوَى الْأَعْداءِ ذِكْرُكِ خالِدُ

أَتَتْكِ الدُّنا يَوماً بِكُلِّ وَلِيجَةٍ — فَرَدَّتْ دِمانا فِي الْغِمارِ تُجالِدُ

وَكَمْ مُدَّعٍ بِالدِّينِ يَبْغي غَنائِماً — وَبِاسْمِ الْإِلهِ وَهْوَ لِلْعِجْلِ عابِدُ

وَآخَرَ يَأتي مِنْ عَوالي بِحارِهِ — لَهُ طَمَعٌ في أَرْضِنا وَمَقاصِدُ

تُصانِعُهُ أَيْدِي الْمُلوكِ كَأَنَّها — إِماءٌ تَلي أَسْيادَها وَنواهِدُ

حَبَوْكِ فُتاتاً مِنْ خَسيسِ عَطائِهِمْ — وَأَنْتِ الَّتي بَحْرٌ يَداكِ وَرافِدُ

وَهذا عَطاءُ الْأَهْلِ رَغْمَ خَصاصَةٍ — وَكُلُّ عَطاءٍ دُونَ نَهْريكِ فاقِدُ

وَكَيفَ بِلادُ الْعِزّ في نائِباتِها — تُغاثُ وَأَشْجارُ السَّوادِ نَضائِدُ

أَيا زَهْرَةَ الْبُلْدانِ جِئْتُ مُعاتِباً — إِلَيْكِ وَمِثْلي في الْعِتابِ يُكابِدُ

أَ يُرْضِي عَروسَ النَّهْرِ بُعْدي وَلَوْعَتي — وَهَلّا تَرَي دَمْعي ، فَتَحْكِي الْمَواجِدُ

بِبِعْضٍ مِنَ الْأَوْهامِ كُنْتِ أَسِيرَةً — فَما غَمَضَتْ عَينٌ وَقَلْبُكِ حارِدُ

وَكَيفَ يَمَسُّ الْغَيرُ ثَوبَ فَتاتِنا — وَكُلُّ عِراقِيٍّ عَنِ الْعِرْضِ ذائِدُ

وَكُلُّ الْعِراقِ الْيَومَ جاءَكِ عاشِقاً — تُكَحِّلُ جَفْنَيهِ الْحِسانُ الْخَرائِدُ

وَتَغْفو عَلى نَخْلِ الْعِراقِ طُيورُهُ — وَيَأْمَنُ فِيهِ مُسْلِمٌ وَمُعاهِدُ

أَبِى الضَّيمَ ،إِنَّ الْجَيشَ صالَ بِنَخْوَةٍ — وَقَدْ فَرَّتِ الْأَعْداءُ وَالشَّعْبُ حاشِدُ

مِنَ الْبَصْرَةِ الْفَيحاءِ ثارَتْ حُشودُنا — إِلى نَيْنَوى الْحَدْباءِ تَجْري الرَّوافِدُ

وَمِنْ نَجَفِ الْفَتْوى أُذِيعَ جَوابُنا — وَيَومُ الْوَغى لِلنَّصْرِ مِنْها شَواهِدُ

وَكَمْ حاوَلَ الْأَعْداءُ كَبْحَ جِماحِنا — أَما عَلِمُوا صَوتَ الْحُسَينِ يُناشِدُ

أَقُولُ لِمَنْ رامَ الْعِراقَ مُناوِئاً — أَ لَسْتَ الَّذي قَدْ أَرْعَبَتْهُ الْمَراقِدُ

وَقَدْ كانَ بِالْأَمْسِ الْعِراقُ مُوَحَّداً — وَإِنَّ الْعِراقَ الْيَومَ لاشَكَّ واحِدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
  • المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.
  • المشتكي: [ش ك و]. (مفعول مِن اِشْتَكَى). "الْمُشْتَكَى": الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

قصائد ذات صلة

  • بغداد مهلا
  • حان الوداع
  • تجمّل بالتّقى
  • بائع الورد
  • سل قلبي المكلوم
  • عشق بلادي
  • رشأ هفا
  • قل للأميرة