لهاث الموت
الشاعر: سارة الزين · البحر: البسيط
«لهاث الموت» من شعر سارة الزين، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدري بأنّ لهاثَ الموتِ لن يدعكْ — فكم كتمتَ على أنّاته وجعكْ
وكم رمقتَ شتاتي من خطوطِ يدي — وجال حزنك في وجهي الذي ابتدعكْ
مراوغٌ أنت تنمو مثل قافيةٍ — تسابق الشطر تعلو دون أن تضعك..
مُجزّأ أنت مثل الأمنيات لها — في سدرةِ الغيم شكلٌ يتّقي ولعكْ
وباردٌ كحديثٍ مهملٍ تعبٍ — ملَّ الكلام وأرخى عنده دلَعَكْ
يا مولعًا بحكايا الماء من شفتي — وقد لمستُ على عُنّابِهِ طمعكْ
من أين آتيك؟! هذا اللحن موصدةٌ — أوتاره فيك حتى خلته اخترعك
من أين أدخل؟ والأقدار ضيّقة — أنّى لحظّيَ يا ابن الطيفِ أن يسعك؟!
تفرّق الشعر فيكَ.. الأغنيات غدت — وهمًا شهيًّا وشوقًا للردى دفعك
وإخوتي فيك ضلّوا قال أوسطهم: — سأتبعُ الشكَّ .. قد ينجو الذي اتّبعك!
يا فكرة الوصلِ والدنيا مفرّقةٌ — وحبلُ ماضيكَ من أعناقه قطعكْ
هي البداية... "موسى" صام في سفرٍ — مع الغلامِ.. وحوت الرغبةِ ابتلعَكْ
لن أستطيع هنا صبرًا أنا امرأةٌ — وكيف أصبر إن ناديتَ أن أدعك؟!!
أنا القديمة في شكّي وأسئلتي — أحتاجُ خوفَكَ كي أنسى السؤالَ معكْ
أحتاجُ أخفي عن المرآةِ بعثرتي — علّي ألملمُ في أجزائها قطعكْ
كمن يفتّش في الأوهامِ عن ثقةٍ — ويترك الأمن حتّى يقتفي جزعك
أقول للبرد لا تركن لصوت دمي — جمر القصيدة نزعٌ إن رمى نزَعكْ
أقولُ للخوف.. دثّرني فإن يدي — ستُشرِعُ الوهمَ إن قاسمتَها بدَعَكْ
أقول والآن أكملتُ الطواف له — سيكتبُ الشعر أنّ الشعرَ قد رفعك!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتدعك: ابْتَدَعَ يَبْتَدِعُ ابْتِدَاعاً :- الشيءَ: أَنْشأَه على غير مثال سابق؛ يبتدع الرسامون طرائق جديدة في الرسم.
- الشطر: شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ. وشَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه. وشاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره الآخر. وسئل مالك بن أَنس: …
- تسابق: تَسَابَقَ يَتَسَابَقُ تَسَابُقاً : ـ وا: تباروا في أَنْ يتقدَّم بعضُهم بعضاً؛ تسابق العَدّاؤون في حلبة السباق.
- حزنك: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
- خطوط: الخَطُوط : مادَّة تُخطَّط بها الحواجب ونحو ذلك؛ من عادة النساء استعمال الخَطوط. -: من يُخلف في سيره خطوطا على الأرض.