طوق الجمال
الشاعر: سارة الزين · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«طوق الجمال» من شعر سارة الزين، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والآنَ — كيفَ أزيحُ طَوقَ جمالِكَ المعقودِ
خلْفَ عيونهنَّ — لِأمْنَحَ السُّكنى لطرفِيَ..
أو لِأَعبُرَ خافقَيْك ْ ! — كيفَ التَّصَبُّرُ عن فِراقِكَ ؟
كيفَ لي؟! — والكونُ بَسْمَةُ ثغرِكَ الميَّاسِ
يَفْضَحُ عِشْقَكَ المجنونَ — يُبدي سحرَهُ..
حتّى إذا ما رفرَفَتْ أشواقُ عمرِكَ — مالَ طوْعاً.. شارِداً..
في مقلَتَيْك ْ ! — أنا.. من أنا؟؟!
أنا جزؤكَ المفصولُ عنكَ.. — وبعضُكَ المحرومُ منكَ..
وكلُّكَ المنسيُّ فيكَ.. — أنا هواكَ..
ومنتهاكَ.. — وحلمُكَ المسكونُ ليلاً..
في تراتيلِ الجمالِ لكي يراكَ.. — أنا حنينُكَ..
خيطُ شَمسِكَ كُلَّما.. — هَرَبَتْ خيوطُ العمرِ
مِنْ وَجَعِ التَّرَحُّلِ في رؤاكَ.. — أنا شريدُكَ.. شُدَّني..
هونًا إليَّ.. ودُلَّني — رفقاً بقلبي إنني أهوى قداسة ما لديكْ
من لي إذا كابَدْتُ دهراً مُظلماً.. — من لي سواكَ.. يُعينُني..
من لي سواكَ يُخَفِّفُ الأهوالَ — يَحمِلُ عن سنيني رعشةَ الآلامِ
يَقْتَسِمُ الزَّمانَ.. بما حواهُ.. وما احتواهُ.. — وَيَسْرِقُ الأمَلَ المُخبَّأَ بين زيتونٍ وتينٍ..
تحتَ أوراقِ الحنينِ وتحت ظلِّ الزيزفونِ — وفي توَرُّدِ وجنتيْك ْ !!
حتّامَ يا دفءَ الغروبِ — تطيلُ غربتَكَ السقيمةَ
تَحجُبُ الأحلامَ عنّي.. — ترسُمُ البعدَ المُنَمَّقَ..
من سكونِكَ.. من سنينِكَ.. — فكرةً.. تطوي بها..
ذكرى لِأمْسِكَ.. ثمَّ تنثرها — خيالاً مستحيلاً
في قصيدةِ عاشِقٍ.. — أَلِفَ الدموعَ..وما استَكانَ أنينُه..
حتّامَ يا دمعَ القصائدِ — تحضُنُ الأوجاعَ وحدَكَ
في تقطُّبِ حاجبَيْك ْ ؟!! — امدُد ْ يَدَيْك ْ!
امدد ْ يَدَيكَ وعانِقِ الوطنَ الذي — شابَتْ خطاهُ على فمي..
وَتَهَجَّرَتْ نَبَضاتُهُ من مَدمَعي.. — نحو احتمالِكَ أن تعودَ
فلا تَذَرنِيَ مُتعَباً!! — هذا الصدى ليسَ ادعاءً..
بل تَكَسُّرُ أضلعي!! — لا تنثنِ الآنَ.. اصطِبارُكَ مسنَدي!
لا تَبْتَعِد ْ.. بل كُنْ معي! — وامدُد ْ يَدَيْك ْ!!
أتَخونُ عهْدَكَ.. — لا وربِّي!!
أنتَ منِّي — كلُّ أنفاسي وحزني..
وانعكاسٌ للكمال على الجمالِ.. — على تقلُّبِ ناظريْك ْ
امدد ْ يديكْ ! — امدد ْ يديْكَ أو اقطعِ اليُسرى مخافةَ أن يُباغتَكَ الأنينُ ومتْ هنا..
متْ ها هنا.. قربي هنا.. متْ لا عليْكَ ! — فاليومَ أصبَغُ وجنَتيَّ تقرّباً !!
حتّى أخضِّبَ بالدموعِ عليْكَ جُرْحَكَ.. — أو أَموتَ.. على يديْك ْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
- المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
- المحروم: المَحْرُومُ : مفعـ.-: الذي حُرِمَ الخيرَ حِرماناً وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلَّسائِلِ والمَحْرُومِ.-: المُحَارِفُ الذي لا يَكَاد يَكْتَسِبُ، الممنوعٌ الرزق إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحنُ مَحْرُومُون. -: من لا يُنَمَّى ل …
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- خافقيك: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …