أنشكو سقاما.. !
الشاعر: لينا محمود · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«أنشكو سقاما.. !» من شعر لينا محمود، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنشكو سقاما حين لاح رحيلنا ... ونذرف دمعا من حنين قلوبنا
ونبكي ديارَ الغائبين عشيةً ... ويعلو مع الآهات حزنا أنيننا
نعد نجوم الكون من طول ليلنا ... ويعصر غيمَ الشوق دمعًا حنيننا
وكم طال من قبل الفراق وصالُنا ... حُسدنا فطالت بافتراقٍ سنيننا
على أنّ ما بيني وبينك من هوىً ... بحارُ فلا تنضب وإن يحسدوننا
كتبنا بحبر الحب أحلى روايةٍ ... يزيد بها في العشق حتمًا يقيننا
توالت بنا الأشواقُ عصفَ رياحها ... ولا شيء إلا الله كان يعيننا
فلا أنت تدري بالذي حيك حولنا ... من الشرّ إذ غاظ الأنام رحيقُنا
كأنا إذا ما الوصل يطرق بابنا ... يظن حقودُ القلب بُدِّل دينُنا
ويعلم أن الحب يزكو بوصلةٍ ... وأن ليالي الهجر سيفُ يميتنا
لهذا يظل الحب شمعة سائرٍ ... إذا ضل عن درب الصبابة روحنا
بمحراب من باتوا على الحب خُشّعًا ... نصلي ويعلو للسماء نحيبنا
بمن أرتجي والشوق وقع سهامهم ... تُدكّ به إبان هجرٍ حصونُنا
ومن عجب الأيام من كان صاحبًا ... ويبدي صفاءَ القلب جهرًا يخوننا
فصرت ترى ذا الود يشحذُ سيفَه ... يود بأن تنكا على الفور جيدُنا
فيا معشر العذال موتوا بغيظكم ... إذا كان ربُ العرش دومًا يصوننا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الغائبين: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
- بحبر: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح … (لسان العرب)
- تنضب: نضب: نَضَبَ الشيءُ: سالَ. ونَضَبَ الماءُ يَنْضُبُ، بِالضَّمِّ، نُضوباً، ونَضَّبَ إِذا ذَهَبَ فِي الأَرض؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: غارَ وبَعُدَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَعْدَدْتُ للحَوْض، إِذا مَا نَضَبا، ... بَكْرَةَ شِيزى، ومُطاطاً … (لسان العرب)
- توالت: وَأَلَ: وَأَلَ إِليه وَأْلًا ووُؤُولًا وَوَئِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئالًا: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وَكَذَلِكَ المَوْأَلَةُ مِثَالُ المَهْلَكة؛ وَقَدْ وَأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلًا ووُؤُولًا عَلَى فُعول … (لسان العرب)
- حسدنا: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
- حنيننا: حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ … (لسان العرب)
- رحيلنا: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)