يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الكامل

«يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا — مَا كُنْتُ أحْسِبُ هَالِكاً مَوْجَودَا

لله درك من خليط شاعفٍ — هل ينفعنك أن أبيت عميدا

إِنْ كَانَ فِي طُولِ الصَّحَابَة ِ عِبْرَة — ٌ فَلَقَدْ صَحِبْتُكَ شَائِباً وَوَلِيدَا

مَا فِي اتَّبَاعِكَ إِنْ تَبِعْتُكَ رَاحَة — ٌ ولئن ففقدت لأفقدن مجودا

راجعت من كلف لعبدة يدناً — لا أستطيع به القيام وحيدا

وذكرت من رمضان آخر ليلة — ٍ طلعت كوكبها علي سعودا

إذ نلتقي حلقاً ونسترق الهوى — سَرَقَ الْعَفَارِيتِ السَّمَاعَ مَذُودَا

فَكَأنَّنَا عَسَلٌ بِمَاءِ سَحَابَة ٍ — بَعْدَ التَّفَرُّغِ بِالأنَاة أعِيدَا

وَغَدَاة َ تَرْمقُهَا الْوُشَاة ُ سَألْتُها — مَا خَافَ مِنْ قَمَرٍ سِوَاكِ وَعِيدَا

وإذا تعرض ذكرها كاتمتهُ — وكفى بأدمعي السجام شهودا

وَيَلُومُنِي الصَّلِفُ الْخَلِيُّ وَإِنَّمَا — بَكَرَتْ وَسَاوِسُهَا عَلَيَّ وُفُودَا

وَكَأنَّنِي رَحِلٌ أضَلَّ رُقَادَهُ — عان تطيف به الهموم جنودا

ولقد حسدت على عبيدة عينها — عجباً خلقت لما أحب حسودا

وثقيلة ِ الأرْدافِ مُخْطفة ِ الْحشا — مثل الغزالة مقلتين وجيدا

قَامَتْ تُوَدِّعُنِي فَقُلْت لَهَا: قِرِي — قَدْ كُنتِ نَائِيَة ً وَكُنْتُ بَعِيدَا

لا تَعْجَلِي نَصِلَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ — لا خَيْرَ فِي شَرْعِ الفَتَى تَصْرِيدَا

قَالَتْ: وَكَيْفَ بِمَا تُحِبُّ مَعَ الْعِدَى — شبت عيونهمو علي وقودا

ذوقي عبيد كما أذوق من الهوى — إِنْ كُنْتِ صَادِقَة َ الصَّفَاءِ وَدُودَا

إن الْمُحِبَّ يَذُوبُ مِنْ مَضَضِ الْهَوَى — دون السراب ولا يكون حديدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتباعك: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
  • التفرغ: تَفرَّغَ يَتَفَرَّغُ تَفَرُّغاً :- للأمرِ: خصَّص له كلّ وقته؛ تَفرَّغ لإجراء تجاربه على جراثيم معيّنة.- من الشغل. تخلَّى عنه أو أنهاه؛ تفرَّغ من كتابة المقالة.
  • السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
  • القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • خليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها