ليذهبوا في ملامي أية ذهبوا

الشاعر: صدر الدين بن الوكيل · البحر: البسيط

«ليذهبوا في ملامي أية ذهبوا» من شعر صدر الدين بن الوكيل، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليذهبوا في ملامي أية ذهبوا — في الخمر لا فضة تبقى ولا ذهب

والمال أجمل وجه فيه تنفقه — وجه جميل وراح في الدجا لهب

لا تأسفن على مال تمزقه — أيدي سقاة الطلا والخرد العرب

فما كسوا راحتي من راحها حللا — إلا وعروا الهم واستلبوا

راح بها راحتي في راحتي حصلت — فتم عجبي بها وازداد لي العجب

أن ينبع الدر من حلو مذاقته — والتبر منسبك في الكاس منسكب

وليست الكيميا في غيرها وجدت — وكل ما قيل في أبوابها كذب

قيراط خمر على القنطار من حزن — يعيد ذلك أفراحا وينقلب

عناصر أربع في الكأس قد جمعت — وفوقها الفلك السيار والشهب

ماء ونار هواء أرضها قدح — وطوقها فلك والأنجم الحبب

ما الكأس عندي بأطراف الأنامل بل — بالخمس تقبض لا يحلو بها الهرب

شججت بالماء منها الرأس موضحة — فحين أعقلها بالخمس لا عجب

صفراء فاقعة في الكأس ساطعة — كالتبر لامعة كاساتها سحب

وإن أقطب وجهي حين تبسم لي — فعند بسط الموالي يحفظ الأدب

صفراء فاقعة في الكأس ساطعة — كالتبر لامعة كاساتها سحب

عاطيتها من بنات الترك عاطية — لحاظفها للأسود الغلب قد غلبوا

هيفاء جارية للراح ساقية — من فوق ساقية تجري وتنسكب

من وجهها وتثنيها وقامتها — تخشى الأهلة والقضبان والكتب

يا قلب أردافها مهما مررت بها — قف لي عليها وقل لي هذه الكثب

وإن مررت بشعر فوق قامتها — بالله قل لي كيف البان والعذب

تريك وجنتها ما في زجاجتها — لكن مذاقته للريق تنتسب

تحكي الثنايا الذي أبدته من حبب — لقد حكيت ولكن فاتك الشنب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • الكيميا: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …
  • تمزقه: تَمَزَّقَ يَتَمَزَّقُ تَمَزُّقاً : تَشقّق وتمزّع. ــ القومُ: تفرّقوا؛ تمزّق أعضاء النادي لاختلافهم في الرأي.

قصائد ذات صلة

  • يا وجمة هي جنة قد زخرفت
  • كم قال معاطفي حكتها الأسل
  • صاح صاح الهزار
  • بعيشك خل عاذلتي تلمني
  • أقصى مناي أن أمر على الحمى
  • تلك المعاطف أم غصون البان
  • سرى وستور الهم بالكأس تهتك
  • رأيت في طرفه اصفرارا